الدولية نيوز

وزير التعليم العالي يتابع تطوير التخصصات الجامعية وربط البرامج باحتياجات سوق العمل

الخميس 20 أغسطس 2026 10:54 صـ 6 ربيع أول 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

تابع الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، بحضور رؤساء الجامعات الخاصة والأهلية، عرضًا تقديميًا حول تطوير التخصصات والبرامج الجامعية وربطها باحتياجات سوق العمل، وذلك على هامش الاجتماع المشترك لمجلسي الجامعات الخاصة والأهلية، الذي استضافته جامعة العلمين الدولية بمدينة العلمين الجديدة.

وأكد قنصوة أن تطوير البرامج الدراسية وربطها باحتياجات سوق العمل يمثل أولوية لمواكبة المتغيرات العالمية المتسارعة، مشيرًا إلى أهمية التوسع في التخصصات الحديثة والبرامج البينية، بما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون مهارات المستقبل ويعزز تنافسية الجامعات المصرية محليًا وإقليميًا ودوليًا.

وأوضح وزير التعليم العالي أن تطوير منظومة التعليم الجامعي لا يقتصر على تحديث البنية التحتية والمنشآت، وإنما يمتد إلى تطوير المناهج والبرامج الدراسية، واستحداث تخصصات جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والتكنولوجيات الحديثة، فضلًا عن ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل.

وشدد على أهمية تعزيز التكامل بين التعليم والبحث العلمي والابتكار، وتشجيع البحوث التطبيقية والمشروعات التي تستجيب للتحديات التنموية والاقتصادية والمجتمعية، بما يسهم في تحويل نتائج البحث العلمي إلى حلول ومنتجات قابلة للتطبيق ودعم اقتصاد المعرفة.

وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور رشدي زهران، رئيس جامعة الإسكندرية الأسبق، عددًا من الآليات المقترحة لتطوير البرامج الأكاديمية، من بينها التوسع في برامج الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وتعزيز البرامج البينية، وربط الدراسة بالجانب التطبيقي واحتياجات الوظائف المستقبلية.

وأكد زهران أهمية إشراك مجتمع الصناعة وأصحاب الأعمال في تطوير البرامج الدراسية، وربط قرارات القبول الجامعي بنتائج توظيف الخريجين، مشيرًا إلى أن مواءمة البرامج الأكاديمية مع سوق العمل أصبحت ضرورة وطنية في ظل التحولات المتسارعة في الاقتصاد والتكنولوجيا وطبيعة الوظائف.

المنصة الوطنية لمواءمة البرامج الأكاديمية

من جانبه، استعرض الدكتور معوض الخولي، رئيس جامعة المنصورة الجديدة ورئيس جامعة المنوفية الأسبق، تفاصيل المنصة الوطنية لمواءمة البرامج الأكاديمية مع احتياجات سوق العمل، مؤكدًا أنها تمثل خطوة جديدة نحو دعم صناعة القرار في التعليم العالي بالبيانات والأدلة.

وأوضح أن المنصة لا تستهدف مجرد جمع البيانات أو تصنيف الجامعات، وإنما تهدف إلى بناء منظومة متكاملة تربط بين مخرجات التعليم واحتياجات الدولة وسوق العمل، بما يساعد على اتخاذ قرارات تتعلق بتطوير البرامج القائمة، واستحداث تخصصات جديدة، والتوسع في البرامج البينية، أو إعادة هيكلة بعض البرامج التي لم تعد تتناسب مع متطلبات سوق العمل.

وأشار إلى أن قرارات تطوير البرامج ستستند إلى مجموعة من المصادر، تشمل بيانات الجامعات، وبيانات سوق العمل وأصحاب الأعمال ومنصات التوظيف، والدراسات والتقارير الوطنية والدولية، ودراسات تتبع الخريجين، إلى جانب المؤشرات والتحليلات التي توفرها المنصة.

وشدد الخولي على أن دقة البيانات تمثل حجر الأساس لنجاح المنظومة، مؤكدًا ضرورة أن تكون البيانات المقدمة من الجامعات مدعومة بالوثائق والأدلة وقابلة للمراجعة والتحقق، حتى تكون القرارات الناتجة عنها أكثر دقة وموضوعية.

وأوضح أن البيانات ستخضع لمراحل متعددة من المراجعة تبدأ من البرنامج والكلية، ثم الجامعة، قبل تحليلها ومقارنتها ببيانات سوق العمل والدراسات المتخصصة، بما يضمن بناء قرارات تطويرية تستند إلى الأدلة.

وأكد رئيس جامعة المنصورة الجديدة أن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال من مجرد جمع البيانات إلى تحويل نتائج التحليل إلى قرارات تنفيذية، تشمل تطوير البرامج الأكاديمية، واستحداث تخصصات جديدة، وتحديد احتياجات الجامعات من أعضاء هيئة التدريس والبنية التحتية والموارد الرقمية والأولويات التمويلية.

وشهد الاجتماع مناقشات ومداخلات من رؤساء الجامعات الخاصة والأهلية حول سبل تطوير البرامج الدراسية وتعزيز توافقها مع احتياجات سوق العمل، مع التركيز على التخصصات الحديثة والبرامج البينية وإعداد خريجين يمتلكون المهارات والجدارات المطلوبة للوظائف الحالية والمستقبلية.

وفي ختام الاجتماع، وجه الدكتور عبدالعزيز قنصوة الشكر لفرق العمل بالجامعات على جهودها ومقترحاتها لتطوير البرامج الدراسية، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون والتكامل بين مختلف القطاعات الأكاديمية والإدارية، بما يسهم في رفع جودة التعليم العالي وتعزيز قدرة الجامعات المصرية على إعداد خريجين مؤهلين لمتطلبات سوق العمل واحتياجات التنمية.