الدولية نيوز

”من الموز إلى الكراسي المتحركة”.. عصابات الكوكايين تبتكر حيلًا صادمة لتهريب المخدرات حول العالم

الأربعاء 8 يوليو 2026 05:07 مـ 22 محرّم 1448 هـ
”من الموز إلى الكراسي المتحركة”.. عصابات الكوكايين تبتكر حيلًا صادمة لتهريب المخدرات حول العالم

كشفت سلسلة من العمليات الأمنية في دول أمريكا اللاتينية وأوروبا عن تطور غير مسبوق في أساليب عصابات تهريب المخدرات، بعدما لجأت إلى استخدام وسائل غير تقليدية لإخفاء شحنات الكوكايين، مستغلة شحنات تجارية وأدوات يومية في محاولة لخداع الأجهزة الأمنية.


ففي الإكوادور، تمكنت السلطات من ضبط أكثر من طن من الكوكايين مخبأ داخل شحنة موز كانت متجهة إلى بريطانيا، بعد أن نجحت الكلاب البوليسية المدربة في اكتشاف المخدرات داخل صناديق الفاكهة بأحد الموانئ، حيث جرى ضبط المتورطين وإحالة القضية للتحقيقات.


وفي جمهورية الدومينيكان، أحبطت الأجهزة الأمنية محاولة تهريب 30 كيلوجرامًا من الكوكايين كانت مخفية داخل شحنة أناناس معدة للتصدير إلى الخارج، بعدما عثرت السلطات على عشرات العبوات البلاستيكية داخل صناديق الفاكهة خلال عمليات التفتيش بالمطار.


ولم تتوقف حيل المهربين عند المنتجات الزراعية، إذ كشفت السلطات الإسبانية عن استخدام ألعاب الأطفال كغطاء لإخفاء المخدرات، بعدما عثرت على أكياس صغيرة من الكوكايين داخل تجاويف شاحنات لعب بلاستيكية، خلال تفتيش مركبة مشتبه بها.


وفي البرازيل، نفذت السلطات عملية واسعة النطاق على الحدود مع بوليفيا، أسفرت عن ضبط شاحنات محملة بالأخشاب يُشتبه في استخدامها لتهريب كميات ضخمة من الكوكايين، في واحدة من أكبر الضبطيات التي شهدتها البلاد.


كما شهد مطار كانكون في المكسيك واقعة لافتة، بعدما ضبطت السلطات رجلًا كان يستخدم كرسيًا متحركًا لإخفاء أكثر من 12 كيلوجرامًا من الكوكايين داخل هيكل الكرسي، في محاولة لاستغلال مظهر الإعاقة للمرور دون إثارة الشبهات.


وامتدت أساليب التهريب إلى المواد الغذائية والمشروبات، حيث رصدت الأجهزة الأمنية محاولات لإخفاء الكوكايين داخل شحنات القهوة والشوكولاتة والزيوت النباتية، مستفيدين من صعوبة اكتشاف المخدرات دون الفحوصات المخبرية المتخصصة.


وأكد خبراء أمنيون أن هذه الوقائع تعكس قدرة عصابات المخدرات على تغيير أساليبها باستمرار، واستغلال التجارة المشروعة كغطاء لأنشطتها غير القانونية، في الوقت الذي تعمل فيه الأجهزة الأمنية على تطوير أدوات الكشف وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة شبكات التهريب.


وتظل الحرب على تجارة المخدرات مفتوحة بين الأجهزة الأمنية والعصابات الإجرامية، في ظل اعتماد متزايد على التكنولوجيا الحديثة والوسائل المتطورة لكشف محاولات تهريب السموم التي تستهدف المجتمعات حول العالم.