الدولية نيوز

مضيق هرمز يدخل مرحلة جديدة.. مبادرة عُمانية لإدارة الممر الحيوي تفتح باب صراع المصالح والتهدئة

الثلاثاء 28 يوليو 2026 09:50 مـ 12 صفر 1448 هـ
مضيق هرمز يدخل مرحلة جديدة.. مبادرة عُمانية لإدارة الممر الحيوي تفتح باب صراع المصالح والتهدئة

تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز باعتباره أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وسط تحركات دبلوماسية واقتصادية قد ترسم ملامح مرحلة جديدة في المنطقة، بعد طرح سلطنة عُمان مقترحاً بشأن إنشاء آلية إقليمية مشتركة لإدارة المضيق تعتمد على مساهمات طوعية لتمويل عمليات الملاحة وحماية البيئة والبحث والإنقاذ.
ويأتي المقترح العُماني في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالملف الإيراني، حيث يمثل مضيق هرمز شرياناً رئيسياً لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز المتجهة إلى الأسواق العالمية، ما يمنحه أهمية استراتيجية واقتصادية كبرى.
ويرى مراقبون أن أي ترتيبات جديدة بشأن إدارة أمن المضيق قد تحمل تداعيات واسعة على موازين القوى في المنطقة، خاصة مع ارتباطه المباشر بأمن الطاقة العالمي وحركة التجارة الدولية.
ويستند المقترح العُماني، بحسب تقارير، إلى فكرة إنشاء إطار تنظيمي يساهم فيه مستخدمو المضيق لدعم عمليات التأمين والملاحة، بما قد يفتح الباب أمام تعاون إقليمي بدلاً من استمرار حالة التوتر والصراع حول هذا الممر الحيوي.
وتتمتع سلطنة عُمان بعلاقات متوازنة مع مختلف أطراف المنطقة، حيث لعبت خلال السنوات الماضية أدواراً دبلوماسية في تقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة ودول الخليج، وهو ما يمنح أي مبادرة تقدمها مسقط أهمية خاصة في حسابات التهدئة الإقليمية.
وفي المقابل، يظل مستقبل المقترح مرتبطاً بمواقف القوى الدولية والإقليمية، خاصة الولايات المتحدة ودول الخليج، في ظل المخاوف الأمنية المرتبطة بالدور الإيراني في المضيق.
وبينما ترى أطراف أن التعاون في إدارة مضيق هرمز قد يمثل فرصة لتعزيز الاستقرار وحماية حركة التجارة، تخشى أطراف أخرى من أن يؤدي أي ترتيب جديد إلى منح إيران نفوذاً إضافياً على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ويبقى السؤال الأبرز: هل يصبح مضيق هرمز نموذجاً جديداً للتعاون الإقليمي، أم يتحول مجدداً إلى ساحة صراع بين القوى المتنافسة على النفوذ والطاقة؟