الدولية نيوز

تحرك برلماني عربي عاجل.. البرلمان العربي يوجّه رسائل رسمية إلى سلوفينيا والبرلمان الأوروبي رفضًا للمساس بالاعتراف بدولة فلسطين

السبت 15 أغسطس 2026 12:48 مـ 1 ربيع أول 1448 هـ
تحرك برلماني عربي عاجل.. البرلمان العربي يوجّه رسائل رسمية إلى سلوفينيا والبرلمان الأوروبي رفضًا للمساس بالاعتراف بدولة فلسطين

في تحرك برلماني عربي عاجل للدفاع عن القضية الفلسطينية، وجّه محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، رسائل رسمية إلى كل من الجمعية الوطنية والمجلس الوطني لجمهورية سلوفينيا، والبرلمان الأوروبي، أعرب خلالها عن رفضه القاطع لأي توجهات أو نوايا تستهدف سحب الاعتراف بدولة فلسطين أو نقل السفارة السلوفينية إلى مدينة القدس المحتلة.

وحذّر رئيس البرلمان العربي من التداعيات الخطيرة التي قد تترتب على مثل هذه الخطوات، مؤكدًا أنها من شأنها تقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، وإضعاف فرص تنفيذ حل الدولتين، فضلًا عن تهديدها للاستقرار والأمن في المنطقة.

وأوضح اليماحي أن الرسائل تأتي في ظل ما يتم تداوله بشأن اعتزام الحكومة السلوفينية اتخاذ إجراءات تمثل، وفقًا للموقف الذي عبّر عنه البرلمان العربي، انتهاكًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتقويضًا للمسار الدولي الساعي إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وشدد في رسالته إلى الجمعية الوطنية والمجلس الوطني لجمهورية سلوفينيا على أن الاعتراف بدولة فلسطين لا يمثل إجراءً سياسيًا مؤقتًا يمكن التراجع عنه، وإنما يجسد التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا باحترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وهو حق ثابت وغير قابل للتصرف ويحظى بدعم واعتراف غالبية دول العالم.

وحذر رئيس البرلمان العربي من أن نقل أي سفارة إلى مدينة القدس المحتلة يمثل مخالفة صريحة لقرار مجلس الأمن رقم 478 لعام 1980، فضلًا عن تعارضه مع عدد من قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومن بينها القرارات أرقام 242 و338 و2334.

وأشار إلى أن مثل هذه الخطوة تتعارض كذلك مع الموقف الأوروبي المعلن بشأن القدس، باعتبارها إحدى قضايا الوضع النهائي التي لا يجوز حسمها من جانب واحد، وإنما يتعين تحديد وضعها من خلال المفاوضات وبما يتوافق مع قرارات الشرعية الدولية.

وفي رسالته إلى البرلمان الأوروبي، دعا اليماحي إلى استخدام مختلف الأدوات البرلمانية والسياسية المتاحة للحفاظ على الموقف الأوروبي الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والتصدي لأي محاولات من شأنها منح شرعية لسياسات الاحتلال القائمة على الضم والاستيطان وفرض الأمر الواقع.

وأكد أن الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في 19 يوليو 2024 شدد على التزامات الدول تجاه الوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة، وعدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناشئ عن الاحتلال، إلى جانب عدم تقديم الدعم أو المساعدة في استمرار هذا الوضع.

وأضاف أن أي تراجع عن الاعتراف بدولة فلسطين أو محاولة لتغيير الوضع القانوني لمدينة القدس المحتلة من شأنه تقويض منظومة القانون الدولي والنظام الدولي القائم على احترام قرارات الشرعية الدولية، فضلًا عن تشجيع الاحتلال الإسرائيلي على مواصلة سياساته التوسعية.

وحذر البرلمان العربي من أن استمرار مثل هذه السياسات ستكون له تداعيات تتجاوز الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يهدد الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، ويزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.

وجدد رئيس البرلمان العربي تأكيده مواصلة التحركات والاتصالات مع مختلف البرلمانات الإقليمية والدولية، بهدف حشد الدعم الدولي للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والدفاع عن حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، والتصدي لأي محاولات تستهدف تصفية القضية الفلسطينية أو الانتقاص من الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.