نبيل فهمي يعلن خارطة طريق لتطوير الجامعة العربية: الأمن القومي والسيادة في صدارة الأولويات
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، أن الجامعة العربية تتجه نحو مرحلة جديدة من العمل المؤسسي تقوم على تعزيز الأمن القومي العربي، وحماية سيادة الدول الأعضاء، وتطوير آليات العمل المشترك لمواكبة المتغيرات الإقليمية والدولية.
وخلال أول مؤتمر صحفي له منذ توليه منصبه، أوضح فهمي أن رؤيته للمرحلة المقبلة تستند إلى بناء منظومة أكثر فاعلية تعتمد على الشفافية والتواصل المستمر مع وسائل الإعلام، بما يعزز ثقة الرأي العام في أداء الجامعة العربية.
وأشار إلى أن المنطقة العربية تواجه تحديات غير مسبوقة في ظل إعادة تشكيل النظام الدولي، الأمر الذي يستوجب تعزيز العمل العربي المشترك واستثمار الفرص المتاحة بما يخدم مصالح الدول العربية.
وأوضح الأمين العام أن استراتيجية الجامعة خلال الفترة المقبلة تقوم على خمسة محاور رئيسية، تشمل تطوير منظومة الإنذار المبكر لرصد الأزمات، وتعزيز التخطيط الاستراتيجي، وترسيخ ثقافة المتابعة والتنفيذ، وإعادة هيكلة الأمانة العامة وفق معايير الكفاءة والمساءلة، إلى جانب التوسع في استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وتمكين الشباب وربط العمل السياسي بجهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وشدد فهمي على أن سيادة الدول العربية وأمنها تمثلان ثوابت لا يمكن التهاون بشأنها، مؤكدًا أن أي تهديد لأمن دولة عربية يعد تهديدًا للأمن القومي العربي بأسره، وأن الجامعة ستواصل الدفاع عن مصالح الدول الأعضاء في مختلف المحافل.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد أن القضية ستظل على رأس أولويات الجامعة العربية، مشددًا على ضرورة التحرك العربي الفاعل لدعم الشعب الفلسطيني، وعدم الاكتفاء بالمواقف والبيانات، مع العمل على تفعيل أدوات التحرك السياسي والدبلوماسي دفاعًا عن الحقوق الفلسطينية.
كما أكد استمرار دعم الجامعة للحلول السياسية، ورفض جميع الانتهاكات التي تستهدف سيادة الدول العربية، مع مواصلة الجهود الإنسانية الرامية إلى مساعدة المتضررين ودعم الاستقرار في المنطقة.
واختتم الأمين العام تصريحاته بالتأكيد على أن الجامعة العربية ستواصل العمل من أجل تعزيز التكامل الاقتصادي العربي، ودعم حرية الملاحة، وترسيخ التعاون بين الدول الأعضاء، انطلاقًا من إيمانها بقدرة الأمة العربية على تحويل التحديات إلى فرص، وترسيخ دور الجامعة باعتبارها المظلة الجامعة للعمل العربي المشترك.
