الدولية نيوز

«لعبة جهنم».. من شاشة الدارك ويب إلى جريمة هزّت شبرا الخيمة.. القصة الكاملة لمقتل طفل الـ15 عامًا

الإثنين 17 أغسطس 2026 08:45 صـ 3 ربيع أول 1448 هـ
محمد فراج
محمد فراج

لم تكن جريمة عادية بدأت بخلاف وانتهت بقتيل، وإنما واقعة كشفت الوجه الأكثر رعبًا للعالم الافتراضي، بعدما تحولت علاقة بدأت عبر الإنترنت إلى مخطط دموي انتهى بمقتل طفل يبلغ من العمر 15 عامًا داخل شقة مستأجرة في منطقة شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية.

القضية التي عُرفت إعلاميًا باسم «جريمة طفل شبرا الخيمة» أو «جريمة الدارك ويب» تعود إلى أبريل 2024، حين اختفى الطفل «أحمد» عن أسرته، قبل أن تقود التحريات إلى شقة مستأجرة بدائرة قسم أول شبرا الخيمة، حيث عُثر على جثمانه.

بداية الحكاية.. «هدية» كانت فخًا

بحسب ما ورد في أمر الإحالة والتحقيقات، كان المتهم الأول، وهو عامل بأحد المقاهي، قد نشأت بينه وبين الطفل علاقة استمرت فترة، قبل أن يستدرجه إلى الشقة بحجة إعطائه هدية.

لكن الطفل لم يكن يعرف أن الدعوة إلى الشقة تخفي وراءها مخططًا إجراميًا.

ووفقًا لأمر الإحالة، اتفق المتهم الأول مع متهم ثانٍ، كان يبلغ من العمر 15 عامًا ويقيم في الكويت، على تنفيذ الجريمة مقابل مبلغ مالي قدره 5 ملايين جنيه، مع التخطيط لتصوير الواقعة وبثها عبر منصات إلكترونية.

المراهق الذي يقف خلف الشاشة

المفاجأة الأكثر صدمة في القضية كانت ارتباط المخطط بشخص مراهق، إذ كشفت التحقيقات، بحسب اوراق القضيه التى كشفت، عن تواصل واتفاق بين المتهمين عبر الإنترنت، وتحول العالم الافتراضي إلى مساحة لتدبير جريمة على أرض الواقع.

وتضمنت القضية اتهامات بالقتل العمد والخطف بالتحايل، إلى جانب تصوير الجريمة وبثها إلكترونيًا، في واقعة أثارت صدمة واسعة في الشارع المصري.

أربعة أيام من الغموض

غاب الطفل عن أسرته لنحو أربعة أيام، بينما كانت عائلته تبحث عنه، إلى أن بدأت الأجهزة الأمنية في تتبع خيوط الواقعة.

وبعد تكثيف التحريات، تم تحديد الشقة التي شهدت الجريمة، لتتكشف الحقيقة الصادمة: الطفل الذي خرج ولم يعد إلى أسرته كان قد فارق الحياة داخل المكان.

ومع فحص ملابسات الواقعة، بدأت تتكشف خيوط علاقة المتهمين، وصولًا إلى الاتصالات والتنسيقات التي سبقت الجريمة.

من جريمة على الأرض إلى «محتوى» على الإنترنت

الأخطر في القضية لم يكن فقط تنفيذ الجريمة، وإنما ما كشفت عنه التحقيقات من محاولة تحويلها إلى مادة مصورة تُستخدم عبر الإنترنت، وهو ما جعل القضية ترتبط في أذهان المصريين بعالم الدارك ويب، وأثارت مخاوف واسعة بشأن استغلال التكنولوجيا في ارتكاب جرائم شديدة الخطورة.

وبعد إحالة المتهمين إلى المحاكمة، استمرت القضية أمام محكمة جنايات شبرا الخيمة، قبل أن تصل إلى مراحل الاستئناف وإصدار أحكام مشددة بحق المتهمين.

«لعبة جهنم» تعيد فتح الملف

ومن قلب هذه القضية خرجت حكاية «لعبة جهنم»، بطولة محمد فراج، ضمن مشروع «القصة الكاملة»، لتقدم معالجة درامية مستوحاة من جريمة طفل شبرا الخيمة، مع التركيز على الجانب النفسي والإنساني للجريمة، وكيف يمكن لعالم يبدو افتراضيًا أن يتحول إلى واقع شديد الخطورة.

وتقدم الحكاية شخصية مستوحاة من أحد أطراف القضية، في عمل درامي لا يكتفي بعرض الجريمة، وإنما يحاول الاقتراب من الطريق الذي قاد إليها، وكيف بدأت الحكاية من خلف الشاشات وانتهت بجريمة هزت الرأي العام.

هنا لم يعد السؤال: من قتل الطفل فقط؟
بل كيف تحولت شاشة هاتف إلى بداية طريق قاد إلى جريمة قتل؟

وهذه هي الحكاية التي تعيد «لعبة جهنم» فتحها من جديد.