الدولية نيوز

القومي لذوي الإعاقة والأوقاف يبحثان التوسع في ترجمة خطبة الجمعة بلغة الإشارة

الإثنين 17 أغسطس 2026 10:05 صـ 3 ربيع أول 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

شهدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، احتفالية وزارة الأوقاف لتكريم 8 من العاملين بالوزارة من المتميزين من الأشخاص ذوي الإعاقة، في إطار دعم النماذج الناجحة والمضيئة القادرة على تحقيق الإنجاز رغم التحديات.

وشهدت الاحتفالية عرض فيلم تسجيلي تناول جهود وزارة الأوقاف في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب عرض قصة ملهمة لأحد المكرمين من ذوي الإعاقة البصرية، استعرض خلالها المناهج والمذاهب التي قام بتدريسها لطلابه، قبل أن يتم تكريم المتميزين وتسليمهم شهادات تقدير ومكافأة مالية.

وأكدت الدكتورة إيمان كريم أن الإعاقة ليست في الإنسان، وإنما في البيئة المحيطة به، موضحة أنه كلما أصبحت البيئة أكثر إتاحة، تراجعت الحواجز أمام الأشخاص ذوي الإعاقة وأصبحوا قادرين على المشاركة والإنجاز بصورة كاملة.

وثمنت جهود وزارة الأوقاف في إتاحة المسجد الكبير بالعاصمة الإدارية الجديدة، مؤكدة أن توفير بيئة دينية دامجة يمثل خطوة مهمة نحو ضمان حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الوصول إلى الخدمات الدينية والثقافية دون عوائق.

وأشارت المشرف العام على المجلس إلى أن المجلس يولي اهتمامًا كبيرًا بدعم الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف محافظات الجمهورية، إلى جانب متابعة المشكلات التي تواجههم مع الجهات المعنية، كل وفقًا لاختصاصات المجلس، والعمل على إيجاد حلول تسهم في تعزيز حقوقهم وتمكينهم.

وأكدت أهمية دور الأسرة في اكتشاف قدرات أبنائها من الأشخاص ذوي الإعاقة ودعمهم، بما يسهم في صناعة نماذج ناجحة وملهمة، مشيرة إلى عدد من النماذج المتميزة التي ظهرت مؤخرًا، ومن بينها رموز برنامج «دولة التلاوة» من الأشخاص ذوي الإعاقة.

التوسع في خطبة الجمعة بلغة الإشارة

وشددت الدكتورة إيمان كريم على أهمية التوسع في ترجمة خطب الجمعة إلى لغة الإشارة داخل المساجد الكبرى، بما يضمن وصول الرسائل الدينية والتوعوية إلى الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، مؤكدة أن تعلم لغة الإشارة ليس قاصرًا على المتخصصين، وإنما يمكن لأي شخص اكتساب هذه المهارة للمساعدة في تسهيل التواصل والاندماج المجتمعي.

وأوضحت أن المجلس يشارك كشريك أصيل في مبادرة «تمكين الوعاظ والدعاة من استخدام لغة الإشارة»، التي تأتي تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبالتعاون مع مجمع البحوث الإسلامية والمنظمة العالمية لخريجي الأزهر ومؤسسة أركان للتنمية المستدامة.

مذكرة تفاهم بين المجلس ووزارة الأوقاف

وخلال اللقاء، تم التوافق على توقيع مذكرة تفاهم بين المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ووزارة الأوقاف، تتضمن عددًا من المحاور الهادفة إلى تعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة وحماية حقوقهم، من بينها إعداد دورات تدريبية على لغة الإشارة للوعاظ والأئمة والعاملين بالوزارة.

كما شملت أوجه التعاون بحث زيادة معدلات إتاحة خطبة الجمعة بلغة الإشارة والتوسع في تطبيقها داخل المساجد، إلى جانب توفير مترجمين للغة الإشارة بالتعاون مع المجلس.

وتضمن الاتفاق كذلك التوافق على إشراف المجلس على ترجمة المصحف الشريف إلى لغة الإشارة، فضلًا عن دعم إتاحة الخدمات الإلكترونية المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة عبر موقع وزارة الأوقاف.

ندوات توعوية في المحافظات

كما بحث الجانبان تعزيز التنسيق المستمر بين المجلس ومديريات الأوقاف بمختلف المحافظات، لتنفيذ برامج وندوات وورش توعوية مشتركة تستهدف نشر الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتصحيح المفاهيم المجتمعية الخاطئة حولهم.

وتطرق اللقاء إلى دعم مبادرة «أسرتي قوتي»، ونشر رسائلها الهادفة إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، إلى جانب تنظيم برامج تدريبية متخصصة للتعريف بآداب التعامل والتواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقة.

كما تم الاتفاق على تنمية مهارات التواصل بلغة الإشارة لدى الواعظات والعاملين بوزارة الأوقاف، بما يعزز إتاحة الخدمات الدينية أمام الجميع، دون تمييز أو عوائق.

وفي السياق ذاته، بحث الطرفان سبل التعاون مع مشيخة الأزهر الشريف لتوسيع نطاق تعليم لغة الإشارة، بما يدعم جهود الدمج المجتمعي ويسهل وصول الرسائل الدينية والتوعوية إلى الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.

ويأتي هذا التعاون امتدادًا للشراكة المستمرة بين المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ووزارة الأوقاف في عدد من الفعاليات الثقافية والتوعوية، من بينها المشاركة في دورات معرض الكتاب والندوات والجلسات الدينية، بهدف نشر الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والتعريف بالتشريعات المنظمة لها، وترسيخ قيم الدمج والمساواة وقبول الآخر داخل المجتمع.