الدولية نيوز

الإخوان وثورة يوليو.. من قنوات التواصل قبل التحرك إلى صدام سياسي غيّر مسار العلاقة

الخميس 23 يوليو 2026 04:47 مـ 7 صفر 1448 هـ
الإخوان وثورة يوليو.. من قنوات التواصل قبل التحرك إلى صدام سياسي غيّر مسار العلاقة


تحمل ذكرى ثورة 23 يوليو 1952 صفحات بارزة من تاريخ مصر السياسي، من بينها طبيعة العلاقة التي جمعت جماعة الإخوان المسلمين وتنظيم الضباط الأحرار قبل قيام الثورة، وكيف انتقلت من مرحلة التواصل والتقارب إلى حالة من الصدام والمواجهة عقب نجاح التحرك.
وتشير دراسات تاريخية إلى أن جماعة الإخوان سعت خلال السنوات التي سبقت الثورة إلى توسيع حضورها داخل مؤسسات الدولة، ومنها القوات المسلحة، في الوقت الذي كان فيه تنظيم الضباط الأحرار يعمل بصورة مستقلة للإعداد للتحرك ضد النظام الملكي، وهو ما أوجد قنوات اتصال بين الجانبين دون أن يصل الأمر إلى تحالف تنظيمي دائم.
وبحسب عدد من الدراسات، كانت هناك اتصالات بين بعض الضباط والجماعة في ظل حالة الغضب الشعبي تجاه الاحتلال البريطاني والنظام الملكي، فيما حافظ تنظيم الضباط الأحرار على استقلال قراره وتواصله مع مختلف القوى السياسية في ذلك الوقت.
ومع نجاح ثورة يوليو، أعلنت الجماعة تأييدها للخطوات الأولى التي اتخذها مجلس قيادة الثورة، إلا أن الخلافات بدأت في الظهور تدريجيًا بسبب اختلاف الرؤى حول شكل الدولة ودور القوى السياسية في المرحلة الجديدة.
وتصاعد التوتر بين الطرفين خلال عام 1954، خاصة مع تفاقم الخلافات السياسية، وصولًا إلى حادثة المنشية التي شكلت نقطة تحول في العلاقة، أعقبها اتخاذ إجراءات ضد الجماعة وبدء مرحلة طويلة من المواجهة السياسية.
ويؤكد المؤرخون أن العلاقة بين الإخوان والضباط الأحرار مرت بمراحل متعددة بدأت بالتواصل في ظل ظروف سياسية معقدة، لكنها انتهت بخلافات عميقة حول طبيعة الدولة وإدارة الحياة السياسية، لتصبح واحدة من أبرز الملفات المرتبطة بتاريخ ثورة يوليو.