الدولية نيوز

مركز معلومات تغير المناخ.. ذراع علمية تحمي الزراعة المصرية من تقلبات الطقس

الأحد 26 يوليو 2026 04:11 صـ 10 صفر 1448 هـ
مركز معلومات تغير المناخ.. ذراع علمية تحمي الزراعة المصرية من تقلبات الطقس


في ظل التغيرات المناخية المتسارعة التي يشهدها العالم، يواصل مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تعزيز دوره كمرجعية علمية رئيسية لدعم القطاع الزراعي في مصر، من خلال تقديم حلول استباقية وتوصيات فنية تسهم في حماية المحاصيل وتعزيز الأمن الغذائي.
ويعتمد المركز على منظومة علمية متطورة تربط بين بيانات الأرصاد الجوية والواقع الزراعي، ليعمل كمنصة وطنية للإنذار المبكر، حيث يصدر تحذيرات دورية بشأن الموجات الحارة والبرد المفاجئ والرياح المحملة بالأتربة، بما يساعد المزارعين على الحد من الخسائر واتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب.
ولا يقتصر دور المركز على التنبؤات الجوية، بل يشمل إصدار توصيات دقيقة تتعلق بمواعيد الزراعة والري والتسميد والحصاد، إلى جانب برامج وقائية لمواجهة الأمراض والآفات المرتبطة بالتغيرات المناخية، مع إيصال هذه الإرشادات عبر المنصات الرقمية ووسائل الإعلام وتطبيقات الهواتف الذكية لضمان سرعة وصولها إلى المزارعين.
وفي إطار تنمية القدرات، نجح المركز في تدريب أكثر من 18 ألف طالب ومهندس زراعي ومزارع، سواء من خلال البرامج الحضورية أو الافتراضية، بالتعاون مع الجامعات المصرية، بما يعزز الربط بين البحث العلمي والتطبيق العملي في القطاع الزراعي.
كما أسهم المركز في إعداد خرائط مناخية دقيقة تراكمت بياناتها على مدار سنوات، لتصبح مرجعًا استراتيجيًا تعتمد عليه الدولة في تخطيط مشروعات الاستصلاح الزراعي الجديدة، ودعم استدامة التنمية الزراعية.
وأكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن ما حققه المركز جاء بفضل العمل المؤسسي والإرادة الوطنية، رغم التحديات ومحدودية الإمكانيات، مشيرًا إلى أن قيمة المؤسسات تُقاس بما تقدمه من أثر حقيقي في خدمة الوطن والمواطن.
واختتم فهيم تصريحاته بالتأكيد على أن رسالة المركز تتمثل في تحويل الأبحاث العلمية إلى حلول عملية تسهم في حماية الأمن الغذائي المصري، وترسيخ نموذج ناجح للمؤسسات الوطنية التي تعمل بعقل الدولة ومنهج العلم لخدمة التنمية المستدامة.