لأول مرة في تاريخه.. متحف بوشكين بموسكو يحتضن احتفال سفارة مصر بالعيد الوطني
في سابقة تاريخية منذ افتتاحه عام 1912، احتضن متحف "بوشكين" الوطني للفنون الجميلة بالعاصمة الروسية موسكو، للمرة الأولى، احتفالًا بالعيد الوطني لدولة أجنبية، وذلك باستضافته حفل سفارة جمهورية مصر العربية بمناسبة الذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو، في خطوة تعكس عمق العلاقات المصرية الروسية وتنامي التعاون الثقافي بين البلدين.
وأقيم الحفل في أجواء احتفالية بحضور عدد كبير من كبار المسؤولين الروس وأعضاء السلك الدبلوماسي والبرلمانيين والإعلاميين والأكاديميين، إلى جانب أبناء الجالية المصرية في روسيا.
وأكد السفير حمدي شعبان، سفير جمهورية مصر العربية لدى روسيا الاتحادية، في كلمته، أن العلاقات بين القاهرة وموسكو تستند إلى شراكة استراتيجية راسخة تشهد تطورًا مستمرًا في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن إقامة الاحتفال داخل متحف بوشكين تحمل دلالة رمزية تعكس عمق الروابط الحضارية والثقافية بين الشعبين المصري والروسي.
وشهد الحفل كلمات ألقاها نائب وزير الخارجية الروسي ونائب وزير الصناعة والتجارة الروسي نيابة عن الحكومة الروسية، أكدا خلالها متانة العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، معربين عن تطلع موسكو إلى تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.
كما رحبت مديرة متحف "بوشكين" باستضافة الاحتفال، مؤكدة أن المتحف يعتز باحتضان هذه المناسبة الوطنية المصرية، وأن الحدث يجسد الدور المهم للثقافة في تعزيز الحوار بين الشعوب، خاصة في ظل ما يضمه المتحف من مجموعة متميزة من الآثار المصرية.
وتضمن برنامج الاحتفال فقرات فنية قدمها كورال موسكو لموسيقى الحجرة، شملت عزف النشيدين الوطنيين المصري والروسي، إلى جانب باقة من الأغاني الفلكلورية التي عكست ثراء التراث الثقافي للبلدين.
كما أتيحت لضيوف الحفل فرصة الاطلاع على مجموعة من القطع الأثرية المصرية وأوراق البردي النادرة من مقتنيات المتحف، عُرض عدد منها لأول مرة، بالإضافة إلى تنظيم جولات داخل القسم المصري الذي يضم واحدة من أبرز مجموعات الآثار المصرية في روسيا.
ولاقى الاحتفال إشادة واسعة من الحضور، الذين أكدوا أن إقامة هذه المناسبة داخل متحف بوشكين تمثل محطة بارزة في مسيرة العلاقات المصرية الروسية، وتعكس المكانة المتميزة التي وصلت إليها الشراكة بين البلدين، وترسخ دور الثقافة كأحد أهم جسور التواصل والتفاهم بين الشعوب.






