الدولية نيوز

سويلم: مصر تتوسع في إعادة استخدام المياه لمواجهة ندرة الموارد المائية وتحديث منظومة إدارة المياه

الأربعاء 26 أغسطس 2026 09:52 صـ 12 ربيع أول 1448 هـ
الدكتور هانى سويلم
الدكتور هانى سويلم

شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في جلسة «المياه كحلقة وصل: تعزيز الزخم من مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026»، وذلك على هامش فعاليات الشق الوزاري للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر «COP17»، المنعقد بالعاصمة المنغولية أولان باتور.

وأكد سويلم أن مصر تولي ملف المياه أهمية كبيرة في ظل محدودية مواردها المائية وطبيعتها الجافة وانخفاض معدلات سقوط الأمطار، مشيرًا إلى أن التنمية والزراعة والأمن الغذائي تعتمد بصورة أساسية على موارد مائية محدودة، وهو ما يستلزم إدارة كل قطرة مياه بأعلى كفاءة ممكنة.

وأوضح وزير الري أن مصر اتخذت خلال السنوات الماضية عددًا من الإجراءات لمواجهة ندرة المياه، من بينها التوسع في إعادة استخدام المياه، وتنفيذ مشروعات كبرى للمعالجة وإعادة الاستخدام، إلى جانب تحديث منظومة الري وتعزيز إدارة الموارد المائية في إطار الجيل الثاني لمنظومة المياه «2.0».

وأشار إلى أن ندرة المياه وتكرار موجات الجفاف وارتفاع معدلات الملوحة وتأثيرات تغير المناخ تنعكس بصورة مباشرة على إنتاجية التربة والإنتاج الزراعي، مؤكدًا أن الأمن المائي وأمن الأراضي والأمن الغذائي ملفات مترابطة ولا يمكن التعامل معها بمعزل عن بعضها البعض.

ولفت سويلم إلى أن تغير المناخ يؤثر بشكل واضح على الدورة الهيدرولوجية من خلال موجات الجفاف والفيضانات وتغير أنماط سقوط الأمطار، فيما يؤدي تدهور الأراضي إلى التأثير سلبًا على الموارد المائية، نتيجة انخفاض قدرة التربة على الاحتفاظ بالمياه وفقدان الغطاء النباتي وتغير معدلات تسرب المياه والجريان السطحي.

كما أكد أهمية مراعاة الظواهر المناخية، ومن بينها ظاهرة «النينيو»، عند إعداد التنبؤات الموسمية وإدارة المنظومة المائية، لما قد تسببه من تغيرات في درجات الحرارة وأنماط الأمطار والجفاف على المستوى العالمي.

مصر واليابان تترأسان حوار «المياه من أجل الكوكب»

وكشف وزير الموارد المائية والري أن مصر واليابان تتوليان الرئاسة المشتركة للحوار التفاعلي «المياه من أجل الكوكب»، ضمن فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.

وأوضح أن المشاورات التي جرت خلال الفترة الماضية مع الدول الأعضاء والمنظمات الأممية والجهات المعنية ركزت على سبل الانتقال بالمؤتمر من مجرد الاعتراف بالتحديات المرتبطة بالمياه إلى تنفيذ إجراءات ومشروعات ملموسة على أرض الواقع.

وأشار سويلم إلى أن أحد أبرز الموضوعات التي طرحت خلال المشاورات يتمثل في تعزيز الترابط بين أجندة المياه واتفاقيات ريو، موضحًا أن مصر تجري مباحثات مع عدد من الشركاء بشأن مبادرة مقترحة ضمن المبادرات الرئيسية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، تستهدف إعداد خارطة طريق لإدماج المياه بصورة أكثر منهجية في تنفيذ اتفاقيات ريو.

وأكد أن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر تشهد جهودًا مهمة في مجالات الإدارة الاستباقية للجفاف، ونظم الإنذار المبكر، والإدارة المتكاملة للموارد المائية، والإدارة المستدامة للأراضي، والحلول القائمة على الطبيعة، وحماية أحواض المياه.

وشدد وزير الري على ضرورة البناء على هذه الجهود وتعزيز الترابط بينها وبين أجندات المناخ والتنوع البيولوجي والمياه، فضلًا عن دعم التعاون بين قطاعات المياه والأراضي والبيئة والزراعة والمناخ والتمويل، بما يسهم في مواجهة التحديات المائية والبيئية بصورة أكثر تكاملًا وفاعلية.