الدولية نيوز

باستثمارات 29.7 مليار دولار.. رئيس الوزراء يشهد إطلاق المرحلة الأولى من مشروع «علم الروم» بالساحل الشمالي

الأحد 9 أغسطس 2026 02:06 مـ 24 صفر 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال زيارته اليوم لمحافظة مطروح، فعاليات إطلاق شركة الديار القطرية أعمال تنفيذ المرحلة الأولى من مشروعها الضخم «علم الروم» بالساحل الشمالي، والذي يتم تنفيذه بالشراكة مع الحكومة المصرية.

ويبلغ إجمالي الاستثمارات المستهدفة للمشروع بالكامل نحو 29.7 مليار دولار، من بينها 3.5 مليار دولار استثمارات نقدية مباشرة، على أن يبدأ تسليم المرحلة الأولى من المشروع اعتبارًا من عام 2030.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي استمرار جهود الدولة لدفع عجلة التنمية الشاملة بمنطقة الساحل الشمالي الغربي، والاستفادة من المقومات والإمكانات الواعدة التي تتمتع بها المنطقة، بما يجعلها نقطة جذب للاستثمارات المحلية والأجنبية، ووجهة سياحية وعمرانية واستثمارية متكاملة ومستدامة.

وأشار رئيس الوزراء إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بأهمية تنفيذ مخططات التنمية المتكاملة بالساحل الشمالي الغربي، إلى جانب إتاحة التيسيرات اللازمة لتشجيع مؤسسات القطاع الخاص المحلية والأجنبية على ضخ المزيد من الاستثمارات، سواء في المشروعات القائمة أو من خلال إقامة مشروعات جديدة.

وأكد مدبولي أن بدء تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع «علم الروم» يمثل خطوة مهمة في مسار التنمية العمرانية والاستثمارية بالساحل الشمالي الغربي، ويعكس ما تتمتع به المنطقة من مقومات سياحية واستثمارية، في ظل أعمال التطوير المتكاملة التي تشهدها، بما يعزز مكانة الساحل الشمالي كإحدى أهم الوجهات السياحية والاستثمارية على البحر المتوسط.

وزيرة الإسكان: المشروعات الكبرى تعكس نجاح الدولة في تهيئة بيئة استثمارية جاذبة

من جانبها، أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن ما يشهده الساحل الشمالي من تنفيذ مشروعات كبرى يعكس نجاح الدولة في تهيئة بيئة عمرانية واستثمارية جاذبة، من خلال تطوير البنية الأساسية ورفع كفاءة شبكات الطرق والمرافق وتعظيم الاستفادة من الأراضي ذات المقومات الاستثمارية.

وأوضحت أن دخول مشروعات بهذا الحجم حيز التنفيذ يعزز تنافسية السوق المصرية، ويفتح مجالات جديدة أمام الاستثمارات الأجنبية والمحلية، ويدعم توجه الدولة نحو تنويع الأنشطة الاقتصادية وتعظيم العائد من المقومات العمرانية والسياحية.

وأضافت أن حجم الاستثمارات المستهدفة بمشروع «علم الروم»، وما يوفره من فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب مشاركة مختلف الصناعات والخدمات المرتبطة بالتنمية العمرانية، يمثل إضافة مهمة للاقتصاد المصري ويعزز مشاركة القطاع الخاص في جهود التنمية.

«علم الروم».. مدينة ساحلية متكاملة على مساحة 20.58 مليون متر مربع

واستعرض الشيخ حمد بن طلال آل ثاني، الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية، المخطط العام للمشروع، موضحًا أن «علم الروم» يعد واحدًا من أضخم المشروعات العمرانية والسياحية المتكاملة التي تطورها الشركة عالميًا، وأكبر مشروعاتها في مصر.

ويقام المشروع على مساحة إجمالية تبلغ 20.58 مليون متر مربع، ويطل على البحر المتوسط من خلال ممشى بحري بطول 7.2 كيلومتر، ويضم مدينة ساحلية متكاملة تجمع بين الاستخدامات السكنية والسياحية والتجارية والثقافية والترفيهية والتعليمية والصحية.

وتبلغ مساحة المرحلة الأولى نحو 4 ملايين متر مربع، بإجمالي مساحات بناء تصل إلى 1.4 مليون متر مربع، وتشمل شاطئًا وممشى بطول كيلومترين، وبحيرات طبيعية متصلة بالبحر وقابلة للسباحة، وبحيرات صناعية قابلة للسباحة على مساحة 195 ألف متر مربع.

كما تستحوذ المساحات المفتوحة على نحو 85% من مساحة المرحلة الأولى، التي تتضمن مرسى بوسط المدينة يستوعب 50 يختًا، إلى جانب 4 فنادق توفر أكثر من 1000 غرفة فندقية، فضلًا عن مراكز رياضية ومحال تجارية ومطاعم عالمية.

ومن المتوقع أن توفر المرحلة الأولى نحو 30 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، باستثمارات تصل إلى نحو 220 مليار جنيه مصري.

مراسٍ لليخوت وملعب جولف وفنادق عالمية

وأشار الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية إلى أن المخطط العام للمشروع يتضمن 22 كيلومترًا من البحيرات المفتوحة مباشرة على البحر، و850 ألف متر مربع من البحيرات الصناعية القابلة للسباحة على مستوى المشروع بالكامل.

كما يضم المشروع مرسى دوليًا بطاقة استيعابية تصل إلى 370 مرسى لليخوت، ومرسى محليًا يضم 120 مرسى، إلى جانب ملعب جولف عالمي مكون من 18 حفرة على مساحة تقارب 980 ألف متر مربع، بإطلالة مباشرة على البحر.

ويتضمن المشروع كذلك أكثر من 3500 غرفة فندقية موزعة على مجموعة من الفنادق والمنتجعات العالمية، بما يعزز مكانته كمركز إقليمي لسياحة اليخوت والرياضات والفعاليات العالمية.

وأكد الشيخ حمد بن طلال آل ثاني أن فلسفة التخطيط العمراني للمشروع تعتمد على مفهوم «المدينة القابلة للمشي»، من خلال شبكة متكاملة من مسارات المشاة والدراجات وحلول التنقل الذكي، إلى جانب تطبيق أحدث معايير الاستدامة البيئية في إدارة الموارد المائية وحماية التنوع البيولوجي والتكيف مع التغيرات المناخية.

تسليم المرحلة الأولى يبدأ في 2030

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية أن المشروع يتمتع بموقع استراتيجي يربط بين شمال أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، مستفيدًا من قربه من مطاري رأس الحكمة ومرسى مطروح، واتصاله بالطريق الساحلي الدولي وخط القطار الكهربائي السريع الجاري تطويره.

وأكد أن الشركة تستهدف بدء تسليم مكونات المرحلة الأولى اعتبارًا من عام 2030، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل إضافة نوعية لخريطة الاستثمار والسياحة والتنمية العمرانية على البحر المتوسط.

وتعد شركة الديار القطرية، المدعومة من جهاز قطر للاستثمار، من كبرى شركات التطوير العقاري العالمية، وتمتلك محفظة تضم 42 مشروعًا في أكثر من 20 دولة، بإجمالي قيمة استثمارات تتجاوز 35 مليار دولار، فيما تواصل استثماراتها في السوق المصرية منذ أكثر من عقدين، بإجمالي استثمارات يبلغ نحو 7 مليارات دولار.