الدولية نيوز

وزير الأوقاف: الأسرة «مؤسسة المؤسسات».. وحمايتها مسئولية مشتركة في مواجهة التحولات الكبرى

الأربعاء 2 سبتمبر 2026 03:29 مـ 19 ربيع أول 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

شارك الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، اليوم الأربعاء، في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء، الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبرئاسة الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، وذلك بإنابة من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.

ويُعقد المؤتمر تحت عنوان: «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، بمشاركة مفتين ووزراء وعلماء وممثلين للمؤسسات الدينية والفكرية من نحو 80 دولة.

ونقل وزير الأوقاف خلال كلمته تحيات رئيس مجلس الوزراء وتقديره للمؤتمر، مؤكدًا أن قضية الأسرة ترتبط بصورة مباشرة بأمن المجتمعات واستقرارها ومستقبل أجيالها.

وأشار الأزهري إلى أن انعقاد المؤتمر بالتزامن مع شهر ربيع الأنوار وذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم يحمل دلالة مهمة، مستشهدًا بحديثه الشريف: «خيركم خيركم لأهله»، مؤكدًا أن السيرة النبوية تقدم نموذجًا متكاملًا في بناء الإنسان والأسرة والمجتمع.

وأكد وزير الأوقاف أن بناء الإنسان مسئولية مشتركة تتكامل فيها خمس مؤسسات رئيسية هي: الأسرة، والمدرسة، والمسجد، والشارع، والإعلام، موضحًا أن الأسرة تمثل نقطة الارتكاز والوعاء الأول لتشكيل شخصية الإنسان، ومنها يتلقى بداياته الأولى في الأخلاق والقيم والسلوك والانتماء.

وقال إن الأسرة تُعد «مؤسسة المؤسسات»، باعتبارها المؤسسة الأولى التي يتشكل فيها الإنسان، كما أنها تتابع أثر المؤسسات الأخرى في شخصية الأبناء، وترصد ما قد يطرأ عليهم من تغيرات، وتتدخل لتصحيح المسار عند الحاجة.

وشدد الأزهري على ضرورة تكاتف جميع مؤسسات المجتمع لحماية الأسرة من عوامل الهدم والتفكك، وفي مقدمتها الطلاق والنزاع والشجار، مؤكدًا أن الحفاظ على تماسك الأسرة يمثل ضرورة أساسية لبناء الإنسان والمجتمع والوطن.

وتناول وزير الأوقاف دور المدرسة باعتبارها المؤسسة الثانية في صناعة الإنسان، مشددًا على أهمية تطوير التعليم والارتقاء بجودة العملية التعليمية، كما استعرض دور المسجد، موضحًا أن المقصود به الخطاب الديني بمفهومه الواسع وما يرتبط به من أنشطة تسهم في تهذيب الوجدان وترسيخ القيم، مع ضرورة مواجهة التطرف والغلو والشطط.

كما أشار إلى أهمية دور «الشارع» في تشكيل شخصية الإنسان، باعتباره المجال الذي يتفاعل فيه الفرد مع المجتمع بصورة يومية، لافتًا إلى أن هذا التفاعل قد يرسخ قيمًا سلبية كالأنانية والتوحش، أو يتحول إلى مدرسة للإيثار والمسامحة وحسن التعامل.

وتطرق الوزير إلى الدور المتنامي للإعلام في ظل الانفجار المعلوماتي والتطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الإعلام أصبح مكونًا رئيسيًا في حياة الإنسان، وله تأثير مباشر في وعيه وتصوراته واختياراته.

وأكد الأزهري أن تكامل هذه المؤسسات يعيد الأسرة إلى صدارة المشهد، باعتبارها المؤسسة التي تتابع تأثير المؤسسات الأخرى وتلحظ أي انحراف في المسار، بما يعزز قدرتها على حماية الأبناء والحفاظ على تماسك المجتمع.

وفي ختام كلمته، أكد وزير الأوقاف أن القضية الفلسطينية ستظل القضية الكبرى، مشددًا على استمرار دعم مصر للشعب الفلسطيني ورفض محاولات التهجير، والتمسك بحقه في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أكد أن مؤسسات الأوقاف والإفتاء ومشيخة الطرق الصوفية ونقابة الأشراف تقف خلف الأزهر الشريف وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، في حمل رسالة العلم والوسطية والاعتدال، ومواجهة ما يهدد وعي الإنسان وأمن المجتمعات واستقرارها.