الدولية نيوز

دار الإفتاء: تشديد القيود على استخدام الأطفال لوسائل التواصل خطوة مهمة لحمايتهم

الثلاثاء 7 يوليو 2026 04:48 مـ 21 محرّم 1448 هـ
دار الإفتاء: تشديد القيود على استخدام الأطفال لوسائل التواصل خطوة مهمة لحمايتهم

أكد المؤشر العالمي للفتوى (GFI) التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن اتجاه عدد من الدول، وفي مقدمتها بريطانيا، نحو تشديد القيود على استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي قبل سن السادسة عشرة، يمثل تحولًا مهمًا في السياسات الدولية الهادفة إلى حماية الأطفال من المخاطر النفسية والفكرية والسلوكية المرتبطة بالاستخدام غير المنضبط للتكنولوجيا.

وأوضح المؤشر، في تقرير حديث، أن هذه التوجهات تتوافق مع النهج الذي تبنته دار الإفتاء المصرية في مجال "الفتوى الرقمية الوقائية"، والقائم على بناء الوعي الرقمي الرشيد والوقاية من المخاطر قبل وقوعها، بدلًا من الاقتصار على معالجة آثارها بعد حدوثها.

وأشار التقرير إلى أن دار الإفتاء طورت أدواتها التوعوية لتخاطب الأطفال وأولياء الأمور بلغة عصرية، مستشهدًا بمسلسل "أنس AI" الذي شاركت في إنتاجه وعُرض خلال شهر رمضان الماضي، باعتباره نموذجًا لتوظيف الدراما في نشر ثقافة الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، وتعزيز قيم المسؤولية الرقمية لدى النشء.

وأكد المؤشر أن حماية الأطفال في البيئة الرقمية مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل أدوار الأسرة والمؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية، إلى جانب شركات التكنولوجيا، مشددًا على أهمية ترسيخ ثقافة التربية الرقمية والرقابة الواعية داخل الأسرة.

وأوضح التقرير أن التوجه البريطاني يستند إلى دراسات واستطلاعات رأي أظهرت تزايد القلق المجتمعي من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، حيث أيّد غالبية أولياء الأمور فرض قيود أكثر صرامة على استخدام هذه المنصات، مع تحميل شركات التكنولوجيا مسؤولية أكبر في توفير بيئة إلكترونية آمنة.

وأشار المؤشر إلى أن عدداً من المؤسسات الإسلامية في بريطانيا رحبت بهذه التوجهات، معتبرة أن حماية الأطفال من مخاطر الإدمان الرقمي والتنمر الإلكتروني والمحتوى غير الملائم تستوجب تعاونًا بين التشريعات والتوعية الأسرية والثقافة الرقمية.

وفي ختام تقريره، أوصى المؤشر بإطلاق برنامج وطني للتربية الرقمية تحت عنوان "الأسرة الرقمية الآمنة"، إلى جانب توسيع برامج التوعية داخل المدارس والجامعات، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى تربوي هادف، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية والجهات التشريعية وشركات التكنولوجيا لوضع معايير أكثر فاعلية لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي.