الدولية نيوز

كارثة الهيمالايا تقترب من 600 قتيل.. نيبال والصين تستأنفان البحث والإنقاذ وسط خطر سيول جديدة

الجمعة 28 أغسطس 2026 10:47 مـ 14 ربيع أول 1448 هـ
كارثة الهيمالايا تقترب من 600 قتيل.. نيبال والصين تستأنفان البحث والإنقاذ وسط خطر سيول جديدة


استأنفت السلطات في نيبال والصين، الجمعة، عمليات البحث والإنقاذ في منطقة الهيمالايا، بعد تعليقها مؤقتًا بسبب مخاوف من تشكل فيضانات جديدة، في وقت اقتربت فيه حصيلة ضحايا الكارثة من 600 قتيل، وسط استمرار عمليات البحث عن أكثر من 2400 مفقود.
وأدى الفيضان الجارف، الذي وقع عقب انهيار جليدي الأربعاء، إلى مقتل 579 شخصًا في نيبال و5 آخرين في منطقة التبت الصينية، بينما لا يزال آلاف الأشخاص في عداد المفقودين على جانبي الحدود.
وأعلنت هيئة إدارة الكوارث في نيبال ارتفاع عدد المفقودين إلى 1924 شخصًا، فيما أفاد تلفزيون الصين المركزي بفقدان ما لا يقل عن 558 شخصًا، بينهم 260 أجنبيًا، في مقاطعة قييرونج بالتبت.
وتوقفت عمليات البحث والإنقاذ لنحو ثلاث ساعات، بعدما تشكلت بحيرة بفعل مياه الفيضان، وسط مخاوف من انهيار حاجزها الطبيعي وانطلاق موجة جديدة من السيول. ومع تراجع الخطر مؤقتًا، عادت فرق الإنقاذ إلى العمل في المناطق المتضررة.
ودفعت السلطات النيبالية بنحو 14 ألفًا و829 فردًا من قوات الأمن للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ، مع استخدام المروحيات والطائرات المسيّرة للوصول إلى المناطق المعزولة التي يصعب الوصول إليها برًا.
وامتدت تداعيات الكارثة إلى شمال الهند، حيث أعلنت الشرطة انتشال 10 جثث من ثلاثة مواقع في ولاية أوتار براديش، بعدما جرفتها أنهار متدفقة من الأراضي النيبالية.
وتثير أعداد المفقودين من الأجانب مخاوف متزايدة، إذ تشير البيانات المتاحة إلى وجود مئات الأجانب بينهم، معظمهم من الزوار الهندوس القادمين من الهند في طريقهم إلى جبل كايلاش وبحيرة مانساروفار في التبت.
ورغم استئناف عمليات الإنقاذ، لا تزال المخاطر قائمة، إذ تواصل السلطات النيبالية مراقبة بحيرتين تشكلتا في المناطق المرتفعة، وسط تحذيرات من احتمال تجدد السيول حال عدم تصريف مياههما بالكامل.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية اتساع إحدى البحيرتين دون وجود منفذ واضح لتصريف المياه، الأمر الذي أثار مخاوف من ارتفاع الضغط على الحاجز الطبيعي واحتمال انهياره.
وفي السياق ذاته، حذر خبير حكومي صيني في المخاطر الجيولوجية من عدم استقرار البحيرات، مشيرًا إلى وجود أكثر من 100 بحيرة جليدية في المنطقة يمكن أن تشكل مصادر محتملة لمخاطر جديدة.
أزمة إنسانية تتفاقم
وبالتوازي مع عمليات البحث والإنقاذ، تتسع تداعيات الكارثة الإنسانية، حيث أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» نداء استغاثة، مؤكدة أن ما لا يقل عن 17 ألف طفل في المناطق المنكوبة يحتاجون بشكل عاجل إلى مساعدات إنسانية.
وأوضحت المنظمة أن الفيضانات دمرت 18 مدرسة وألحقت أضرارًا جزئية بـ20 مدرسة أخرى، فيما أصبح آلاف الناجين بحاجة إلى المأوى والغذاء والمياه والمساعدات الأساسية.
وقدّر الصليب الأحمر عدد الأشخاص المتضررين من الكارثة بأكثر من 90 ألف شخص، بعدما دمرت السيول قرى ووديانًا، وجرفت طرقًا وجسورًا وتسببت في أضرار بمحطات الكهرباء.
وتواصل فرق الإنقاذ جهودها في المناطق المنكوبة وسط ظروف جغرافية ومناخية صعبة، بينما تترقب السلطات في نيبال والصين تطورات الوضع المائي والجيولوجي، خشية أن تؤدي البحيرات الجليدية المتشكلة إلى موجات جديدة من السيول وتزيد من حجم الكارثة.