الدولية نيوز

وزير الري يعلن خطة للتحول الرقمي في منظومة الصرف الزراعي.. وإطلاق البرنامج القومي الرابع لاستصلاح 1.4 مليون فدان

الثلاثاء 18 أغسطس 2026 10:19 صـ 4 ربيع أول 1448 هـ
جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة الصرف الزراعي والارتقاء بكفاءة هيئة الصرف، من خلال التوسع في التحول الرقمي واستخدام التقنيات الحديثة في أعمال المتابعة والصيانة.

جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الوزير لمتابعة أعمال الهيئة المصرية العامة لمشروعات الصرف، واستعراض رؤيتها المستقبلية لتطوير منظومة العمل ورفع كفاءة شبكات الصرف العام والمغطى، إلى جانب بحث سبل التعامل مع العجز في العمالة والفنيين وتنمية الكوادر البشرية.

وأوضح سويلم أن الوزارة تستهدف الانتقال بقطاع الصرف الزراعي من مفهوم «الصيانة الدورية التقليدية» إلى «الإدارة الرقمية المسبقة والاستجابة الذكية»، من خلال تكويد وتحديث منظومات تطهير المجمعات والحقليات وغرف الصرف المغطى رقميًا، بما يحاكي منظومة متابعة وتطهير المصارف المكشوفة.

وأشار إلى الاعتماد على الأقمار الصناعية في رصد ومتابعة انتشار ورد النيل والحشائش المائية، بما يسمح بالتنبؤ المبكر بالبؤر الأكثر تأثرًا وتوجيه معدات التطهير إليها بسرعة ودقة.

واستعرض الاجتماع حجم الأعمال المنفذة في مجال الصرف، حيث بلغت المساحة الإجمالية لمنظومة الصرف العام التي تم الانتهاء منها نحو 8.45 مليون فدان بالوجهين البحري والقبلي، فيما تم تنفيذ شبكات صرف مغطى بزمام 6 ملايين فدان، وإحلال وتجديد شبكات الصرف المغطى بزمام 2.6 مليون فدان.

كما تم استعراض أعمال صيانة المصارف المكشوفة بقيمة تقارب 1.5 مليار جنيه خلال عامين، إلى جانب أعمال الصيانة الدورية لشبكات الصرف المغطى، وتطهير وغسيل المجمعات والحقليات، وصيانة وإحلال الكباري الواقعة على المصارف الزراعية.

وفي إطار خطة التحول الرقمي، ناقش الاجتماع تطوير منظومة العمل بما يتوافق مع متطلبات الجيل الثاني لمنظومة المياه «2.0»، من خلال دمج قواعد البيانات الجغرافية والرقمية لتوحيد متابعة الترع والمصارف ومحطات الرفع، واستخدام التطبيقات الرقمية لمتابعة مسار المجاري المائية والمشروعات والعمليات الإنشائية بشكل لحظي.

كما يجري تصميم شبكات الصرف المغطى باستخدام منظومة رقمية متكاملة مرتبطة بقواعد بيانات جغرافية مركزية، بما يسهم في سرعة البت في طلبات المواطنين، فضلًا عن تطوير أنظمة إدارة الأصول والرقابة على صيانة السيارات والمعدات والمخازن والتعديات وتوثيق الأملاك.

وأكد وزير الري أهمية الاستثمار في العنصر البشري، مشددًا على ضرورة إعداد صف ثانٍ مؤهل من الكوادر داخل هيئة الصرف، ورفع كفاءتهم الفنية والإدارية من خلال مراكز التدريب التابعة للهيئة ومركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري.

وفي مجال تصنيع مستلزمات الصرف المغطى، استعرض الاجتماع خطة تطوير وتأهيل مصانع مواسير البلاستيك التابعة للهيئة، والتحول إلى استخدام مواسير البولي إيثيلين PE بدلًا من PVC، بما يسهم في توفير العملة الصعبة وتقليل البصمة البيئية، بالتزامن مع توريد خطوط إنتاج حديثة وماكينات وكسارات ومعدات للتغليف.

ووجّه الدكتور هاني سويلم بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لإطلاق البرنامج القومي الرابع للصرف، والذي يستهدف إحلال وتجديد وإنشاء شبكات الصرف المغطى في زمام يصل إلى 1.4 مليون فدان، بما يدعم استدامة منظومة الصرف وتحسين جودة الأراضي الزراعية ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي.