السفير الليبي: الشركات المصرية شريك رئيسي في إعادة إعمار ليبيا.. ومشروعات كبرى في درنة وطرابلس وسرت والجنوب
أكد السفير عبدالمطلب إدريس ثابت، مندوب دولة ليبيا الدائم لدى جامعة الدول العربية والمكلف بتسيير أعمال سفارة دولة ليبيا لدى جمهورية مصر العربية، أن الشركات المصرية تمثل شريكاً رئيسياً في جهود إعادة إعمار ليبيا، مشيراً إلى أن التعاون الاقتصادي بين البلدين يشهد تطوراً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة.
وقال السفير الليبي إن الشركات المصرية تشارك في تنفيذ ما يقارب 60 إلى 70% من المشروعات الجاري تنفيذها في ليبيا، في مؤشر يعكس حجم الثقة المتبادلة بين البلدين، وقدرة الشركات المصرية على المشاركة في تنفيذ المشروعات الكبرى في مختلف المناطق الليبية.
وأوضح أن التعاون المصري الليبي في مجال إعادة الإعمار لا يقتصر على منطقة بعينها، وإنما يمتد إلى عدد من المدن والمناطق، من بينها طرابلس وسرت ومناطق في الجنوب الليبي، إلى جانب مشروعات إعادة إعمار مدينة درنة التي تعرضت لدمار واسع جراء إعصار دانيال.
وأشار إلى أن الشركات المصرية تشارك في تنفيذ عدد من المشروعات المرتبطة بإعادة إعمار درنة، إلى جانب مشروعات البنية التحتية والخدمات، مؤكداً أن عدداً من هذه المشروعات من المقرر افتتاحه خلال الفترة المقبلة، بما يعكس سرعة وتيرة التعاون بين الجانبين.
وشدد على أن مشاركة الشركات المصرية في مشروعات الإعمار تمثل امتداداً للعلاقات الاقتصادية المتنامية بين البلدين، لافتاً إلى ما تمتلكه مصر من خبرات وإمكانات كبيرة في مجالات الإنشاءات والبنية التحتية والطاقة والخدمات، وهو ما يجعل الشركات المصرية شريكاً مهماً في مرحلة إعادة بناء المدن والمرافق الليبية.
وأكد السفير الليبي أن التعاون الاقتصادي بين القاهرة وطرابلس لا يقتصر على تنفيذ المشروعات فقط، وإنما يفتح المجال أمام شراكات أوسع في مجالات الاستثمار والتجارة والطاقة والبنية التحتية، بما يحقق مصالح مشتركة ويدعم الاقتصادين المصري والليبي.
وتطرق إلى الدور المصري عقب كارثة درنة، مؤكداً أن مصر كانت من أوائل الدول التي سارعت إلى تقديم الدعم والمساندة للشعب الليبي عقب الكارثة الإنسانية التي خلفها إعصار دانيال.
وأشار إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي وجه بتحرك مصري على أعلى مستوى لتقديم المساعدات والدعم إلى ليبيا، في موقف عكس عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين، وسرعة استجابة مصر للظروف الصعبة التي مرت بها ليبيا.
وأوضح أن الموقف المصري عقب كارثة درنة ترك أثراً كبيراً لدى الليبيين، مؤكداً أن الدعم الذي قدمته مصر لم يكن مجرد موقف رسمي، وإنما عكس طبيعة العلاقة التاريخية بين البلدين وما يجمع الشعبين من روابط إنسانية واجتماعية عميقة.
وقال إن التعاون في إعادة إعمار درنة يمثل اليوم أحد أبرز نماذج التعاون المصري الليبي، حيث تحولت المساندة التي قدمتها مصر في أعقاب الكارثة إلى مشاركة فاعلة في جهود إعادة بناء المدينة واستعادة الخدمات والمرافق.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من التعاون الاقتصادي بين مصر وليبيا، معرباً عن تطلعه إلى زيادة مشاركة الشركات المصرية في المشروعات التنموية وإعادة الإعمار، والاستفادة من الخبرات المصرية في تنفيذ المشروعات التي تحتاجها المدن والمناطق الليبية.
واختتم السفير الليبي بالتأكيد على أن الشراكة الاقتصادية بين البلدين تمثل أحد أهم محاور العلاقات المصرية الليبية، وأن مشاركة الشركات المصرية في إعادة إعمار ليبيا تؤكد أن العلاقات بين القاهرة وطرابلس لا تقوم فقط على التاريخ والروابط الشعبية، وإنما تمتد إلى شراكة عملية تسهم في بناء المستقبل وتحقيق التنمية والاستقرار.
