الدولية نيوز

البترول: إضافة 330 مليون قدم مكعب غاز يوميًا للإنتاج المحلي قبل نهاية العام.. وحفر 16 بئرًا استكشافية

الأربعاء 16 سبتمبر 2026 11:07 صـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، استمرار جهود دعم وزيادة إنتاج الغاز الطبيعي محليًا، من خلال تنمية إنتاج الحقول القائمة، والتوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، والتعجيل بتنمية وربط الاكتشافات الجديدة بخريطة الإنتاج.

جاء ذلك خلال ترؤس الوزير الجمعية العامة للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، لاعتماد نتائج أعمال الشركة عن العام المالي 2025/2026، حيث أكد أن الانتهاء من سداد مستحقات الشركاء الأجانب كان خطوة ضرورية لاستعادة ثقة المستثمرين وتهيئة المناخ لضخ استثمارات جديدة في أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الحقول.

استعادة ثقة المستثمرين ودعم الاستثمارات

وأوضح وزير البترول أن استعادة ثقة الشركاء أسهمت في عودة النشاط الاستثماري والحفاظ على مستويات الإنتاج من التراجع إلى مستويات أكثر انخفاضًا، وما كان يمكن أن يترتب على ذلك من زيادة أعباء الاستيراد.

وأشار إلى أن صناعة الغاز، خاصة في مناطق المياه العميقة بالبحر المتوسط، تحتاج إلى استثمارات ضخمة وطويلة الأجل، موضحًا أن تكلفة حفر بئر «فيلوكس-1» بغرب البحر المتوسط بلغت نحو 95 مليون دولار، وهو ما يعكس حجم الاستثمارات المطلوبة للوصول إلى موارد جديدة.

وأكد أن الوزارة تعمل على الإسراع بتحويل الاكتشافات الجديدة إلى إنتاج فعلي، من خلال برامج زمنية محددة لتنمية الحقول وحفر الآبار، لافتًا إلى أن استعادة معدلات نمو الإنتاج تتطلب التحرك بالتوازي في 3 مسارات، تشمل زيادة إنتاج الحقول القائمة، وتنمية الاكتشافات الجديدة، وتكثيف أعمال البحث والاستكشاف.

330 مليون قدم مكعب يوميًا إضافية

وخلال الجمعية العامة، تم الإعلان عن استهداف إضافة نحو 330 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا إلى الإنتاج المحلي قبل نهاية العام، بواقع نحو 250 مليون قدم مكعب يوميًا من حقلي ظهر وغرب مينا بالبحر المتوسط قبل نهاية العام الحالي، ونحو 80 مليون قدم مكعب يوميًا من حقول مليحة بالصحراء الغربية قبل نهاية سبتمبر، عقب الانتهاء من المرحلة الثانية من محطة معالجة الغاز.

وأشاد الوزير بالتعاون بين «إيجاس» والهيئة المصرية العامة للبترول في تنفيذ مشروع محطة مليحة، مؤكدًا أهمية الإسراع في مشروعات زيادة الإنتاج لمواجهة التناقص الطبيعي ودعم العودة التدريجية إلى مسار الزيادة.

تأمين احتياجات الكهرباء وتقليل فاتورة الاستيراد

وأكد بدوي أن زيادة الإنتاج المحلي تمثل أحد المحاور الرئيسية لتقليل فاتورة استيراد الغاز وتأمين احتياجات السوق المحلية، مشيرًا إلى أن توفير احتياجات المواطنين وقطاعات الدولة الإنتاجية والخدمية يأتي في مقدمة أولويات قطاع البترول.

وأضاف أن تأمين إمدادات الغاز الطبيعي أسهم في انتظام إمدادات الوقود اللازمة لقطاع الكهرباء خلال فصل الصيف، في ظل ارتفاع درجات الحرارة والتحديات الاستثنائية التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية.

كما أكد أن تأمين الغاز يمثل عنصرًا أساسيًا لدعم الصناعة وزيادة الإنتاج والصادرات وجذب استثمارات جديدة، وتعظيم القيمة الاقتصادية للغاز من خلال التوسع في الأنشطة الصناعية.

ووجه الوزير التحية لفرق العمل بشركتي «إيجاس» و«جاسكو» والعاملين بمركز التحكم في الشبكة القومية للغاز، تقديرًا لجهودهم في تأمين الإمدادات خلال فترة الصيف والتنسيق المستمر مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة.

وأشار إلى الاستفادة من البنية الأساسية لمصنع إسالة الغاز بدمياط وقدراته التخزينية في دعم منظومة استقبال واردات الغاز، بما يعزز مرونة منظومة الإمداد خلال فترات ارتفاع الطلب.

أولوية للتوسع في توصيل الغاز للمنازل

وفيما يتعلق بخطط توصيل الغاز الطبيعي للمنازل، أكد وزير البترول أن دعم خطط التوصيل يمثل أولوية خلال الفترة المقبلة، لما توفره الخدمة من سهولة وجودة للمواطنين، إلى جانب خفض استهلاك أسطوانات البوتاجاز وتقليل فاتورة الاستيراد.

ووجه بتوفير أوجه الدعم اللازمة لتسريع تنفيذ خطط التوصيل وزيادة معدلاتها بمختلف المحافظات.

كما وجه بوضع برامج تعاون مع المحافظات، بالتنسيق مع وزارتي التنمية المحلية والبيئة، لرفع الجاهزية للتعامل مع حالات الطوارئ، وتعزيز حماية خطوط الغاز أثناء أعمال الحفر ومنع التعديات عليها.

وشدد على استمرار الجولات التفتيشية للتأكد من تطبيق اشتراطات السلامة والصحة المهنية، وحماية العاملين، وتعزيز سلامة العمليات والوقاية من الحوادث الجسيمة، مشيدًا بجهود «إيجاس» في زيادة هذه الجولات خلال العام المالي المنتهي.

16 بئرًا استكشافية تستهدف 6 تريليونات قدم مكعب

ومن جانبه، استعرض المهندس سيد سليم، العضو المنتدب التنفيذي لشركة «إيجاس»، أبرز نتائج أعمال الشركة خلال العام المالي 2025/2026، موضحًا أن الفترة الماضية شهدت تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف وبرامج الحفر وتنمية الحقول لتعظيم موارد الغاز وزيادة الإنتاج.

وأشار إلى إسناد 4 قطاعات جديدة للبحث عن الغاز بالبحر المتوسط والدلتا، باستثمارات تقترب من 200 مليون دولار لحفر 9 آبار، إلى جانب التوقيع النهائي على 5 اتفاقيات جديدة للبحث عن الغاز باستثمارات 240 مليون دولار لحفر 14 بئرًا استكشافية، فضلًا عن توقيع عقد تنمية حقل شمال أتول مع شركة أركيوس إنرجي.

وأضاف أنه تم تحقيق 9 اكتشافات جديدة، منها 8 اكتشافات للغاز واكتشاف للزيت، أضافت مخزونات تقدر بنحو 2.8 تريليون قدم مكعب من الغاز، فيما يجري حفر 3 آبار استكشافية جديدة للغاز، ومن المخطط الانتهاء منها قبل نهاية العام.

وأوضح أنه تم تحديد 16 فرصة جديدة لاستكشاف الغاز، بواقع 7 فرص بحرية و9 فرص برية، من خلال حفر 16 بئرًا خلال العام المالي الحالي، تستهدف موارد تقدر بنحو 6 تريليونات قدم مكعب، بما يدعم إضافة موارد جديدة إلى الإنتاج على المدى المتوسط.

المسح السيزمي يجذب استثمارات جديدة

ولفت إلى أن نتائج مشروع المسح السيزمي بغرب البحر المتوسط أسهمت في جذب استثمارات جديدة لشركتي «توتال إنرجيز» و«شيفرون»، فيما تستعد «إيجاس» لبدء تنفيذ مشروع للمسح السيزمي بشرق البحر المتوسط خلال أكتوبر المقبل.

كما تم الانتهاء من تنفيذ برامج المسح السيزمي ثلاثي الأبعاد بمساحة 307 كيلومترات مربعة في مناطق البحث التابعة لـ«إيجاس»، واستكمال برنامج المسح السيزمي رباعي الأبعاد لنحو 2307 كيلومترات مربعة بمناطق غرب دلتا النيل بالمياه العميقة بالبحر المتوسط.

9 مشروعات لتنمية حقول الغاز وربط 28 بئرًا

وأوضح رئيس «إيجاس» أن الشركة نفذت 9 مشروعات لتنمية حقول الغاز وربط 28 بئرًا جديدة بخريطة الإنتاج، باستثمارات بلغت نحو 1.12 مليار دولار، إلى جانب طرح مزايدة عالمية للبحث عن الغاز في 8 مناطق بالبحر المتوسط والدلتا وشمال سيناء.

وأشار إلى أهمية حفر بئر «فيلوكس-1» بغرب البحر المتوسط، وما أظهرته من شواهد بترولية إيجابية تؤكد وجود نظام بترولي نشط بالمنطقة، بما يفتح آفاقًا جديدة للبحث عن البترول الخام في غرب المتوسط.

16.2 مليون وحدة تستفيد من الغاز الطبيعي

وفي إطار تأمين احتياجات السوق المحلية، أوضح رئيس «إيجاس» أن الشركة نجحت في تلبية 100% من احتياجات قطاع الكهرباء من الوقود على مدار العام.

كما أشار إلى توصيل الغاز الطبيعي إلى 804 آلاف وحدة سكنية خلال العام، ليرتفع إجمالي الوحدات المستفيدة من الغاز الطبيعي إلى نحو 16.2 مليون وحدة، بما يخدم حوالي 69 مليون مواطن ويسهم في خفض استهلاك أسطوانات البوتاجاز.

ولفت إلى دخول الغاز الطبيعي إلى 58 منطقة جديدة على مستوى الجمهورية لأول مرة.

وفي إطار المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، أوضح أن خطة توصيل الغاز تشمل 829 قرية، تم بالفعل تدفيع الغاز إلى 690 قرية منها، على أن يتم استكمال القرى المتبقية عقب انتهاء تنفيذ شبكات الصرف الصحي.

14 مليار جنيه لدعم الشبكة القومية للغاز

وأشار إلى تنفيذ مشروعات باستثمارات تبلغ نحو 14 مليار جنيه لتدعيم الشبكة القومية لنقل الغاز ورفع كفاءتها، بما يعزز قدرتها على تأمين احتياجات قطاعات الدولة والمستهلكين.

كما أوضح أن الشركة حققت 24.3 مليون ساعة عمل آمنة منذ عام 2016، بالتوازي مع تطوير منظومة سلامة العمليات للوقاية من الحوادث الجسيمة، وإجراء مراجعات شاملة لها في 20 شركة تابعة، إلى جانب تكثيف الجولات التفتيشية وتنفيذ برامج التدريب ورفع الوعي بأهمية سلامة العمليات.