الرقابة المالية تصدر أول دليل شامل لضوابط التمويل الاستهلاكي
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية أول دليل شامل للقواعد والضوابط المنظمة لنشاط التمويل الاستهلاكي، بهدف توحيد المرجعية الرقابية وتيسير التزام الشركات بالمتطلبات التشريعية والتنظيمية، وتعزيز حماية حقوق العملاء واستقرار السوق.
ويجمع الدليل في مرجع واحد القواعد المنظمة لمختلف مراحل عمل شركات التمويل الاستهلاكي، بدءًا من التأسيس والترخيص ومتطلبات رأس المال والحوكمة، مرورًا بمنح التمويل وتقييم الجدارة الائتمانية، وصولًا إلى إدارة المخاطر والقوائم المالية والرقابة الداخلية.
كما يتضمن ضوابط واضحة بشأن التسويق والإعلان والإفصاح للعملاء، وإلزام الشركات بتقديم معلومات دقيقة عن قيمة التمويل وتكاليفه وجدول السداد والمزايا والمخاطر، مع حظر الحصول على أوراق موقعة على بياض أو إيصالات أمانة كضمان للتمويل.
ويشمل الدليل كذلك قواعد مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والاستعلام الائتماني، وتقييم قدرة العميل على السداد، إلى جانب تطبيق معايير بازل 3 المتعلقة بكفاية رأس المال والسيولة والرافعة المالية، واختبارات التحمل المالي وإدارة مخاطر الائتمان والتشغيل والسيولة.
وفي إطار حماية العملاء، تضمن الدليل إلزام شركات التمويل الاستهلاكي بتوفير تغطية تأمينية للعملاء حتى سن 65 عامًا ضد مخاطر الوفاة والعجز الكلي المستديم، على أن يعادل مبلغ التأمين رصيد التمويل المستحق.
كما وضع الدليل ضوابط للتعامل مع التمويل النقدي المسبق ومواجهة ظاهرة تسييل التمويل، إلى جانب تنظيم عمل شركات تحصيل المستحقات وإلزام الجهات العاملة بإخطار العملاء ببيانات شركات التحصيل ووسائل التحقق من هوية المحصلين.
وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن حماية حقوق المتعاملين واستقرار السوق يمثلان ركيزتين أساسيتين لازدهار نشاط التمويل الاستهلاكي، مشددًا على استمرار الهيئة في مواجهة أي ممارسات تضر بحقوق العملاء أو تهدد سلامة القطاع.
من جانبها، أوضحت الدكتورة رحاب طه، مساعد رئيس الهيئة لشئون التمويل، أن إصدار الدليل يستهدف تبويب القواعد والضوابط في إطار متكامل يساعد الشركات على تحديد التزاماتها الرقابية ومراجعة إجراءاتها الداخلية والتأكد من توافقها مع متطلبات الهيئة.
ويأتي إصدار الدليل في ظل التوسع المستمر في نشاط التمويل الاستهلاكي وتنوع المنتجات ووسائل تقديم التمويل، بما يعزز من كفاءة الرقابة ويرفع مستوى الوعي بحقوق المتعاملين والتزامات الشركات.
