الدولية نيوز

تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان.. قصف وتوغلات وحرائق وبدء عودة النازحين إلى زوطر الغربية

الإثنين 10 أغسطس 2026 04:21 صـ 25 صفر 1448 هـ
تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان.. قصف وتوغلات وحرائق وبدء عودة النازحين إلى زوطر الغربية


تواصلت العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، بالتزامن مع استمرار المسار التفاوضي بين بيروت وتل أبيب، وسط تصعيد ميداني شمل قصفًا مدفعيًا وتفجيرات وعمليات تمشيط وتوغلات في عدد من البلدات الجنوبية، فيما بدأت الاستعدادات لعودة النازحين إلى المناطق التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية.
وشهدت مناطق عدة في جنوب لبنان تحركات عسكرية إسرائيلية، حيث تعرضت مرتفعات علي الطاهر لقصف، كما طال القصف بلدة فرون وأطراف ميفدون، بالتزامن مع سماع دوي انفجار قوي في زوطر الشرقية، وسقوط قذيفة مدفعية في مشاع المنصوري، إلى جانب عمليات تمشيط باتجاه بلدة حداثا.
كما ألقت طائرات مسيرة إسرائيلية مقذوفات ومواد حارقة، ما أدى إلى اندلاع حرائق واسعة في أحراج البقاع الغربي والمناطق الجبلية الممتدة من نيحا إلى كفرحونة.
وفي كفررمان جنوبي لبنان، أصيبت فتاة ووالدها بإصابات طفيفة إثر سقوط طائرة مسيرة إسرائيلية بالقرب من منزلهما، بعدما تعرضت المسيرة لخلل فني، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية. ونُقل المصابان إلى مستشفى نبيه بري الحكومي لتلقي الرعاية الطبية.
وتواصل القصف المدفعي الإسرائيلي على بلدة المنصوري جنوب مدينة صور، بعد سلسلة من الاستهدافات التي شهدتها المنطقة، وأسفرت عن أضرار في عدد من المنازل.
وفي تطور ميداني آخر، توغلت قوة إسرائيلية في الأطراف الشمالية لبلدة ميس الجبل، فيما تحركت قوة أخرى باتجاه زوطر الغربية، حيث عملت على رفع ساتر ترابي جديد.
منازل جاهزة لعودة النازحين
وفي المقابل، يواصل الجيش اللبناني انتشاره في زوطر الغربية، بالتزامن مع جهود لمساعدة الأسر النازحة على العودة إلى البلدة بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منها.
ووصلت الدفعة الأولى من المنازل الجاهزة إلى زوطر الغربية، بهدف توفير مساكن مؤقتة للأسر التي دُمرت منازلها جراء الغارات الإسرائيلية، حيث جرى وضعها في باحة النادي الحسيني بمنطقة قاعقعية الجسر، لحين الانتهاء من عمليات رفع الأنقاض وإزالة ركام المنازل المتضررة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي السلطات اللبنانية لتوفير ظروف مناسبة لعودة السكان إلى مناطقهم، في ظل استمرار أعمال إزالة آثار الدمار وإعادة تأهيل البنية التحتية.
تعقيدات تواجه المفاوضات
وعلى صعيد المسار السياسي، تواجه المفاوضات بين لبنان وإسرائيل تعقيدات متزايدة، خصوصًا عقب الجولة الأخيرة من المحادثات التي استضافتها العاصمة الإيطالية روما، والتي شهدت خلافات بشأن عدد من الملفات.
وبحسب تقارير إعلامية لبنانية، طرح الجانب اللبناني خلال المفاوضات ملف الأسرى اللبنانيين، مطالبًا بكشف مصيرهم تمهيدًا لإطلاق سراحهم، فيما طرحت إسرائيل مطالب تتعلق باستعادة رفات يهود قتلوا أو فقدوا خلال الحرب اللبنانية، إلى جانب الحصول على معلومات بشأن مصير الطيار الإسرائيلي رون آراد، الذي فُقد منذ عام 1986.
وترى مصادر مطلعة أن تباين المواقف والمطالب المتبادلة قد يطيل أمد المفاوضات، في وقت يستمر فيه التصعيد الميداني جنوب لبنان، بما يزيد الضغوط على المسار السياسي الرامي إلى تثبيت التهدئة وضمان أمن المناطق الحدودية.