الدولية نيوز

تسريح أكثر من 1000 عامل في مصنع أمريكي بعد إدخال 50 روبوتًا يعمل بالذكاء الاصطناعي

الإثنين 6 يوليو 2026 12:19 مـ 20 محرّم 1448 هـ
تسريح أكثر من 1000 عامل في مصنع أمريكي بعد إدخال 50 روبوتًا يعمل بالذكاء الاصطناعي

أثار قرار شركة جنرال موتورز بتوسيع الاعتماد على الروبوتات داخل أحد أكبر مصانعها في مدينة ديترويت الأمريكية موجة من الغضب داخل الأوساط النقابية، بعدما تزامن مع خروج أكثر من ألف عامل من مواقعهم الوظيفية، في خطوة اعتبرها ممثلو العمال تهديدًا مباشرًا لمستقبل الوظائف في قطاع صناعة السيارات.

ووفقًا لما نشرته مجلة كرينز ديترويت بيزنس، قامت الشركة بتركيب 50 روبوتًا صناعيًا مزودًا بتقنيات الذكاء الاصطناعي داخل مصنع فاكتورى زيرو المتخصص في إنتاج السيارات الكهربائية. وبالتزامن مع بدء تشغيل هذه الروبوتات، دخل نحو 1000 عامل في حالة توقف عن العمل، وهي وضعية تعني تعليق مهامهم دون فصل رسمي، إلا أن تقارير أشارت إلى أن معظمهم جرى الاستغناء عنهم فعليًا.

وأكد جيمس كوتون، رئيس الفرع 22 في نقابة عمال السيارات المتحدة (UAW)، أن إدخال الروبوتات إلى خطوط الإنتاج يثير مخاوف كبيرة، خاصة عندما يقترن بخفض أعداد العاملين. وأضاف أن الشركات تروج لهذه التقنيات باعتبارها مستقبل الصناعة، إلا أن ذلك يأتي على حساب فرص العمل للعاملين.

وتستخدم الروبوتات الجديدة، التي تطلق عليها جنرال موتورز اسم "الروبوتات التعاونية"، في تنفيذ مهام تثبيت ألواح هياكل السيارات الكهربائية. وصُممت هذه الروبوتات بواسطة شركة فانوك لتعمل إلى جانب البشر، مع سرعات تشغيل أقل واستهلاك منخفض للطاقة، إضافة إلى تجهيزها بأنظمة أمان وأزرار توقف طارئ أكثر من الروبوتات التقليدية.

ويرى مراقبون أن توقيت إدخال هذه الروبوتات يثير تساؤلات، إذ يأتي بعد فترة من خفض إنتاج السيارات الكهربائية للحد من فائض المعروض والحفاظ على الأسعار. كما يخشى العاملون من أن يتحول مصنع "فاكتورى زيرو" إلى نموذج لتوسيع استخدام الروبوتات التعاونية على حساب العمالة البشرية في مصانع أخرى.

وتأتي هذه التطورات أيضًا بعد المكاسب التي حققها اتحاد عمال السيارات خلال مفاوضات عام 2023 مع شركات السيارات الكبرى، وهي فورد وجنرال موتورز وستيلانتس، عقب إضراب استمر أكثر من شهر. ويرى مسؤولو النقابة أن تقليص العمالة قد يكون محاولة لخفض التكاليف وتقليص نفوذ الاتحاد قبل جولة المفاوضات المقبلة المقررة في عام 2028.

واختتم جيمس كوتون تصريحاته بالتأكيد على أن انتشار الروبوتات داخل المصانع يسهم في تقليص القوة العاملة تدريجيًا، معبرًا عن استياء النقابة من هذا التوجه الذي يهدد مستقبل آلاف العاملين في قطاع صناعة السيارات.