انطلاق الاجتماع الـ44 للجنة التوجيهية للربط الكهربائي العربي لبحث تسريع إنشاء السوق العربية المشتركة للكهرباء
انطلقت، اليوم الثلاثاء، أعمال الاجتماع الرابع والأربعين للجنة التوجيهية المكلفة بدراسة الربط الكهربائي العربي الشامل، بمشاركة ممثلي 7 دول عربية أعضاء باللجنة، هي مصر والإمارات والجزائر والسعودية وقطر وليبيا وتونس، وذلك بمقر الأمانة العامة خلال الفترة من 1 إلى 3 سبتمبر 2026.
ويناقش الاجتماع مستجدات التوقيع والتصديق على اتفاقيتي السوق العربية المشتركة للكهرباء، في إطار الجهود العربية الرامية إلى تسريع خطوات إنشاء سوق عربية مشتركة للكهرباء، وتعزيز التكامل الإقليمي في مجال الطاقة.
ومن المقرر أن تعقد لجنة خبراء الكهرباء في الدول العربية اجتماعها السابع عشر يومي 2 و3 سبتمبر الجاري، بمشاركة الدول العربية الأعضاء، إلى جانب الهيئة العربية للطاقة الذرية، والمنتدى العربي لمنظمي الكهرباء، والاتحاد العربي للكهرباء.
وتبحث الاجتماعات سبل تسريع العمل في مجالات الطاقة والسوق العربية المشتركة، وإيجاد حلول عملية للتحديات التي تواجه قطاع الكهرباء في المنطقة، مع استعراض ما تم بشأن التصديق على الاتفاقية العامة للسوق العربية المشتركة للكهرباء، باعتبارها خطوة رئيسية لإنشاء سوق إقليمية تتيح الاستفادة المثلى من موارد وإمدادات الكهرباء على أساس عربي مشترك، وليس فقط على المستوى الوطني.
كما تتناول المناقشات دور السوق العربية المشتركة في تمكين تجارة وتبادل الكهرباء بين الدول الأعضاء، من خلال إتاحة الوصول العادل إلى شبكات الكهرباء وتعزيز المنافسة، إلى جانب تشجيع الاستثمارات العامة والخاصة في مشروعات توليد ونقل الكهرباء ذات الأهمية الإقليمية، بما يدعم التنمية المستدامة ويوفر فرص عمل جديدة.
ويتضمن جدول الأعمال مناقشة مستجدات المشروع التجريبي لتبادل الطاقة بين دول المشرق العربي، الذي يضم الأردن والسعودية ومصر، باعتباره خطوة تطبيقية مهمة نحو تحقيق التكامل الإقليمي، ونواة لبدء التبادل التجاري للكهرباء بين الدول العربية على أسس اقتصادية وتجارية.
وفي إطار تعزيز التعاون الدولي والإقليمي، تبحث الاجتماعات إمكانية المشاركة في ورشة عمل بالتعاون مع رابطة مشغلي شبكات نقل الكهرباء بالبحر الأبيض المتوسط «Med-TSO»، تحت عنوان «البيانات من أجل التكامل الإقليمي والحواجز التنظيمية»، بهدف بحث آليات تبادل البيانات الفنية والتعامل مع العقبات التنظيمية التي قد تواجه مشروعات الربط الكهربائي.
كما يناقش المجتمعون مقترح تنظيم ورشة عمل حول دور القطاع الخاص في التحول الطاقي بالسوق العربية المشتركة، بما يسهم في بحث آليات جذب الاستثمارات الخاصة وتعزيز مساهمتها في مشروعات الطاقة والتحول نحو أنظمة أكثر كفاءة واستدامة.
وتتضمن الاجتماعات كذلك التحضير لعقد المنتدى العربي الثامن حول «آفاق توليد الكهرباء وتحلية مياه البحر بالطاقة الذرية»، والذي يستهدف بحث التطبيقات السلمية للطاقة النووية والحلول التكنولوجية الحديثة لمواجهة تحديات ندرة المياه، وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة في الدول العربية.
وفي إطار دعم الصناعة العربية، تشهد الاجتماعات بحث سبل دعم صناعة المعدات الكهربائية المستخدمة في إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، إلى جانب التنسيق لإقامة المعارض المتخصصة التي تستهدف توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي ورفع كفاءة شبكات الكهرباء في الدول العربية.
وأكد السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية، أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية، وتكثيف الجهود المشتركة لدعم إنشاء السوق العربية المشتركة للكهرباء، وتعزيز الابتكار وبناء القدرات، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز أمن الطاقة في المنطقة العربية.
وتأتي هذه الاجتماعات في إطار الجهود العربية الرامية إلى تعزيز التكامل في قطاع الكهرباء، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الدول العربية، بما يدعم أمن الطاقة ويعزز فرص التعاون والاستثمار والتبادل الكهربائي على المستوى الإقليمي.
