الدولية نيوز

مدبولي يتابع جهود تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات

الأحد 20 سبتمبر 2026 01:20 مـ 7 ربيع آخر 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا بمقر الحكومة بقصر العيني، لمتابعة جهود تحفيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع الوطني وزيادة الصادرات، بحضور أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وعدد من مسؤولي الوزارتين.

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن ملف تحفيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع الوطني وزيادة الصادرات يأتي على رأس أولويات العمل الحكومي خلال المرحلة الراهنة، مشددًا على مواصلة جهود تهيئة مناخ استثماري جاذب ومستقر للاستثمارات الأجنبية المباشرة، والعمل على تذليل التحديات الإجرائية والتنظيمية أمام مجتمع الأعمال، بما يدعم توطين الصناعات الاستراتيجية وتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

وأوضح مدبولي أن تمكين القطاع الخاص وتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق الإقليمية والدولية يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات الدولة في تنمية الصادرات، بالتوازي مع ترشيد الفاتورة الاستيرادية، بما يسهم في دعم الاستقرار المالي والاقتصادي وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة المتغيرات العالمية.

وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور محمد فريد تقريرًا حول حركة الصادرات والواردات المصرية غير البترولية خلال الفترة من يناير 2022 وحتى أغسطس 2026، مشيرًا إلى التحسن الذي شهده الميزان التجاري خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق، مدفوعًا بالنمو الإيجابي للصادرات المصرية غير البترولية في مختلف القطاعات والسلع التصديرية.

كما أشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى ارتفاع واردات مستلزمات الإنتاج خلال الفترة من يناير وحتى أغسطس 2026، بما يعكس زيادة الطلب على مدخلات العمليات الإنتاجية واستمرار النشاط الصناعي، إلى جانب توفير الاحتياجات الأساسية والاستراتيجية.

واستعرض الوزير خارطة الطريق لاستراتيجية تنمية الصادرات المصرية، والتي تستهدف تعزيز تنافسية المنتجات المصرية وزيادة قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الخارجية، من خلال تطوير منظومة اللوجستيات وتيسير خدمات الشحن البحري والجوي، بما يسهم في تسريع وصول المنتجات المصرية إلى الأسواق الإقليمية والدولية والأسواق الواعدة.

وتتضمن الاستراتيجية كذلك تشجيع المصنعين على تحديث الآلات والمعدات وتوطين التكنولوجيا المتقدمة، وتمكين الشركات المصرية من استيفاء متطلبات الاستدامة البيئية والحصول على شهادات الجودة والاعتماد العالمية، إلى جانب الاستثمار في رأس المال البشري من خلال برامج تدريب متخصصة لرفع كفاءة الكوادر الفنية.

كما تستهدف الاستراتيجية تعزيز الحضور الدولي للمنتج المصري عبر دعم المشاركة في المعارض الدولية المتخصصة، والتسجيل في منصات التجارة والتسويق الإلكتروني، والعمل على ترسيخ العلامات التجارية المصرية في الأسواق العالمية.

وتضمنت محاور الاستراتيجية إتاحة حوافز نوعية إضافية للمشروعات التصديرية في محافظات الصعيد والمناطق الحدودية، بما يدعم التوسع في الأنشطة الإنتاجية ونشر عوائد التنمية وخلق فرص عمل مستدامة بمختلف المحافظات.

وخلال الاجتماع، استعرض وزير الاستثمار والتجارة الخارجية نتائج الاجتماعات التي عقدتها الوزارة مع 12 مجلسًا تصديريًا، والتي أسفرت عن بلورة نحو 112 مقترحًا تتعلق بمتطلبات المصدرين والتحديات التي تواجه قطاعات الإنتاج والتصدير.

وأوضح أن هذه المقترحات تستهدف تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص، وتتضمن إجراءات تنفيذية مباشرة من خلال صندوق تنمية الصادرات، خاصة ما يتعلق بتطوير قواعد المساندة وسرعة صرف المستحقات التصديرية ودعم المعارض وبرامج التدريب.

كما شملت المقترحات تعزيز النفاذ إلى الأسواق الخارجية وتفعيل دور مكاتب التمثيل التجاري وضمان الصادرات، إلى جانب ملفات تتطلب التنسيق مع مختلف الوزارات والجهات الحكومية، وفي مقدمتها تعميق التصنيع المحلي، وتوفير مستلزمات الإنتاج، وتيسير الإجراءات الجمركية واللوجستية، وإتاحة الأراضي والمرافق والطاقة، والتعامل مع الملفات التمويلية والضريبية.

واستعرض الوزير كذلك الإجراءات التنفيذية والجهود التنسيقية التي اتخذتها الوزارة بالتعاون مع الجهات المعنية لبدء التطبيق الفعلي لهذه المقترحات، مؤكدًا أن العمل يجري وفق آليات متابعة دورية وجداول زمنية محددة، بما يسهم في رفع كفاءة منظومة رد الأعباء التصديرية وتيسير التدفقات المالية واللوجستية، وتعزيز قدرة القطاع الإنتاجي على مواصلة النمو وزيادة تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق العالمية.