الدولية نيوز

موجة الحر تضرب أوروبا.. خسائر بالمليارات وآلاف الوفيات

السبت 4 يوليو 2026 02:44 مـ 18 محرّم 1448 هـ
موجة الحر تضرب أوروبا.. خسائر بالمليارات وآلاف الوفيات

تحولت موجة الحر التي اجتاحت أوروبا خلال يونيو 2026 من أزمة مناخية إلى تحدٍ اقتصادي وإنساني واسع، بعدما تسببت في آلاف الوفيات، واندلاع حرائق غابات، وتعطل قطاعات حيوية شملت الطاقة والنقل والزراعة، إلى جانب تراجع الإنتاجية في عدد من أكبر اقتصادات القارة.

وسجلت عدة دول أوروبية درجات حرارة تجاوزت 40 درجة مئوية، في واحدة من أشد موجات الحر التي شهدتها القارة خلال العقود الأخيرة، ما أدى إلى زيادة الضغط على المستشفيات وخدمات الطوارئ، وتعطل بعض شبكات النقل والطاقة، فضلاً عن خسائر كبيرة في القطاع الزراعي.

وفي فرنسا، تجاوزت الخسائر الاقتصادية الأولية مليار يورو، نتيجة الحرائق وتعطل الأنشطة الاقتصادية وتراجع الإنتاجية، إلى جانب ارتفاع الإنفاق على خدمات الطوارئ، فيما سجلت السلطات نحو ألف وفاة مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.

أما إسبانيا، فأعلنت تسجيل 1029 وفاة خلال يونيو نتيجة موجة الحر، وسط تقديرات تشير إلى خسائر اقتصادية تتراوح بين مليار وثلاثة مليارات يورو، بسبب تضرر قطاعات الزراعة والطاقة والسياحة وارتفاع استهلاك الكهرباء والمياه.

وفي إيطاليا، دفعت الحرارة المرتفعة السلطات إلى إصدار أعلى درجات التحذير في عشرات المدن، بينما تضررت الأنشطة الزراعية وقطاعات البناء والنقل والخدمات، مع تقديرات أولية تشير إلى خسائر تتراوح بين مليار وملياري يورو، فضلاً عن مخاوف من تأثر نحو 1.5 مليون عامل يعملون في القطاعات المكشوفة.

وتشير التقديرات إلى أن إجمالي خسائر فرنسا وإسبانيا وإيطاليا قد يتراوح بين ثلاثة وستة مليارات يورو حتى الآن، مع توقعات بارتفاع هذه الأرقام عقب انتهاء تقييمات الحكومات وشركات التأمين.

كما امتدت التداعيات إلى ألمانيا، حيث حذر خبراء اقتصاديون من أن موجات الحر الشديدة قد تكلف الاقتصاد نحو 430 مليون يورو يومياً نتيجة انخفاض الإنتاجية وتعطل بعض الأنشطة، في مؤشر على تنامي التأثير الاقتصادي للظواهر المناخية المتطرفة.

ومع استمرار التحذيرات من موجات حر جديدة خلال شهري يوليو وأغسطس، تواجه أوروبا اختباراً صعباً في التكيف مع التغيرات المناخية، وسط مخاوف من اتساع الخسائر البشرية والاقتصادية خلال الفترة المقبلة.