الدولية نيوز

الجفاف يهدد الطاقة النووية في أوروبا.. موجات الحر تعطل المفاعلات وتفاقم أزمة الكهرباء

الجمعة 7 أغسطس 2026 04:33 صـ 22 صفر 1448 هـ
الجفاف يهدد الطاقة النووية في أوروبا.. موجات الحر تعطل المفاعلات وتفاقم أزمة الكهرباء

يشهد صيف 2026 واحدة من أشد موجات الحر والجفاف في تاريخ أوروبا، ما تسبب في انخفاض غير مسبوق في مناسيب الأنهار الرئيسية، ووضع قطاع الطاقة النووية أمام تحديات كبيرة، بعدما أصبحت كميات المياه اللازمة لتبريد المفاعلات غير كافية في عدد من الدول الأوروبية.

المجر.. توقف معظم مفاعلات محطة باكش

في المجر، اضطرت السلطات إلى إيقاف ثلاثة من أصل أربعة مفاعلات بمحطة "باكش" النووية بسبب الانخفاض الحاد في منسوب نهر الدانوب، ما أدى إلى تراجع الإنتاج من نحو 2000 ميجاواط إلى 240 ميجاواط فقط. ودعت الحكومة المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذرة من احتمال حدوث أزمة في إمدادات الطاقة.

رومانيا.. تدخل عسكري لإنقاذ محطة تشيرنافودا

وفي رومانيا، لجأت السلطات إلى تدخل استثنائي للحفاظ على تشغيل محطة "تشيرنافودا" النووية، حيث نفذ الجيش عملية تفجير تحت الماء لإزالة عائق صخري كان يحد من تدفق المياه إلى المحطة، في محاولة لضمان استمرار تشغيل المفاعلات وسط انخفاض تاريخي في منسوب نهر الدانوب.

فرنسا.. إيقاف مفاعلات بسبب تراجع الأنهار

أما في فرنسا، التي تعتمد بشكل كبير على الطاقة النووية، فأعلنت شركة الكهرباء الحكومية إيقاف ثلاثة مفاعلات نووية وخفض إنتاج عدد آخر، نتيجة انخفاض مناسيب الأنهار وارتفاع درجات حرارة المياه، بما يتعارض مع المعايير البيئية الخاصة بتشغيل محطات التبريد.

إسبانيا الأقل تأثرًا

وفي المقابل، تمكنت إسبانيا من الحفاظ على استقرار تشغيل محطاتها النووية بفضل ارتفاع مخزون المياه في السدود والخزانات، رغم استمرار مراقبة أوضاع المحطات التي تعتمد على الأنهار في عمليات التبريد تحسبًا لأي تراجع جديد.

تداعيات اقتصادية في أوروبا

وامتدت آثار الجفاف إلى دول أخرى، حيث شهد نهر الراين في ألمانيا انخفاضًا قياسيًا في منسوب المياه، ما أثر على حركة النقل النهري ورفع تكاليف الشحن، بينما تراجعت قدرة محطات الطاقة الكهرومائية في صربيا، وحذرت بلغاريا من احتمال تأثر قطاعها النووي إذا استمرت موجة الجفاف.

خبراء: تغير المناخ يفاقم الأزمة

ويرى خبراء المناخ أن موجات الحر والجفاف المتكررة أصبحت تمثل تحديًا متزايدًا لقطاع الطاقة الأوروبي، مؤكدين أن استمرار التغيرات المناخية سيزيد من الضغوط على إنتاج الكهرباء، ويهدد أمن الطاقة في القارة خلال السنوات المقبلة.