الدولية نيوز

وزير الصناعة يضع خارطة طريق لتفعيل تفضيل المنتج المصري في العقود الحكومية

الثلاثاء 25 أغسطس 2026 10:27 صـ 11 ربيع أول 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

ترأس المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، الاجتماع الأول للجنة تفضيل المنتج الصناعي المصري، في ضوء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2286 لسنة 2026 بإعادة تشكيل اللجنة، وإعمالًا لأحكام القانون رقم 5 لسنة 2015 بشأن تفضيل المنتجات المصرية في العقود الحكومية.

وأكد وزير الصناعة أن التشكيل الجديد للجنة يمثل انطلاقة لإعادة تفعيل منظومة تفضيل المنتج الصناعي المصري، موضحًا أن المرحلة المقبلة لن تقتصر على إعادة تطبيق القانون، وإنما تستهدف تطوير المنظومة بالكامل لتصبح أكثر فاعلية ووضوحًا وقابلية للقياس والمتابعة، وبما يرتبط بأهداف الدولة في تعميق التصنيع المحلي، ورفع القيمة المضافة، وقياس الإسهام الاقتصادي للمنشآت الصناعية الوطنية.

وأشار هاشم إلى أن التطبيق العملي للقانون خلال السنوات الماضية كشف عن عدد من التحديات، خاصة فيما يتعلق بآليات قياس المكون المحلي والربط بين الجهات المعنية ومنظومة المشتريات والتعاقدات الحكومية.

وشدد على أهمية مراجعة وتطوير الإطارين التشريعي والتنفيذي للقانون، ودراسة التعديلات اللازمة لإزالة التحديات التي تواجه التطبيق، بما يعزز كفاءة تنفيذ أحكام القانون ويرفع كفاءة الرقابة والمتابعة.

وأوضح الوزير أن الوزارة ستعمل على ضمان انتظام أعمال اللجنة وتفعيل دور الأمانة الفنية، باعتبارها أحد العناصر الرئيسية لنجاح منظومة تفضيل المنتج الصناعي المصري، لافتًا إلى قرب إصدار قرار بإعادة تشكيل الأمانة الفنية برئاسة ممثل عن اتحاد الصناعات المصرية.

وأكد أهمية إنشاء منظومة معلومات متكاملة وربط إلكتروني فعال بين الجهات المعنية، من خلال قاعدة بيانات موحدة ومحدثة للمنتجات والمنشآت الصناعية وشهادات المكون المحلي، مع ربطها بمنظومة المشتريات والتعاقدات الحكومية، بما يتيح التحقق إلكترونيًا من استيفاء المنتجات والمنشآت لمتطلبات الأفضلية، ويدعم عمليات الرقابة واتخاذ القرار.

وأضاف أن تطوير المنظومة يستهدف تحفيز الشركات على تعميق التصنيع وتوطين مراحل جديدة من سلاسل القيمة، ونقل التكنولوجيا، وزيادة القيمة المضافة المحلية، مع ضمان وضوح القواعد وعدالتها وسهولة تطبيقها.

وأوضح هاشم أن تقييم المنظومة لن يقتصر على عدد الشهادات الصادرة، وإنما سيمتد إلى قياس أثرها الحقيقي على الصناعة المصرية، من خلال مؤشرات تشمل حجم المشتريات الحكومية من المنتجات الصناعية المصرية، ومدى الالتزام بتطبيق القانون، وحجم الاستفادة الفعلية من الأفضلية، وتطور نسب المكون المحلي والقيمة المضافة.

وكشف وزير الصناعة عن دراسة الوزارة استحداث منظومة جديدة لتقييم المنشآت الصناعية تحت مسمى شهادة «قيمة»، وربط المزايا والحوافز بدرجات التقييم، بما يشجع الشركات على زيادة المكون المحلي، وتعميق التصنيع، وتطوير الموردين، والاستثمار في التكنولوجيا والبحث والتطوير، ورفع القيمة المضافة المحلية وتعزيز تنافسية المنتج المصري.

وخلال الاجتماع، استعرضت مها صالح، مساعد وزير الصناعة للسياسات الصناعية، دراسة متكاملة بشأن تطوير الأطر التشريعية والتنفيذية لمنظومة تفضيل المنتج الصناعي المصري، تضمنت مقترحات لتطوير آليات القياس والحوافز، إلى جانب استعراض منظومة شهادة «قيمة» لتطوير آلية قياس المكون الصناعي المحلي.

وتستهدف المنظومة المقترحة تطبيق نظام تقييم مُدرج يربط المزايا والحوافز بدرجة التقييم التي تحصل عليها المنشأة، بما يعزز الحافز على زيادة المكون المحلي، وتطوير القدرات الإنتاجية والتكنولوجية، ورفع كفاءة سلاسل التوريد المحلية.

كما تضمنت الدراسة مقترحًا لحساب السعر التقييمي المعدل للعطاءات الحكومية من خلال معامل مستمد من درجة شهادة «قيمة»، بما يسمح بإدخال القيمة المضافة الصناعية والاقتصادية للمنتج المحلي ضمن عمليات التقييم والمقارنة في الطروحات الحكومية.