الدولية نيوز

مصر تتولى رئاسة «أفروساي - العربية» في دورتها الأولى.. واعتماد الوثائق المؤسسية وانتخاب اللجنة التوجيهية

الجمعة 4 سبتمبر 2026 06:19 مـ 21 ربيع أول 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

اختُتمت في القاهرة أعمال الاجتماع الأول التأسيسي للمنظمة شبه الإقليمية للأجهزة العليا للرقابة بالدول الأفريقية الناطقة باللغة العربية «أفروساي - العربية»، والتي استضافتها جمهورية مصر العربية ممثلة في الجهاز المركزي للمحاسبات، بمشاركة رؤساء وممثلي الأجهزة العليا للرقابة بالدول الأعضاء.

وشهد الاجتماع، الذي استمرت أعماله على مدار يومين، حضور عدد من السفراء وأعضاء البعثات الدبلوماسية للدول الأعضاء المعتمدين لدى جمهورية مصر العربية، حيث استهدفت المناقشات استكمال الإطار المؤسسي والتنظيمي للمنظمة ووضع الأسس اللازمة لبدء عملها بصورة فعلية ومنتظمة.

وأعلن الاجتماع اختيار جمهورية مصر العربية، ممثلة في الجهاز المركزي للمحاسبات، لتولي رئاسة المنظمة في دورتها الأولى لمدة ثلاث سنوات، إلى جانب رئاسة المجلس الإقليمي، باعتباره السلطة العليا لصناعة القرار داخل المنظمة.

وشهدت أعمال الاجتماع اعتماد والتوقيع على عدد من الوثائق الأساسية المنظمة لعمل «أفروساي - العربية»، وفي مقدمتها النظام التأسيسي، ولائحة الجهات الحاكمة، واللائحة المالية، ولائحة شؤون الموظفين، في خطوة تستهدف استكمال البناء المؤسسي للمنظمة وتحديد أطر الحوكمة والاختصاصات وآليات العمل خلال المرحلة المقبلة.

وناقش المجلس عددًا من الملفات المرتبطة ببدء العمل الفعلي للمنظمة، من بينها مصادر التمويل والمساهمات المالية للأجهزة الأعضاء، والموازنة التقديرية للفترة من 2026 إلى 2028، والخطة الاستراتيجية للفترة ذاتها، إلى جانب الإطار العام للخطة التدريبية واللجان الفنية المعنية بتنفيذ أولويات المنظمة.

وفي إطار استكمال منظومة الحوكمة، تم انتخاب أعضاء اللجنة التوجيهية للمنظمة، والتي تضم الجهاز المركزي للمحاسبات المصري وديوان المحاسبة الليبي، إلى جانب محكمة المحاسبات التونسية ومحكمة الحسابات بالمملكة المغربية، بما يدعم آليات المتابعة والإشراف على أعمال المنظمة بين دورات انعقاد المجلس الإقليمي.

كما شهد الاجتماع انتخاب المراجع الخارجي للمنظمة ونائبه، تأكيدًا على أهمية استقلالية المراجعة وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة في إدارة موارد المنظمة، فضلًا عن إقرار تشكيل اللجان الفنية اللازمة لدعم تنفيذ الخطة الاستراتيجية وتعزيز تبادل الخبرات والمعارف المهنية بين الأجهزة الأعضاء.

وأكدت مداولات الاجتماع أهمية أن تمثل المرحلة الأولى من عمل «أفروساي - العربية» مرحلة عملية لتطوير الهيكل التنظيمي للمنظمة بما يتناسب مع عدد أعضائها واحتياجاتها الفعلية، مع الحفاظ على المرونة المؤسسية والقدرة على تطوير آليات العمل مستقبلًا وفقًا للخبرات المتراكمة ونتائج التطبيق.

وقال المستشار محمد الفيصل يوسف، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، في كلمته الختامية، إن انتقال المنظمة إلى مرحلة العمل يضع أمام الجميع مسؤولية جديدة تختلف عن مسؤولية مرحلة التأسيس.

وأضاف: «في مرحلة التأسيس كان السؤال: كيف نبني المنظمة؟ أما من الآن فالسؤال الأهم هو: ماذا سنصنع بهذه المنظمة؟».

وأكد أن معيار نجاح المنظمة سيكون في قدرتها على تقديم قيمة مهنية حقيقية لأعضائها، من خلال التدريب وتبادل الخبرات وتطوير الممارسات وتيسير التعاون وبناء المعرفة، وإتاحة مساحات منتظمة للتشاور حول القضايا المرتبطة بعمل الأجهزة الرقابية.

وأشار إلى أن نجاح المنظمة يرتبط بقدرتها على تحويل ما تم الاتفاق عليه في الوثائق إلى برامج وأعمال ونتائج قابلة للقياس والاستفادة منها.

وأكد رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات أن رئاسة مصر للمنظمة في دورتها الأولى تنظر إلى هذه المهمة باعتبارها مسؤولية عن المرحلة التي ستتشكل خلالها الممارسة الأولى للمنظمة، وتتحدد فيها طريقة عمل أجهزتها وتتأسس تقاليدها المؤسسية.

وأوضح أن مصر ستعمل إلى جانب الدول الأعضاء، وبالتنسيق الوثيق مع الأمانة العامة في ليبيا، من أجل أن تكون المرحلة المقبلة مرحلة تأسيس للعمل الفعلي، وليس مجرد امتداد لمرحلة التأسيس.

وجدد المستشار محمد الفيصل يوسف تقديره لدولة ليبيا، ممثلة في ديوان المحاسبة الليبي، ولخالد شكشك رئيس الديوان والأمين العام للمنظمة، مثمنًا التعاون الذي أبداه الجانب الليبي منذ انطلاق مسار تأسيس المنظمة، كما وجه الشكر إلى الأجهزة المؤسسة وأعضاء اللجنة التي اضطلعت بأعمال الإعداد والدراسة والصياغة.

وعقب انتهاء أعمال الاجتماع التأسيسي، انعقد الاجتماع الأول للجنة التوجيهية للمنظمة، حيث ناقش المشاركون الخطة التدريبية، إلى جانب بدء العمل على اختيار شعار يمثل الهوية المؤسسية لـ«أفروساي - العربية».

واختتم رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات كلمته بالتأكيد على أن اجتماع القاهرة شهد ميلاد «أفروساي - العربية»، داعيًا إلى الحفاظ على ما تم تأسيسه والبناء عليه، لتصبح المنظمة عنوانًا للتعاون المهني بين الأجهزة الرقابية وجسرًا دائمًا بين الفضاء العربي والامتداد الأفريقي.

وأعرب عن تطلع مصر إلى أن تشهد السنوات الثلاث المقبلة مرحلة من العمل المشترك المثمر، وأن يمثل ما بدأ في القاهرة أساسًا لمسيرة مؤسسية راسخة للمنظمة.