الدولية نيوز

نبيل فهمي: احترام سيادة الدول العربية وأمنها خط أحمر لا نقبل المساس به

الإثنين 13 يوليو 2026 02:49 مـ 27 محرّم 1448 هـ
جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، أن احترام سيادة الدول العربية وأمنها يمثل "خطًا أحمر" لا تقبل الجامعة المساس به، مشددًا على أن أي اعتداء على أمن أي دولة عربية يُعد اعتداءً على الأمن القومي العربي بأكمله.
جاء ذلك خلال أول مؤتمر صحفي يعقده منذ توليه مهام منصبه، اليوم الاثنين، حيث استهل كلمته بتقديم خالص التعازي إلى دولة قطر، قيادةً وشعبًا، في وفاة الأمير الوالد، مؤكدًا تضامن جامعة الدول العربية الكامل مع الدوحة في هذا المصاب.
وأوضح فهمي أن المؤتمر يهدف إلى استعراض رؤيته لمرحلة العمل المقبلة داخل الجامعة العربية، متعهدًا بانتهاج سياسة تقوم على التواصل المنتظم مع وسائل الإعلام، والوضوح والشفافية في عرض مواقف الجامعة وتحركاتها.
وأشار إلى أن العالم يشهد مرحلة مفصلية يعاد خلالها تشكيل النظام الدولي، بما يفرض تحديات كبيرة على المنطقة العربية، لكنه يتيح في الوقت نفسه فرصًا يمكن استثمارها من خلال العمل العربي المشترك وتوحيد الجهود.
وأضاف أن منهجه في قيادة الأمانة العامة يستند إلى مفهوم الأمن القومي العربي بأبعاده السياسية والأمنية والاقتصادية، مؤكدًا أن نجاح الجامعة العربية يرتبط بمدى تعاون الدول الأعضاء. كما كشف أنه وجّه منذ الأول من يوليو 2026 رسائل إلى القادة العرب للتأكيد على أهمية العمل الجماعي خلال المرحلة المقبلة.
وأعلن الأمين العام عن خمسة مسارات رئيسية ستقود عمل الجامعة خلال الفترة المقبلة، تشمل تطوير آليات الإنذار المبكر لرصد الأزمات قبل وقوعها، وتعزيز التخطيط الاستراتيجي العربي، وترسيخ ثقافة المتابعة والتنفيذ، وإعادة هيكلة الأمانة العامة وفق نظام يعتمد على المحاسبة ومكافأة الكفاءات، إلى جانب الاستثمار في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتمكين الشباب العربي، وربط العمل السياسي بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد فهمي على أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، وما تشهده غزة من دمار، يتطلب موقفًا عربيًا ثابتًا وفاعلًا، مؤكدًا أن الجامعة لن تكتفي بإصدار البيانات، بل ستعمل على تفعيل أدوات الضغط السياسي وتحريك الموقف العربي لدعم الحقوق الفلسطينية.
كما أدان الانتهاكات التي تستهدف سيادة الدول العربية، مؤكدًا أن الاحتلال لا يمكن أن يكتسب أي شرعية، وأن الجامعة ستواصل الدفاع عن سيادة الدول الأعضاء، ودعم الحلول السياسية، وتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية، والعمل من أجل العودة الآمنة للنازحين.
واختتم الأمين العام كلمته بالتأكيد على أن الدول العربية ستظل خط الدفاع الأول عن الأمن القومي العربي، مشددًا على التزام الجامعة بدعم حرية الملاحة وتعزيز التكامل الاقتصادي العربي، ومؤكدًا أن الأمة العربية تمتلك من الإمكانات والقدرات ما يمكنها من تحويل التحديات إلى فرص، وأن جامعة الدول العربية ستبقى المظلة الجامعة التي تلتقي تحتها مصالح الدول العربية كافة.