وزير النقل يتفقد مشروع تطوير ميناء السخنة: ملحمة تنفذها الشركات المصرية لتحويله إلى ميناء محوري عالمي
أجرى الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، جولة تفقدية بمشروع تطوير واستكمال ميناء السخنة، أحد أهم مكونات الممر اللوجستي «السخنة/الإسكندرية»، وذلك في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتطوير الموانئ المصرية وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
واستهل الوزير جولته بتفقد المبنى الإداري الرئيسي للميناء، الذي يقام على مساحة 12.5 ألف متر مربع ويضم مكاتب مجهزة وقاعة لإدارة الأزمات، كما تابع معدلات التشغيل بمحطة البحر الأحمر لتداول الحاويات رقم (1)، التي يديرها تحالف عالمي يضم Hutchison Ports وCMA CGM وCOSCO Shipping، والتي تعمل تجاريًا منذ منتصف يناير الماضي.
وشهدت المحطة، بالتزامن مع الزيارة، استقبال السفينة CSPC JADE التابعة لخط COSCO، حيث جرى تفريغ 1317 حاوية وشحن 816 حاوية، فيما استقبلت المحطة حتى الآن 24 سفينة تابعة لعدد من كبرى الخطوط الملاحية العالمية.
وأكد وزير النقل أن المحطة تُدار بالكامل بنظام آلي وفق أعلى المعايير العالمية، بما يعزز قدرة ميناء السخنة على استقبال أكبر السفن والخطوط الملاحية، ويدعم مكانة مصر في سلاسل الإمداد العالمية، فضلًا عن دعم الصادرات المصرية وتطوير منظومة النقل متعدد الوسائط.
واطلع الوزير على الموقف التنفيذي للمشروع، الذي يمتد على مساحة 29 كيلومترًا مربعًا، ويشمل إنشاء خمسة أحواض جديدة، والانتهاء الكامل من تنفيذ أرصفة بحرية بطول 18 كيلومترًا وعمق 18 مترًا، ليصل إجمالي أطوال الأرصفة إلى 23 كيلومترًا.
كما تابع أعمال تنفيذ شبكة طرق داخلية بطول 17 كيلومترًا، وخطوط سكك حديدية بطول مماثل لربط الميناء بشبكة النقل، إلى جانب إنشاء حواجز أمواج بطول 3270 مترًا، واستصلاح نحو 4 ملايين متر مربع من الأراضي، مع تنفيذ ساحات تداول بمساحة 10.6 كيلومتر مربع ومناطق لوجستية على مساحة 6.3 كيلومتر مربع.
وشدد كامل الوزير على أن ما يتم تنفيذه في ميناء السخنة يمثل «ملحمة عظيمة» تنفذها الشركات المصرية، مؤكدًا أن الدولة تستهدف تحويل الميناء إلى ميناء محوري عالمي وزيادة حصة مصر من تجارة الترانزيت، بما يتواكب مع أحدث الموانئ العالمية ويخدم حركة التجارة الإقليمية والدولية.
من جانبه، أكد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن تطوير الموانئ التابعة للهيئة يأتي على رأس الأولويات، بهدف رفع الكفاءة التشغيلية وزيادة أحجام التداول، مع الاستفادة من الموقع الاستراتيجي للموانئ على البحرين الأحمر والمتوسط، مشيرًا إلى استمرار دعم المستثمرين وتوفير بنية تحتية عالمية ومنظومة متكاملة لجذب الاستثمارات الصناعية واللوجستية.


