العدل والاتصالات يطلقان خطة لميكنة محكمة استئناف القاهرة وتوظيف الذكاء الاصطناعي في التقاضي
شهدت وزارة العدل، اليوم الأحد، توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومحكمة استئناف القاهرة، بهدف تنفيذ خطة متكاملة للتحول الرقمي وميكنة دورات العمل القضائية، والتوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المحكمة.
ويستهدف البروتوكول، الذي يمتد تنفيذه على مدار 3 سنوات، إنشاء مستودع رقمي موحد للأرشيف الإلكتروني لحفظ وفهرسة القضايا المفصول فيها نهائيًا، إلى جانب إطلاق بوابة إلكترونية وتطبيق للهواتف المحمولة للتواصل مع المواطنين وتلقي الشكاوى، وتوفير مكتبة رقمية للقضاة.
كما تتضمن الخطة استخدام الذكاء الاصطناعي كمساعد للقضاة في عمليات البحث الذكي، وتلخيص المستندات، وإعداد مسودات ومذكرات العمل، ومقارنة الأحكام، مع تدريب القضاة والعاملين على الاستخدام الآمن للتقنيات الرقمية وإدارة دورات العمل القضائية المميكنة.
وأكد وزير العدل أن المشروع يمثل نقلة نوعية في تحديث منظومة القضاء، مشيرًا إلى أن الميكنة والذكاء الاصطناعي لا يقتصران على تقليل التعاملات الورقية، وإنما يستهدفان تسريع الفصل في الدعاوى، وتوفير الوقت والجهد على المتقاضين، والحفاظ على حقوق المواطنين وأموال الدولة.
من جانبه، أوضح وزير الاتصالات أن الخطة تستهدف إنشاء بوابة رقمية متطورة ومساعد قضائي ذكي، مع توحيد التطبيقات القضائية ورقمنة الأرشيف والمكتبات، مع الالتزام الكامل بأمن وسرية البيانات.
وأشار إلى أن تجربة محكمة استئناف القاهرة تمثل نموذجًا قابلًا للتعميم على باقي محاكم الاستئناف بالجمهورية، بما يدعم بناء منظومة «عدالة مصر الرقمية» ويعزز سرعة وكفاءة الخدمات القضائية.
وتأتي الخطوة في إطار توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتطوير البنية التكنولوجية لمنظومة العدالة، بما يسهم في الوصول إلى عدالة أكثر سرعة ودقة وكفاءة.

