الدولية نيوز

مصر تتصدر دول العالم في استقبال طلبات اللجوء خلال النصف الأول من 2025.. وضغوط متزايدة على الخدمات مع تراجع الدعم الدولي

الخميس 30 يوليو 2026 04:23 صـ 14 صفر 1448 هـ
مصر تتصدر دول العالم في استقبال طلبات اللجوء خلال النصف الأول من 2025.. وضغوط متزايدة على الخدمات مع تراجع الدعم الدولي

كشفت بيانات رسمية عن تصدر مصر قائمة الدول الأكثر استقبالًا لطلبات اللجوء على مستوى العالم خلال النصف الأول من عام 2025، بعدما سجلت 162.2 ألف طلب لجوء فردي، متقدمة على عدد من الدول الأوروبية الكبرى، من بينها إسبانيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا، من إجمالي 891.3 ألف طلب لجوء جديد حول العالم.

وأظهر تقرير صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، استنادًا إلى بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حتى يناير 2026، أن عدد اللاجئين المسجلين في مصر بلغ نحو 1.099 مليون لاجئ موزعين على 439.979 أسرة، فيما تمثل النساء والأطفال 74.6% من إجمالي اللاجئين، إلى جانب 19.36% من ذوي الاحتياجات الخاصة، وهو ما يزيد من الضغوط على قطاعات الصحة والتعليم والخدمات الأساسية.

وأشار التقرير إلى وجود فجوة كبيرة بين أعداد اللاجئين المسجلين والوجود الفعلي للأجانب في مصر، موضحًا أن المفوضية لا ترصد سوى نحو 12.2% من إجمالي الأجانب المقيمين، بينما تتحمل الدولة المصرية بمفردها كلفة رعاية 87.8% من هذه الفئات دون دعم دولي كافٍ.

كما كشف التقرير عن عجز تمويلي كبير في ميزانية المفوضية لعام 2025 بلغت نسبته 60.5%، بما يعادل 83.36 مليون دولار، إذ لم يوفر المجتمع الدولي سوى 39.5% من الاحتياجات الأساسية المقررة، الأمر الذي انعكس على مستوى الخدمات المقدمة في مجالات الصحة والتعليم والحماية، ودفع الدولة إلى سد جانب كبير من هذه الفجوة من مواردها.

وأوضح التقرير أن اللاجئين السودانيين يمثلون النسبة الأكبر من إجمالي اللاجئين في مصر بواقع 76.1%، في حين تراجعت نسبة اللاجئين السوريين إلى 10.4%، مع استقرار باقي الجنسيات عند 13.5%.

وبيّن التقرير أن الأطفال والقُصّر يشكلون 40.1% من إجمالي اللاجئين، بما يعكس الطابع الأسري للجوء في مصر، وليس اللجوء الفردي، وهو ما يفرض احتياجات طويلة الأمد في مجالي التعليم والرعاية الصحية، كما بلغت نسبة الإناث 54.3% مقابل 45.7% للذكور، مع ارتفاع نسبة النساء في سن العمل إلى 31%.

وأشار التقرير إلى أن البالغين في الفئة العمرية من 18 إلى 59 عامًا يمثلون 53.2% من إجمالي اللاجئين، داعيًا إلى تعزيز منظومة الحوكمة الرقمية وربط بيانات اللاجئين بمناطق إقامتهم، بما يسهم في تنظيم سوق العمل، وتوزيع الأعباء الخدمية بين المحافظات، وتحقيق التوازن بين احتياجات اللاجئين ومتطلبات التنمية وحقوق المواطنين.