الدولية نيوز

واشنطن تطالب إسرائيل بخفض التصعيد في لبنان.. ومفاوضات روما تتجه لجولة ثامنة

السبت 8 أغسطس 2026 05:45 صـ 23 صفر 1448 هـ
واشنطن تطالب إسرائيل بخفض التصعيد في لبنان.. ومفاوضات روما تتجه لجولة ثامنة

طالبت الولايات المتحدة الأمريكية إسرائيل بضرورة خفض التصعيد في لبنان، بالتزامن مع استمرار الهجمات الإسرائيلية على قرى وبلدات جنوب لبنان، وتصاعد المخاوف من تداعيات استمرار العمليات العسكرية على مسار المفاوضات بين الجانبين.
وتواصل القوات الإسرائيلية استهداف مناطق عدة في الجنوب اللبناني، حيث تعرض وادي الحجير للقصف، كما أعلن الجيش اللبناني إصابة أحد العسكريين جراء استهداف إسرائيلي لجرافة في بلدة المنصوري.
وشهدت مناطق جنوبية أخرى عمليات تفجير وقصف، من بينها بلدات كونين وميس الجبل وحداثا، بالتزامن مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة طالت أطراف بلدة زبقين.
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الاعتداءات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس الماضي عن استشهاد 4333 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و250 آخرين.
وفي المقابل، دخلت وحدات من الجيش اللبناني إلى بلدة المنصوري في قضاء صور، وبدأت العمل على فتح الطرق التي أغلقت جراء الغارات الإسرائيلية الأخيرة، إلى جانب اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين عودة الأهالي الذين نزحوا من المنطقة.
وكانت عشرات العائلات قد نزحت من المنصوري، الأربعاء الماضي، عقب إنذار إسرائيلي بإخلاء المنازل تمهيدًا لاستهداف المنطقة، في أول إنذار من هذا النوع منذ 14 يونيو الماضي.
مفاوضات روما
وتأتي التطورات الميدانية بالتزامن مع انتهاء الجولة السابعة من مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل، والتي اختتمت الخميس دون التوصل إلى نتائج حاسمة، مع الاتفاق على استكمال النقاشات خلال جولة ثامنة مقررة مطلع سبتمبر المقبل.
ووفق ما نقلته وسائل إعلام لبنانية، أبلغت واشنطن إسرائيل، عبر اتصالات مكثفة، بضرورة خفض التصعيد في لبنان، كما أكدت للجانب اللبناني دعمها لمسار التفاوض وحرصها على إنجاح المحادثات بين الطرفين.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر في الرئاسة اللبنانية أن الجولة السابعة لم تحقق نتائج حاسمة بشأن ملف «المناطق النموذجية»، مشيرة إلى رفض إسرائيل طلب الوفد اللبناني الانسحاب من منطقة جديدة في جنوب لبنان، مقابل اشتراط الجانب الإسرائيلي التحقق من سيطرة الجيش اللبناني بشكل كامل على منطقتين سبق أن انتشر فيهما.
وأوضحت المصادر أن لبنان تمسك بالانتقال إلى مناطق جديدة، بينما أصر الجانب الإسرائيلي على استكمال التحقق من الوضع في المنطقتين الأوليين قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.
وشهدت الجولة الأخيرة اجتماعات متوازية تناولت الملفات العسكرية والسياسية والقانونية والحدودية، بينما انقسم بحث ملف الأسرى إلى مسارين، أحدهما يتعلق بالقانون الدولي المنظم لقضايا الأسرى، والآخر بمسألة تبادل قوائم الأسرى.
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين لبنانيين أن استمرار الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان زاد من تعقيدات الجولة السابعة من المفاوضات، مشيرين إلى عدم توقع تحقيق انفراجة دبلوماسية كبيرة أو انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في الخريف.
في المقابل، وصفت وزارة الخارجية الأمريكية المفاوضات بأنها «إيجابية»، وأكد متحدث باسمها أن الجانبين أصبحا أقرب بكثير إلى توسيع تجربة المناطق التجريبية والمضي قدمًا في تنفيذها.
وتبقى قدرة الأطراف على خفض التصعيد ميدانيًا عاملًا رئيسيًا في تحديد مستقبل المفاوضات، خصوصًا مع استمرار القصف في الجنوب اللبناني بالتوازي مع المسار الدبلوماسي الهادف إلى تثبيت التهدئة ومعالجة الملفات العالقة بين الجانبين.