جامعة الدول العربية ترحب بدعوة الأمم المتحدة لتمكين المحققين الدوليين من الوصول إلى غزة وحفظ الأدلة
رحبت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بدعوة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، التي وجهها في 15 سبتمبر 2026، إلى تمكين المحققين الدوليين من الوصول إلى جميع أنحاء قطاع غزة، بهدف جمع الأدلة والحفاظ عليها، في ظل استمرار انتشال جثامين ورفات بشرية من تحت أنقاض المباني المدمرة.
وأكدت الأمانة العامة، في بيان صادر اليوم الأربعاء، أن الدعوة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ضوء ما تكشفه عمليات انتشال جثامين الضحايا، ومن بينهم نساء وأطفال وعائلات بأكملها، مشيرة إلى ضرورة توثيق الوقائع والتحقيق فيها وفقًا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان قد أعرب عن مخاوف جدية بشأن احتمال وقوع انتهاكات جسيمة، بما في ذلك جرائم حرب، داعيًا إلى تمكين المحققين من الوصول إلى المواقع المعنية وجمع الأدلة وحفظها.
وشددت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية على أن الحفاظ على الأدلة المتعلقة بالانتهاكات المزعومة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني يمثل ضرورة لتحقيق العدالة، مؤكدة أن إزالة الأنقاض أو مرور الوقت يجب ألا يحولا دون الوصول إلى الأدلة وتوثيقها بصورة مستقلة ومهنية.
ودعت إلى الاستجابة العاجلة لدعوة المفوض السامي، وتمكين المحققين الدوليين والجهات المختصة من الوصول الآمن وغير المقيد إلى مختلف أنحاء قطاع غزة، بما في ذلك المواقع المدمرة، للقيام بأعمال جمع الأدلة وحفظها، وتحديد هوية الضحايا، وصون السجلات الجنائية والعينات البيولوجية، وتوثيق أماكن الدفن وإبلاغ الأسر بمصير ذويها.
وأكدت الأمانة العامة أن حق أسر المفقودين في معرفة مصير ذويهم لا يقتصر على التعرف إلى الجثامين ودفنها، وإنما يشمل معرفة الحقيقة بشأن ما حدث والظروف والملابسات التي أدت إلى وفاتهم.
كما شددت على ضرورة إجراء عمليات حفظ الأدلة وتوثيقها وفق المعايير الدولية ذات الصلة، بما يضمن سلامة الأدلة وسلسلة حيازتها، ويحافظ على حقوق الضحايا وذويهم، ويمكّن آليات التحقيق والمساءلة الدولية من أداء مهامها دون عوائق.
ودعت الجامعة المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم اللازم للجهات الفلسطينية المختصة لمواصلة أعمال البحث وانتشال الجثامين والرفات، وضمان وصول المعدات والآليات الضرورية إلى المواقع المتضررة، مع احترام حرمة الموتى وكرامة الضحايا وحقوق أسرهم.
وجددت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تأكيدها على ضرورة المساءلة عن أي انتهاكات للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وضمان عدم الإفلات من العقاب، مع أهمية إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة وفعالة في الوقائع التي قد تشكل انتهاكات جسيمة، ومحاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون الدولي.
وأكدت الجامعة أن حفظ الأدلة يمثل خطوة أساسية لحماية الحقيقة وحقوق الضحايا، داعية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع طمس الأدلة أو فقدانها، وتمكين آليات التحقيق الدولية من الوصول إلى قطاع غزة والاضطلاع بمهامها بصورة مستقلة وفعالة.
