الدنمارك تشيد بمقترح الحكم الذاتي المغربي وتعتبره أساسًا جيدًا لحل قضية الصحراء
أعلنت الدنمارك دعمها لمقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب بشأن الصحراء، معتبرة أن الخطة المغربية تمثل أساسًا جيدًا للتوصل إلى حل سياسي متوافق عليه بين الأطراف، في موقف دبلوماسي جديد يعكس استمرار النقاش الدولي حول مستقبل المنطقة.
وجاء الموقف الدنماركي على لسان وزير الخارجية لارس لوكه راسموسن، خلال تصريحات صحفية أدلى بها اليوم الجمعة في كوبنهاجن، بالتزامن مع زيارة العمل التي يقوم بها وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إلى الدنمارك.
وأكد راسموسن أن بلاده ترحب، بما يتماشى مع موقف الاتحاد الأوروبي، باعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار رقم 2797، مشددًا على أهمية مواصلة المسار الذي تقوده الأمم المتحدة بهدف التوصل إلى تسوية سياسية للقضية.
ووصف وزير الخارجية الدنماركي مقترح الحكم الذاتي المغربي بأنه «ذو مصداقية»، معتبرًا أنه يقدم «مساهمة جادة وأساسية» في العملية الأممية الجارية، مجددًا التأكيد على أن الخطة المغربية تشكل «أساسًا جيدًا لحل متوافق عليه بين الأطراف».
ويأتي هذا الموقف في سياق تطورات دبلوماسية متواصلة بشأن قضية الصحراء، مع تأكيد عدد من الدول الأوروبية في السنوات الأخيرة أهمية مقترح الحكم الذاتي المغربي باعتباره إطارًا يمكن البناء عليه للوصول إلى تسوية سياسية.
وكان المغرب قد قدم مبادرة الحكم الذاتي إلى الأمم المتحدة عام 2007، باعتبارها مقترحًا للتوصل إلى حل سياسي للنزاع، بينما تواصل الأمم المتحدة جهودها للتوصل إلى تسوية نهائية مقبولة من جميع الأطراف.
وتكتسب تصريحات المسؤول الدنماركي أهمية إضافية في ضوء عضوية الدنمارك في مجلس الأمن، حيث تؤكد كوبنهاجن من خلال موقفها دعم المسار الأممي والبحث عن حل سياسي متوافق عليه، بالتوازي مع اعتبار المقترح المغربي أساسًا يمكن أن يسهم في دفع المفاوضات إلى الأمام.
ويشير الموقف الدنماركي كذلك إلى استمرار التقارب في الرؤى بين الرباط وعدد من العواصم الأوروبية بشأن مقترح الحكم الذاتي، بعدما سبق للدنمارك أن أكدت في موقف مشترك مع المغرب عام 2024 أن المبادرة المغربية المقدمة عام 2007 تمثل مساهمة جادة وذات مصداقية في المسار الذي تقوده الأمم المتحدة وأساسًا جيدًا لحل متفق عليه بين الأطراف.
ومن جانبها، تواصل الرباط الدفع باتجاه مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره الحل السياسي الذي تراه واقعيًا وقابلًا للتطبيق، في وقت تستمر فيه الجهود الأممية للتوصل إلى تسوية سلمية ودائمة لقضية الصحراء.
ويعكس الموقف الذي عبر عنه وزير الخارجية الدنماركي، اليوم، استمرار حضور ملف الصحراء في صلب التحركات الدبلوماسية بين المغرب وشركائه الأوروبيين، مع تأكيد أهمية المسار الأممي وضرورة التوصل إلى حل سياسي يحظى بقبول الأطراف المعنية.
