الدولية نيوز

في ذكرى رحيله.. سعيد صالح.. نجم الكوميديا الذي عاش في قلوب المصريين ورحل بجسده فقط

السبت 1 أغسطس 2026 10:30 صـ 16 صفر 1448 هـ
سعيد صالح
سعيد صالح

تحل اليوم السبت الأول من أغسطس ذكرى رحيل الفنان الكبير سعيد صالح، الذي غادر عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2014، بعد مسيرة فنية استثنائية امتدت لأكثر من خمسة عقود، ترك خلالها إرثًا فنيًا خالدًا جعله واحدًا من أبرز نجوم الكوميديا في تاريخ الفن المصري والعربي.

ولد سعيد صالح في 31 يوليو 1940 بمحافظة المنوفية، وانتقل مع أسرته إلى القاهرة، حيث درس بكلية الآداب في جامعة القاهرة، وهناك بدأت أولى خطواته نحو عالم التمثيل من خلال المسرح الجامعي، قبل أن يشق طريقه إلى الاحتراف ويصبح أحد أهم نجوم جيله.

واعتبر سعيد صالح المسرح بيته الأول، وقدم عشرات العروض التي حققت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، مستندًا إلى موهبة فريدة في الارتجال وسرعة البديهة، وهو ما منحه حضورًا استثنائيًا على خشبة المسرح، وجعل ظهوره في أي عمل كفيلًا بخطف أنظار الجمهور.

وشكل مع الزعيم عادل إمام أحد أشهر الثنائيات الفنية في تاريخ السينما والمسرح المصري، حيث قدما معًا أعمالًا خالدة ما زالت تحظى بشعبية واسعة، بفضل حالة الانسجام والكيمياء الفنية التي جمعتهما.

ورغم ارتباط اسمه بالكوميديا، لم يحصر سعيد صالح نفسه في هذا اللون الفني، بل قدم أدوارًا متنوعة مزج فيها بين الكوميديا والتراجيديا، مؤمنًا بأن قيمة الفنان تكمن في صدق الأداء وتأثير الشخصية، وليس في مساحة الدور.

وخلال مشواره، شارك في مئات الأعمال السينمائية والمسرحية والتليفزيونية، وترك بصمة واضحة في كل عمل شارك فيه، كما اشتهر بموهبته في الارتجال، التي أهدت الجمهور العديد من الإفيهات والمواقف التي أصبحت جزءًا من الذاكرة الفنية والثقافة الشعبية.

وشهدت سنواته الأخيرة تراجعًا في نشاطه الفني بسبب أزمات صحية، لكنه ظل متمسكًا بحبه للفن، مؤكدًا في أكثر من مناسبة أن الوقوف أمام الجمهور هو مصدر سعادته الحقيقي.

وفي الأول من أغسطس 2014، رحل سعيد صالح عن عمر ناهز 74 عامًا، لكن أعماله بقيت حاضرة في وجدان الجمهور، لتؤكد أن الفنان الحقيقي لا يرحل، بل يظل حيًا بإبداعه، ومع كل إعادة لعرض أعماله، تعود ابتسامته وروحه المرحة لتمنح الأجيال الجديدة فرصة التعرف على واحد من أهم رموز الكوميديا في تاريخ الفن المصري.