شراكة جديدة لإعداد كوادر مصرية في الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات
وقّع صندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء اتفاقية تعاون مع شركة «سبرينتس» المتخصصة في تنمية المهارات التقنية وتطوير القوى العاملة، بهدف إعداد وتأهيل كوادر مصرية في المجالات التكنولوجية الأكثر طلبًا، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات.
وتستهدف الاتفاقية تطوير نموذج متكامل يربط بين التدريب واحتياجات سوق العمل والتوظيف، من خلال مواءمة البرامج التدريبية مع المهارات التي يحتاجها أصحاب الأعمال، وتعزيز الشراكة بين مؤسسات التدريب وقطاعات الصناعة وجهات التوظيف داخل مصر وخارجها.
وأكدت الدكتورة رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة نحو بناء نموذج جديد لإعداد الكوادر المصرية، موضحة أن الهدف لم يعد يقتصر على اكتساب الشباب مهارات نظرية أو تقنية، وإنما يمتد إلى إعدادهم بشكل فعلي للالتحاق بسوق العمل.
وقالت شرف إن مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات أصبحت من أبرز المجالات المؤثرة في مستقبل الوظائف عالميًا، وهو ما يتطلب إعداد كوادر تمتلك المعرفة التقنية والمهارات العملية والقدرة على مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة.
وتتضمن الشراكة دعم المبادرات التي تستهدف زيادة فرص التوظيف، وتوسيع نطاق الحصول على برامج تدريبية متخصصة في التكنولوجيا والمهارات الرقمية، بما يرفع قدرة الشباب المصري على المنافسة في سوق العمل المحلي والدولي.
كما تستهدف الاتفاقية توسيع نطاق مبادرة Future Tech Workforce Initiative التابعة لصندوق تطوير التعليم، من خلال الاستفادة من فرص التمويل التنموي الإضافية، بما يسمح بالوصول إلى أعداد أكبر من الشباب وتوفير مسارات تدريبية متخصصة في المجالات التكنولوجية المرتبطة بمستقبل الوظائف.
من جانبه، قال بسام شرقاوي، الشريك المؤسس لشركة «سبرينتس»، إن الشركة تأسست عام 2019 بهدف إعادة تعريف مفهوم التعليم والتدريب المهني، من خلال ربط اكتساب المهارات بصورة مباشرة بمتطلبات سوق العمل.
وأوضح أن نموذج «سبرينتس» يعتمد على الذكاء الاصطناعي والمحاكاة العملية لبيئة العمل والتعلم التكيفي والمشروعات التطبيقية والتعلم القائم على الأقران، بهدف الانتقال بالتعلم من مجرد اكتساب المعرفة إلى الاستعداد الحقيقي للحياة المهنية.
وأشار إلى أن الشركة تعمل حاليًا في أكثر من 11 دولة، وتخدم أكثر من 220 ألف متعلم بإجمالي يتجاوز 4.5 مليون ساعة تعلم، فيما تصل معدلات إتمام بعض برامجها إلى 95%، وتبلغ معدلات توظيف خريجي بعض المسارات التدريبية نحو 86%.
وأكد صندوق تطوير التعليم أن هذه الشراكة تأتي في إطار توجهه نحو بناء منظومة تدريب متكاملة تحول التدريب إلى مسار واضح نحو التوظيف، عبر التعاون مع الصناعة وأصحاب الأعمال والجهات المعنية بتنمية القوى العاملة، بما يدعم مستقبل الشباب المصري ويعزز قدرته على المنافسة في سوق العمل.


