الدولية نيوز

تقرير أممي: السرطان يحصد حياة أكثر من 26 ألف شخص يوميًا وتوقعات بارتفاع الإصابات إلى 35 مليون حالة سنويًا بحلول 2050

الأربعاء 8 يوليو 2026 05:26 مـ 22 محرّم 1448 هـ
تقرير أممي: السرطان يحصد حياة أكثر من 26 ألف شخص يوميًا وتوقعات بارتفاع الإصابات إلى 35 مليون حالة سنويًا بحلول 2050
تقرير أممي: السرطان يحصد حياة أكثر من 26 ألف شخص يوميًا وتوقعات بارتفاع الإصابات إلى 35 مليون حالة سنويًا بحلول 2050

كشفت منظمة الصحة العالمية في تقريرها العالمي عن حالة السرطان لعام 2026، عن حجم العبء الصحي والإنساني المتزايد للمرض، مؤكدة أن السرطان يتسبب في وفاة أكثر من 26 ألف شخص يوميًا حول العالم، مع تسجيل نحو 20.6 مليون إصابة جديدة وقرابة 10 ملايين وفاة سنويًا، ليظل ثاني سبب رئيسي للوفاة عالميًا بعد أمراض القلب والأوعية الدموية.


وحذر التقرير، الذي أُعد بالتعاون مع الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، من أن أعداد الإصابات قد ترتفع إلى نحو 35 مليون حالة سنويًا بحلول عام 2050 ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز الوقاية والتشخيص المبكر والعلاج.
وأكدت المنظمة أن ملايين المصابين وأسرهم يواجهون أعباء جسدية ونفسية ومالية كبيرة، مشيرة إلى أن أول دراسة استقصائية عالمية أجرتها حول تأثير السرطان أظهرت أن 45% على الأقل من المتضررين يعانون من ضائقة مالية، بينما يواجه أكثر من نصفهم تحديات مرتبطة بالصحة النفسية.


وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن النجاة من السرطان لا ينبغي أن تعتمد على مكان ميلاد الإنسان أو مستوى دخله، مشددًا على أن الفجوات الحالية في الحصول على الرعاية يمكن تغييرها من خلال تحركات أكثر قوة وتنسيقًا بين الدول.


وأشار التقرير إلى تفاوت كبير في فرص النجاة بين الدول، موضحًا أن معدل بقاء النساء المصابات بسرطان الثدي لمدة خمس سنوات بعد التشخيص يصل إلى 87% في البلدان ذات الدخل المرتفع، مقابل 42% فقط في البلدان منخفضة الدخل، كما أن أقل من ثلث الدول تدرج رعاية مرضى السرطان ضمن أنظمة التغطية الصحية الشاملة.


وأوضح التقرير أن آسيا تتحمل النصيب الأكبر من عبء السرطان، حيث سجلت أكثر من نصف الحالات العالمية بنسبة 50.7% من الإصابات و56.5% من الوفيات خلال عام 2024، بينما سجلت أوروبا 21% من الحالات و20% من الوفيات رغم أن سكانها يمثلون نحو 9% فقط من سكان العالم.


ولا يزال سرطان الرئة السبب الأول للوفاة المرتبطة بالسرطان عالميًا، فيما تعد سرطانات الرئة والبروستاتا والقولون والمستقيم الأكثر انتشارًا بين الرجال، بينما يحتل سرطان الثدي والرئة والقولون والمستقيم صدارة الإصابات بين النساء.


وأكدت منظمة الصحة العالمية أن نحو 4 من كل 10 حالات سرطان يمكن الوقاية منها، وترتبط بعوامل خطر تشمل التدخين، والكحول، والسمنة، وقلة النشاط البدني، والتلوث، إضافة إلى بعض العدوى مثل فيروس الورم الحليمي البشري والتهاب الكبد الفيروسي.


وأشار التقرير إلى تحقيق بعض النجاحات، من بينها انخفاض استهلاك التبغ عالميًا بنسبة 27% منذ عام 2010، وتوسع برامج التطعيم والوقاية، وارتفاع عدد الدول التي تمتلك خططًا وطنية لمكافحة السرطان إلى 82% مقارنة بـ50% عام 2010.


ورغم ذلك، حذر التقرير من استمرار فجوات الحصول على العلاج، موضحًا أن توافر أهم أدوية السرطان في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل لا يتجاوز بين 9% و54%، مقارنة بـ68% إلى 94% في الدول ذات الدخل المرتفع.


ودعت المنظمة إلى تبني نهج يضع الإنسان في قلب سياسات مكافحة السرطان، من خلال تعزيز الوقاية، وتحسين الوصول إلى التشخيص والعلاج، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وضمان مشاركة المرضى والناجين في صياغة السياسات الصحية، بهدف تحقيق رعاية أكثر عدلًا وفعالية حول العالم.