الدولية نيوز

بعثة أثرية هولندية تكشف عن مقبرة من عصر الرعامسة بمنطقة الشيخ عبد القرنة في الأقصر

الأحد 12 يوليو 2026 09:40 مـ 26 محرّم 1448 هـ
مقبره فرعونيه
مقبره فرعونيه

أعلنت وزارة السياحة والآثار عن نجاح البعثة الأثرية الهولندية العاملة في جبانة طيبة، برئاسة الدكتورة كارينا فان دن هوفن من جامعة لايدن، في الكشف عن مقبرة أثرية بمنطقة الشيخ عبد القرنة السفلى بالبر الغربي بمدينة الأقصر، وذلك خلال موسم الحفائر الحالي.
وثمّن السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، جهود البعثات الأثرية العاملة في مصر، مؤكدًا أن هذه الاكتشافات تسهم في الكشف عن المزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتعزز مكانة مصر كواحدة من أهم الوجهات العالمية للسياحة الثقافية والأثرية.
وأوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن المقبرة تقع إلى الشرق من المقبرة الطيبية رقم (45)، في منطقة يشهد بها فريق البحث تنفيذ مشروع علمي وميداني منذ عام 2018 بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار، بهدف الحفاظ على الموقع وإعداد أول دراسة أثرية متكاملة له.
وأشار إلى أن دراسة النقوش أوضحت أن المقبرة تعود لشخص يُدعى "باسر" (Paser)، ومن المرجح، وفقًا للأسلوب الفني للنقوش، أنها ترجع إلى عصر الرعامسة، مؤكدًا استمرار أعمال الدراسة والتوثيق لتحديد هوية جميع المدفونين بالمقبرة، وإعادة بناء سيرهم الشخصية، بما يسهم في فهم أعمق للتطور التاريخي والثقافي لمنطقة الشيخ عبد القرنة السفلى.
من جانبه، أوضح الأستاذ محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن التخطيط المعماري للمقبرة يتوافق مع الطراز المعروف لمقابر الأفراد في طيبة خلال عصر الدولة الحديثة، حيث تضم فناءً خارجيًا، ومقصورة منحوتة في الصخر على شكل حرف (T) مقلوب، بالإضافة إلى حجرات للدفن أسفل سطح الأرض.
وأضاف أن فناء المقبرة يحتوي على عدد من العناصر المعمارية المحفوظة بحالة جيدة، من بينها مصطبة من الطوب اللبن تتوسطها فجوة مخصصة لتثبيت لوحة جنائزية، إلى جانب سلم يؤدي إلى مدخل المقبرة، كما تضم المقبرة مناظر تحمل اسم صاحبها "باسر"، ورسومًا جدارية ملونة تُظهره وهو يتعبد أمام عدد من المعبودات، إلى جانب مشاهد تجمعه بزوجته أمام مائدة للقرابين.
وأكدت الدكتورة كارينا فان دن هوفن، رئيسة البعثة، أن فريق العمل سيبدأ خلال المواسم المقبلة تنفيذ أعمال التدعيم الإنشائي والصيانة والترميم للزخارف الملونة بالمقبرة، مع مواصلة أعمال البحث والتنقيب بالموقع، بما يسهم في تحقيق المزيد من الاكتشافات الأثرية التي تثري المعرفة بالحضارة المصرية القديمة.