خطة 2026/2027.. إنشاء 10 صوامع بسعة تخزينية 545 ألف طن وتطوير 378 مكتب تموين
تستهدف خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، تعزيز منظومة التموين والأمن الغذائي، من خلال تنفيذ مجموعة من المشروعات الاستراتيجية التي تستهدف رفع كفاءة البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، والتوسع في مشروعات التجارة الداخلية واللوجستيات.
وتضمنت الخطة استكمال أعمال التحول الرقمي في منظومة التموين، والتي تجاوزت نسبة تنفيذها 90%، بهدف رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتحسين مستوى الأداء، وتنظيم وحوكمة منظومة تقديم الخدمات التموينية.
كما تستهدف وزارة التموين والتجارة الداخلية استكمال أعمال تطوير المكاتب والإدارات والمديريات التموينية بمختلف المحافظات، حيث تم تطوير 378 مكتب تموين وتحويلها إلى مراكز خدمة مواطنين مطورة، الأمر الذي ساهم في رفع كفاءة تقديم الخدمات للمواطنين إلى نحو ثلاثة أمثال مستوياتها قبل تنفيذ مشروع التطوير.
وفي إطار تعزيز الأمن الغذائي وزيادة القدرات التخزينية، تتضمن الخطة البدء في إنشاء 10 صوامع جديدة بإجمالي سعة تخزينية تصل إلى 545 ألف طن، وذلك من خلال منح مقدمة من عدد من الحكومات الأجنبية، تشمل المنحة الفرنسية والأمريكية والإيطالية.
ويتم تنفيذ مشروعات الصوامع من خلال الهيئة العامة للسلع التموينية، وبالتعاون مع الشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين، في عدد من المحافظات، إلى جانب رفع كفاءة أجهزة التسويق وتوفير التجهيزات اللازمة لمقرات الهيئة.
وتولي الخطة اهتمامًا كذلك بتطوير منظومة التجارة الداخلية، من خلال جهاز تنمية التجارة الداخلية، الذي يستهدف تعزيز مكانة مصر كمقصد تجاري رئيسي على المستوى الإقليمي، وتوفير فرص استثمارية وتجارية متنوعة في مختلف المحافظات، إلى جانب تنظيم حركة التجارة الداخلية ورفع كفاءتها.
وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية، من خلال جهاز تنمية التجارة الداخلية، طرح فرص استثمارية في نحو 8 محافظات بمساحات تصل إلى 133 فدانًا، بالتوازي مع تنفيذ نحو 12 مشروعًا تجاريًا ولوجستيًا في 10 محافظات، بنسب إنجاز مرتفعة.
وتستهدف هذه المشروعات زيادة المعروض من المساحات التجارية واللوجستية، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، ودعم حركة تداول السلع، بما يسهم في تلبية الطلب المتزايد على خدمات تجارة التجزئة.
وتشير الخطة إلى أن تجارة البقالة والمواد الغذائية تمثل أحد أكبر مكونات قطاع التجزئة في مصر، مع استمرار هيمنة قنوات البيع التقليدية على جانب كبير من السوق، بالتزامن مع التوسع التدريجي في السوبر ماركت والهايبر ماركت وقنوات البيع الحديثة.
كما يشهد قطاع التجزئة الغذائي نموًا مستقرًا مدفوعًا بالتحول نحو أنماط التسوق الحديثة والتجارة الإلكترونية، إلى جانب تغير سلوك المستهلكين وزيادة الاعتماد على التسوق المنظم والرقمي.
وفيما يتعلق بالتجارة الإلكترونية، تتوقع الخطة استمرار النمو المتسارع لهذا النشاط، مع وصول حجم السوق إلى نحو 11.49 مليار دولار بنهاية عام 2026، وسط توقعات بارتفاعه إلى 20.15 مليار دولار بحلول عام 2031.
ويأتي ذلك بالتزامن مع توسع الخدمات الرقمية وظهور نماذج جديدة للمدفوعات، من بينها خدمات «اشتر الآن وادفع لاحقًا»، فضلًا عن تنامي الاستثمارات والشراكات في قطاع التجارة الإلكترونية.
كما أوضحت الخطة أن نظام الامتياز التجاري يشهد نشاطًا ملحوظًا في مصر، حيث يعمل بالسوق نحو 1300 نظام امتياز تجاري، منها 42% محلي و58% دولي، مع استحواذ مطاعم الخدمة السريعة على النصيب الأكبر من سوق خدمات الطعام.
ويعد قطاع تجارة الجملة والتجزئة من القطاعات الاقتصادية الرئيسية، إذ يسهم بنحو 14.2% من الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر نحو 10% من إجمالي فرص العمل بالأنشطة الاقتصادية، بينما يستحوذ القطاع الخاص على النسبة الأكبر من النشاط.
وتستهدف الدولة خلال السنوات المقبلة مواصلة دعم نمو تجارة التجزئة، مدفوعة بالتوسع الحضري، وزيادة شريحة الشباب، وانتشار التجارة الإلكترونية، إلى جانب التوسع في البنية التحتية التجارية واللوجستية.
وتعكس مستهدفات خطة 2026/2027 توجه الدولة نحو تطوير منظومة التموين والأمن الغذائي، بالتوازي مع التحول الرقمي للخدمات، وزيادة القدرات التخزينية للسلع، والتوسع في المناطق التجارية واللوجستية، بما يدعم كفاءة الأسواق ويحسن مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
