الدولية نيوز

الرئيس السيسي يوجه بتطوير التعليم وربط التخصصات باحتياجات سوق العمل.. تفاصيل اجتماع العلمين

الثلاثاء 18 أغسطس 2026 05:02 مـ 4 ربيع أول 1448 هـ
الرئيس السيسي يوجه بتطوير التعليم وربط التخصصات باحتياجات سوق العمل.. تفاصيل اجتماع العلمين


اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بمدينة العلمين مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، لمتابعة الاستعدادات للعام الدراسي الجديد وتطورات منظومة التعليم في مصر.
وتناول الاجتماع جهود تطوير المناهج الدراسية وتدريب وتأهيل المعلمين والعاملين بالمنشآت التعليمية، بما يضمن إعداد خريجين يمتلكون المهارات العلمية والعملية اللازمة للالتحاق بسوق العمل، إلى جانب استعراض تطورات تطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية ونظام الثانوية العامة.
وأكد وزير التربية والتعليم إعداد المناهج الجديدة وفق معايير دولية، والاستعانة بمؤسسات متخصصة في مراجعتها وتطويرها، مع الالتزام بمبدأ تكافؤ الفرص ومراعاة احتياجات مختلف الفئات الطلابية.
كما استعرض الوزير أوجه التعاون الدولي في قطاع التعليم، ومن بينها التجربة المصرية اليابانية، والتعاون مع ألمانيا في مجال التعليم الفني والتدريب المهني، إلى جانب الشراكة مع إيطاليا في مدارس التكنولوجيا التطبيقية والتعليم الفني.
وفي مجال تنمية مهارات الطلاب، جرى استعراض جهود تشجيع تعلم البرمجة والتكنولوجيا، ومن بينها توفير منحة سفر إلى اليابان لـ10 طلاب من مختلف المحافظات تقديرًا لتفوقهم في مجال البرمجة، بالإضافة إلى 50 فرصة تدريبية للطلاب داخل الشركات.
وفي التعليم العالي، وجه الرئيس السيسي بمواصلة تطوير منظومة التعليم والبحث العلمي، والتوسع في الرقمنة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون مع المؤسسات التعليمية الدولية، بما يساهم في بناء قدرات وطنية تتوافق مع متطلبات سوق العمل.
وشهد الاجتماع التأكيد على إعادة توزيع الطلاب على التخصصات الجامعية وفق احتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية، مع زيادة أعداد المقبولين في الجامعات التكنولوجية وكليات الحاسبات والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والعلوم والهندسة والقطاعات الطبية والتمريض، إلى جانب الزراعة والسياحة والفنادق والتعليم الصناعي.
في المقابل، جرى التوجه نحو خفض أعداد المقبولين في بعض تخصصات القطاع الأدبي التي يقل الاحتياج إليها في سوق العمل محليًا ودوليًا، في إطار سياسة ربط التعليم باحتياجات التنمية والتوظيف.
كما استعرض وزير التعليم العالي جهود تحسين البيئة التعليمية والبحثية في الجامعات والمعاهد، ورفع جودة الخدمات والتدريب، وتعزيز التصنيف الدولي للجامعات المصرية وزيادة تنافسيتها إقليميًا ودوليًا، فضلًا عن بناء قدرات أعضاء هيئة التدريس من خلال شراكات مع جامعات ومؤسسات دولية.
وتطرق الاجتماع إلى أكاديمية مهارات المستقبل، باعتبارها إحدى المبادرات الوطنية لإعداد الطلاب والخريجين لوظائف المستقبل ومتطلبات الاقتصاد الرقمي، من خلال مسارات تدريبية متقدمة وشهادات مهنية دولية في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأمن السيبراني والحوسبة السحابية وريادة الأعمال والمهارات الخضراء.
وتستهدف المرحلة الأولى من التعاون المرتقب مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي توفير نحو 50 ألف رخصة تدريبية يستفيد منها قرابة 150 ألف طالب ومتدرب، مع خطة للتوسع تدريجيًا للوصول إلى نحو 1.5 مليون رخصة تدريبية خلال ثلاث سنوات.
وتستهدف الأكاديمية بناء منظومة وطنية مستدامة لتنمية المهارات والتعلم مدى الحياة، من خلال رصد فجوات المهارات وربط التدريب باحتياجات سوق العمل وقياس أثر البرامج التدريبية، بما يسهم في رفع تنافسية الخريج المصري وتقليص الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات الوظائف الحديثة.
ويأتي ذلك في إطار توجه الدولة نحو تطوير منظومة التعليم والبحث العلمي، وتعزيز الاعتماد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وإعداد أجيال قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في سوق العمل والاقتصاد الرقمي.