الدولية نيوز

وزيرة التضامن تشهد حدثًا عربيًا رفيع المستوى لتنفيذ استراتيجية تعزيز العمل التطوعي

الإثنين 7 سبتمبر 2026 11:42 صـ 24 ربيع أول 1448 هـ
د.مايا مرسي
د.مايا مرسي

شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيسة المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، الحدث رفيع المستوى حول «تنفيذ استراتيجية القمة العربية لتعزيز العمل التطوعي»، بمشاركة ممثلي جامعة الدول العربية وبرنامج الأمم المتحدة للمتطوعين والمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر وعدد من الوفود العربية.

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الاستراتيجية العربية لتعزيز العمل التطوعي تمثل خطوة مهمة نحو الانتقال من مرحلة وضع الرؤى إلى التنفيذ الفعلي، من خلال إعداد خطة عمل واضحة تستند إلى بيئة تشريعية داعمة، والتحول الرقمي، وقياس الأثر، وتعزيز الاستجابة للأزمات والكوارث.

وأضافت أن نجاح الاستراتيجية يتطلب توافر الإرادة السياسية والدعم المؤسسي، ووضوح الأدوار والمسؤوليات، والحوكمة الرشيدة، واستدامة التمويل والموارد، إلى جانب توفير فرص تطوعية مرنة وجاذبة لمختلف الفئات العمرية.

وأشارت الدكتورة مايا مرسي إلى أن العمل التطوعي يمثل جزءًا أصيلًا من ثقافة المجتمع المصري، التي تشكلت عبر أجيال طويلة من التكافل والتعاون ومساندة الفئات الأولى بالرعاية والمرضى والأطفال وكبار السن والمتضررين من الأزمات والكوارث.

وأوضحت أن إيمان القيادة السياسية بقدرات الشباب أسهم في تعزيز دور المتطوعين ضمن برامج ومبادرات الدولة، مشيدة بالدور الذي يقوم به الهلال الأحمر المصري من خلال شبكة تضم أكثر من 75 ألف متطوع، يشاركون في جهود الإغاثة والدعم الإنساني والتوعية والخدمات الصحية والمجتمعية داخل مصر وخارجها.

وأشادت وزيرة التضامن بالمشهد الإنساني الذي قدمه الهلال الأحمر المصري خلال أزمة غزة، مؤكدة أن جهود المتطوعين في إيصال المساعدات الإنسانية عكست صورة مشرفة للعمل الإنساني المصري.

كما سلطت الضوء على تجربة مؤسسة «حياة كريمة» باعتبارها نموذجًا لتحويل التطوع إلى قوة منظمة تخدم أهداف التنمية على نطاق واسع، فضلًا عن دور صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية في دعم المبادرات المجتمعية وتوسيع مساحات العمل التطوعي المنظم.

وتطرقت الوزيرة إلى مبادرات الإطعام التي شهدتها مصر خلال شهر رمضان 2026 وعلى مدار العام، والتي أسفرت عن توفير ملايين الوجبات الساخنة وكراتين المواد الغذائية، بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني والتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي والهلال الأحمر المصري.

وأكدت أن ثقافة التطوع تمتد أيضًا إلى الجامعات والشباب من خلال وحدات التضامن الاجتماعي، وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، وبرنامج «مودة»، وبرامج الخدمة العامة والتوعية والعمل الأهلي.

وشددت الدكتورة مايا مرسي على أهمية غرس ثقافة التطوع منذ الطفولة، مرورًا بالمدرسة والجامعة، بما يسهم في بناء أجيال قادرة على المشاركة وتحمل المسؤولية وخدمة المجتمع، مشيرة إلى مبادرة «المنقذ الصغير» التي أطلقها الهلال الأحمر المصري لتدريب الأطفال على مهارات الإنقاذ السريع وتعزيز ثقافة المساعدة والتطوع.

وأكدت أن العالم العربي يمتلك فرصة كبيرة لتعزيز العمل التطوعي في ظل وجود ملايين الشباب والشابات، ومؤسسات مجتمع مدني ذات خبرات متراكمة، إلى جانب التطور التكنولوجي الذي يمكن أن يسهم في ربط المتطوعين بالفرص وتنظيم الجهود وتحليل البيانات وقياس الأثر.

من جانبه، وجه الوزير مفوض طارق نبيل النابلسي، مدير إدارة التنمية والسياسات الاجتماعية بجامعة الدول العربية، الشكر للدكتورة مايا مرسي على رعايتها للحدث، مشيدًا بالدور المصري في تعزيز العمل التطوعي وإيصال المساعدات الإنسانية، خاصة الجهود المبذولة لدعم الأشقاء في قطاع غزة.

فيما أكدت كريستينا ألبرتين، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر بالإنابة عن برنامج الأمم المتحدة للمتطوعين، أن مشاركة مصر في عام المتطوعين الدولي من أجل التنمية تعكس التزامها القوي بتشجيع العمل التطوعي والاعتراف بالدور الذي يقوم به المتطوعون في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.