مدبولي: سد «جوليوس نيريري» نموذج لقوة مصر الناعمة في أفريقيا.. و1700 مهندس وفني مصري شاركوا في تنفيذه
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية في تنزانيا يمثل نموذجًا بارزًا لقوة مصر الناعمة في القارة الأفريقية، وشهادة نجاح للخبرات والشركات المصرية في تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى.
جاء ذلك خلال تصريحات إعلامية أدلى بها رئيس الوزراء على متن الطائرة، أثناء توجهه إلى جمهورية تنزانيا المتحدة، نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، للمشاركة في فعاليات افتتاح المشروع، الذي نفذه التحالف المصري «المقاولون العرب – السويدي إليكتريك».
وقال مدبولي إن إنجاز المشروع كان يحظى بمتابعة شخصية من الرئيس عبدالفتاح السيسي، مشيرًا إلى أنه كان يتم رفع تقرير شهري إلى الرئيس حول تطورات التنفيذ، مع استمرار التنسيق بين القيادتين المصرية والتنزانانية لتذليل العقبات التي واجهت المشروع.
وأوضح أن المشروع يعكس ما تتمتع به الشركات المصرية من قدرات وخبرات تؤهلها لتنفيذ المشروعات العملاقة، كما يجسد قوة الشراكة بين مصر وتنزانيا ويعزز الحضور المصري في القارة الأفريقية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن سد ومحطة «جوليوس نيريري» يستهدفان توفير نحو 2115 ميجاوات من الطاقة الكهربائية، بما يساعد تنزانيا على توليد طاقة نظيفة ودعم خطط التنمية والنمو الاقتصادي.
وكشف مدبولي أن أعمال تنفيذ السد استغرقت نحو 5 سنوات، وشارك فيها قرابة 1700 مهندس وفني مصري ضمن فريق عمل بلغ نحو 12 ألف عامل، مؤكدًا أن حجم المشاركة المصرية يعكس الإمكانات والخبرات التي تمتلكها الشركات المصرية.
ولفت إلى أن المشروع يقارب السد العالي المصري من حيث إجمالي الطاقة المنتجة، وهو ما يعكس ضخامة المشروع وأهميته بالنسبة لتنزانيا، مشيرًا إلى أنه سبق أن شارك في توقيع عقد تنفيذ المشروع نيابة عن القيادة السياسية.
وأكد رئيس الوزراء أن نجاح مشروع «جوليوس نيريري» يدحض ما كان يُثار سابقًا بشأن معارضة مصر لجهود التنمية في دول حوض نهر النيل، مشددًا على أن مصر حريصة دائمًا على دعم التنمية في دول الحوض، بما لا يضر بمصالح مصر والسودان باعتبارهما دولتي المصب.
وشدد مدبولي على أن نهر النيل يمثل قضية وجودية بالنسبة لمصر، مؤكدًا حرص الدولة على حماية حقوقها في مياه النهر، بالتوازي مع استمرار دعم مشروعات التنمية في الدول الشقيقة بحوض النيل وتحقيق المصالح المشتركة.
وأشاد رئيس الوزراء بشهادة الجانب التنزاني بكفاءة وحرفية تحالف «السويدي إليكتريك» و«المقاولون العرب»، مؤكدًا أن المشروع يمثل دليلًا جديدًا على قوة الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص في مصر، وقدرة الشركات المصرية على تنفيذ مشروعات كبرى داخل أفريقيا وخارجها.
