في ذكرى رحيل دلال عبد العزيز.. رحلة فنية حافلة انتهت بعد صراع مع المرض
تحل اليوم، 7 أغسطس، ذكرى رحيل الفنانة دلال عبد العزيز، التي غادرت عالمنا عام 2021، بعد رحلة فنية امتدت لأكثر من أربعة عقود، استطاعت خلالها أن ترسم مكانة خاصة في قلوب الجمهور بموهبتها الصادقة وخفة ظلها، لتصبح واحدة من أبرز نجمات الفن المصري.
ورغم تخرجها في كلية الزراعة بجامعة الزقازيق، فإن شغفها بالفن دفعها إلى الانتقال إلى القاهرة، حيث واصلت مسيرتها التعليمية، فحصلت على بكالوريوس الإعلام من جامعة القاهرة، كما درست اللغة الإنجليزية بكلية الآداب، ونالت دبلومًا في العلوم السياسية، في رحلة عكست حرصها على الجمع بين الدراسة وتحقيق حلمها الفني.
بدأت مشوارها الفني عندما منحها المخرج نور الدمرداش أولى فرصها، قبل أن تنضم إلى فرقة ثلاثي أضواء المسرح من خلال مسرحية "أهلًا يا دكتور"، التي كانت نقطة انطلاقها نحو الشهرة.
تميزت دلال عبد العزيز بقدرتها على تجسيد الشخصيات القريبة من الناس، سواء في الكوميديا أو الدراما الاجتماعية، ونجحت في ترك بصمة واضحة في كل عمل شاركت فيه، دون أن تعتمد على البطولة المطلقة.
وقدمت خلال مسيرتها أعمالًا سينمائية بارزة، من بينها آسف على الإزعاج، الذي حظي بإشادة واسعة، إلى جانب العديد من الأفلام التي جمعت بين الكوميديا والدراما، مؤكدة تنوع موهبتها.
وفي الدراما التلفزيونية، تألقت في أعمال خالدة، أبرزها الناس في كفر عسكر، كما شاركت في عشرات المسلسلات التي رسخت مكانتها كواحدة من أهم نجمات الشاشة الصغيرة، إضافة إلى حضورها المميز على خشبة المسرح.
وعلى الصعيد الإنساني، شكل زواجها من الفنان الراحل سمير غانم واحدة من أشهر قصص الحب في الوسط الفني، حيث جمعتهما علاقة امتدت لعقود، وأثمرت عن ابنتيهما الفنانتين دنيا سمير غانم وإيمي سمير غانم.
وفي عام 2021، أصيبت دلال عبد العزيز بفيروس كورونا بالتزامن مع إصابة زوجها. وبينما كانت تتلقى العلاج، رحل سمير غانم في مايو من العام نفسه، إلا أن أسرتها أخفت عنها خبر وفاته حفاظًا على حالتها الصحية والنفسية، وظلت تعتقد أنه لا يزال يتلقى العلاج.
ورغم تعافيها من الفيروس، عانت الفنانة الراحلة من مضاعفات صحية أثرت على الرئتين، واستمرت حالتها في التدهور لعدة أشهر، حتى وافتها المنية في 7 أغسطس 2021، لتطوي صفحة فنانة تركت إرثًا فنيًا وإنسانيًا سيظل حاضرًا في ذاكرة الجمهور العربي.
