الدولية نيوز

السفير الليبي: توسع العمل الدبلوماسي والقنصلي بين مصر وليبيا.. «أزمات مصر أزمات ليبيا وأزمات ليبيا أزمات مصر»

الإثنين 10 أغسطس 2026 09:46 مـ 25 صفر 1448 هـ
السفير الليبي: توسع العمل الدبلوماسي والقنصلي بين مصر وليبيا.. «أزمات مصر أزمات ليبيا وأزمات ليبيا أزمات مصر»

أكد السفير عبدالمطلب إدريس ثابت، مندوب دولة ليبيا الدائم لدى جامعة الدول العربية والمكلف بتسيير أعمال سفارة دولة ليبيا لدى جمهورية مصر العربية، أن العلاقات المصرية الليبية تشهد توسعاً ملحوظاً في العمل الدبلوماسي والقنصلي، بالتوازي مع تنامي التعاون بين البلدين في عدد من المجالات.

وأوضح السفير الليبي أن السفارة الليبية في القاهرة شهدت خلال الفترة الأخيرة توسعاً في نطاق عملها، مع وجود عدد من الملحقيات المتخصصة، من بينها الملحقيات الثقافية والعمالية والقضائية، إلى جانب استمرار التعاون والتنسيق في الملفات التجارية والسياسية والقضائية.

وأشار إلى أن هذا التوسع يعكس طبيعة العلاقات المتشعبة بين مصر وليبيا، والتي لا تقتصر على الجانب السياسي، وإنما تمتد إلى ملفات ترتبط بشكل مباشر بمصالح المواطنين والمؤسسات والقطاعات المختلفة في البلدين.

وكشف عن عودة القنصلية المصرية في بنغازي إلى العمل منذ نحو عام، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ساهمت في تعزيز التواصل القنصلي وخدمة المواطنين المصريين في شرق ليبيا، إلى جانب دعم العلاقات بين الجانبين.

وأضاف أن القنصلية المصرية في طرابلس افتتحت أبوابها قبل نحو شهر، في خطوة وصفها بأنها تعكس تطور العلاقات وعودة العمل الدبلوماسي والقنصلي بين البلدين إلى مساره الطبيعي.

وأوضح أن العمل يجري حالياً على إعادة تأهيل مقر السفارة المصرية في طرابلس، متوقعاً عودة السفارة إلى ممارسة مهامها من مقرها في العاصمة الليبية مع بداية العام المقبل، بما يمثل خطوة إضافية على طريق تعزيز الحضور الدبلوماسي المصري في ليبيا.

وأكد أن عودة المؤسسات الدبلوماسية والقنصلية للعمل في مختلف المدن الليبية من شأنها أن تسهم في تسهيل الإجراءات أمام المواطنين، وتعزيز التواصل المباشر بين الجهات الرسمية، ودعم حركة السفر والاستثمار والتعاون الاقتصادي بين البلدين.

وأشار السفير الليبي إلى أن التنسيق بين المندوبتين المصرية والليبية لدى جامعة الدول العربية يجري بصورة مكثفة، في ظل وجود العديد من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين تقوم على إدراك متبادل لطبيعة المصالح والتحديات المشتركة.

وشدد على أن القاهرة وطرابلس تنظران إلى العديد من القضايا من منظور مشترك، باعتبار أن أمن واستقرار كل دولة يرتبط بصورة وثيقة بأمن واستقرار الدولة الأخرى.

وقال السفير عبدالمطلب إدريس: «أزمات مصر هنا أزمات ليبيا، وأزمات ليبيا هنا أزمات مصر»، في تعبير عن خصوصية العلاقات بين البلدين وتشابك المصالح والأمن والمجتمع بين الشعبين.

وأكد أن هذا الترابط يفرض استمرار التنسيق والتشاور بين الجانبين، سواء على المستوى الثنائي أو من خلال جامعة الدول العربية، بما يسهم في التعامل مع التحديات المشتركة ودعم الاستقرار في المنطقة.

ولفت إلى أن المرحلة المقبلة تحمل فرصاً واسعة لتطوير العلاقات المصرية الليبية، خاصة مع عودة النشاط الدبلوماسي والقنصلي، وتوسع قنوات التواصل بين المؤسسات المختلفة في البلدين.

واختتم السفير الليبي بالتأكيد على أن تعزيز التمثيل الدبلوماسي والقنصلي بين القاهرة وطرابلس يمثل خطوة مهمة لترسيخ العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أن ما يجمع البلدين من تاريخ وروابط شعبية ومصالح مشتركة يجعل التعاون والتنسيق بينهما ضرورة مستمرة وليست خياراً عابراً.