الدولية نيوز

تصعيد إسرائيلي جنوب لبنان عقب محادثات روما.. وآلية دولية مقترحة للتحقق من نزع سلاح حزب الله

الأحد 9 أغسطس 2026 05:37 صـ 24 صفر 1448 هـ
تصعيد إسرائيلي جنوب لبنان عقب محادثات روما.. وآلية دولية مقترحة للتحقق من نزع سلاح حزب الله


تواصل التصعيد الميداني في جنوب لبنان عقب انتهاء الجولة السابعة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل التي استضافتها العاصمة الإيطالية روما برعاية أمريكية، بالتزامن مع تحركات سياسية لبحث تنفيذ اتفاق الإطار وملفات وقف إطلاق النار والحدود والمناطق التجريبية.
وأفادت المعطيات الواردة بأن المدفعية الإسرائيلية قصفت محيط بلدة المنصوري بعدد من القذائف، ما تسبب في أضرار بعدد من المنازل، فيما توغلت قوات إسرائيلية عند الأطراف الشمالية لبلدة ميس الجبل، وألقى الجيش الإسرائيلي قنبلة صوتية على بلدة الحنية.
كما استهدفت المدفعية الإسرائيلية أطراف بلدة النبطية الفوقا، التي تضم مرتفع علي الطاهر الاستراتيجي، بالتزامن مع تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية خلال الليلة السابقة في بلدات طلوسة ومركبا وحولا.
محادثات روما دون اختراق حاسم
ويأتي التصعيد بعد يومين من انتهاء الجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في روما، والتي لم تحقق، بحسب المعطيات المتاحة، اختراقًا حاسمًا بشأن جميع الملفات المطروحة.
وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن المحادثات أحرزت تقدمًا إيجابيًا في ملفي الحدود وعودة الأسرى، معربًا عن أمله في أن تتحول هذه النتائج إلى خطوات عملية خلال الفترة المقبلة.
وأشار عون إلى أن الإدارة الأمريكية ستعمل على معالجة ملفي وقف إطلاق النار والمناطق التجريبية، معلنًا أن رئيس لجنة الميكانيزم، الجنرال الأمريكي جوزيف كليرفيلد، سيصل قريبًا إلى بيروت لمتابعة هذه الملفات.
وفي المقابل، نقلت تقارير إعلامية عن مصادر لبنانية أن الجولة لم تسفر عن نتائج بشأن ملفات أخرى، خاصة المناطق التجريبية ووقف إطلاق النار، في ظل استمرار الخلاف حول آلية الانتقال إلى مناطق جديدة.
وبحسب المعطيات، يتمسك لبنان بالانتقال إلى مناطق إضافية، بينما يطالب الجانب الإسرائيلي باستكمال التحقق من الوضع في منطقتين سبق أن انتشر فيهما الجيش اللبناني، قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.
آلية دولية للتحقق من نزع السلاح
وفي ملف نزع سلاح حزب الله داخل المناطق التجريبية، تحدث مسؤول لبناني، وفق ما نقلته «رويترز»، عن اتفاق لبنان وإسرائيل على قائمة مختصرة لدول محتملة يمكن أن تشارك بقوات في مهمة التحقق من نزع السلاح.
وأوضح المسؤول أن الجانبين حددا الدول التي يمكن أن تكون مقبولة لكل طرف، فيما أصبح القرار النهائي بشأن تشكيل القوة بيد الولايات المتحدة، التي يمكنها اختيار دولة واحدة أو أكثر للمشاركة في المهمة.
وكان لبنان قد رفض في وقت سابق مقترحًا بإسناد مهمة التحقق إلى شركات أمنية خاصة، مفضلًا أن تكون المهمة ضمن إطار رسمي، بينما لا تزال تفاصيل الآلية بحاجة إلى مزيد من النقاش، بما في ذلك حجم القوات وطريقة انتشارها وآليات تنسيق عملها مع الجيش اللبناني.
«اليونيفيل» ضمن الخيارات المطروحة
ومن بين الخيارات التي يجري بحثها إمكانية إدراج القوة الدولية المقترحة ضمن قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، إلا أن هذا الخيار يتطلب قرارًا جديدًا من مجلس الأمن، خاصة مع قرب انتهاء التفويض الحالي للقوة.
كما تطرح خيارات أخرى، من بينها وضع القوة تحت مظلة وكالة أممية أخرى أو نشرها بموجب مذكرة تفاهم مع الحكومة اللبنانية.
وتكشف هذه التطورات أن مسار التفاوض بين لبنان وإسرائيل لا يزال يواجه ملفات شائكة، رغم تحقيق تقدم في بعض القضايا، بينما يستمر التصعيد الميداني في الجنوب ليضيف مزيدًا من الضغوط على المسار الدبلوماسي، في انتظار ما ستسفر عنه التحركات الأمريكية المقبلة ووصول رئيس لجنة الميكانيزم إلى بيروت.