وزير التعليم العالي: توجيه البحث العلمي نحو الطاقة والمياه والزراعة والصحة والصناعة أولوية وطنية
ترأس الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، اجتماع مجلس إدارة مدينة الأبحاث العلمية والتطبيقات التكنولوجية، بمقر المدينة ببرج العربه في الإسكندرية، بحضور عدد من قيادات الوزارة والجامعات والمراكز والمعاهد البحثية وممثلي الجهات الصناعية.
وأكد قنصوة استمرار دعم الوزارة لمدينة الأبحاث العلمية باعتبارها صرحًا وطنيًا مهمًا في منظومة البحث العلمي، مشددًا على أهمية تعظيم الاستفادة من إمكاناتها البحثية والبشرية، وتعزيز دورها في الابتكار ونقل وتوطين التكنولوجيا، بما يدعم أهداف التنمية والاقتصاد الوطني.
وشدد الوزير على ضرورة الانتقال بالبحث العلمي من مجرد إنتاج المعرفة إلى تحقيق أثر ملموس، من خلال تحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات وحلول ومنتجات تلبي الاحتياجات الفعلية للمجتمع وقطاعات الإنتاج والخدمات.
وأوضح أن أولويات البحث العلمي خلال المرحلة الراهنة تشمل الطاقة والمياه والزراعة والصحة والصناعة، مع ضرورة ربط المشروعات البحثية بالتحديات الواقعية، والعمل على الوصول إلى تطبيقات قابلة للتوسع تحقق مردودًا اقتصاديًا ومجتمعيًا.
كما وجه بأهمية وضع مستهدفات تنفيذية ومؤشرات أداء قابلة للقياس لتقييم أثر المشروعات البحثية، بما يشمل نقل التكنولوجيا، وبراءات الاختراع، والشراكات مع القطاع الصناعي، وتحويل المخرجات البحثية إلى منتجات قابلة للاستخدام والتسويق، مع الاستفادة من برامج التعاون الدولي، وفي مقدمتها الشراكة المصرية الأوروبية وبرنامج «هورايزون أوروبا».
وأكد قنصوة ضرورة تعزيز التكامل بين مدينة الأبحاث والجامعات والمراكز والمعاهد البحثية والقطاع الصناعي، وتشكيل فرق بحثية متعددة التخصصات، إلى جانب التوسع في الشراكات مع مؤسسات الإنتاج والخدمات والجهات الدولية، بما يسهم في توطين التكنولوجيا وتحويل التحديات إلى مشروعات وحلول تطبيقية.
وأشار إلى أهمية دعم الباحثين، خاصة الشباب، وتهيئة بيئة محفزة للابتكار وريادة الأعمال، وتشجيع تأسيس الشركات الناشئة القائمة على التكنولوجيا، وربط الباحثين بجهات التمويل والحاضنات والقطاع الصناعي، فضلًا عن اكتشاف أفكار الطلاب ومساعدتهم على تطويرها وتحويلها إلى مشروعات مبتكرة ذات جدوى اقتصادية.
وخلال الاجتماع، تم استعراض خطط العمل والمشروعات البحثية والمخرجات العلمية والتكنولوجية للمدينة في مجالات الطاقة والمواد المتقدمة والتكنولوجيا الحيوية، إلى جانب جهود النشر العلمي الدولي وتسجيل براءات الاختراع وتحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات ذات جدوى اقتصادية.
واستعرض الدكتور محمد رشاد، القائم بأعمال مدير المدينة، جهود تطوير منظومة البحث العلمي وتعزيز التواصل المجتمعي للمعرفة، إلى جانب تطوير المراكز والوحدات البحثية، ومنها وحدة التجارب نصف الصناعية ومركز الحوسبة السحابية والحاسبات فائقة السرعة، ودعم المشروعات التطبيقية في مجالات الذكاء الاصطناعي ومعالجة الصور والتعلم العميق.
كما تناول جهود المزرعة التجريبية التابعة للمدينة، والمقامة على مساحة 20 فدانًا، ودورها في دعم البحوث الزراعية ونقل التكنولوجيا، إلى جانب عدد من المخرجات البحثية القابلة للتطبيق، ومنها تصنيع مصابيح LED واستخلاص الكولاجين من المنتجات البحرية وتوظيفه في تطبيقات طبية.
وأشار إلى حصول المدينة على 26 براءة اختراع وتقديم 62 طلبًا لبراءات اختراع خلال الأعوام السابقة، فضلًا عن جهود دعم ريادة الأعمال والتحول الرقمي والأمن السيبراني، وإنشاء حاضنة «بيتي» التي تضم 120 وحدة لتطوير النماذج الأولية، ومركز «Hub» لتأهيل الشباب والاستفادة من خبرات الباحثين في تطوير الأفكار وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.
كما استعرضت المدينة جهود إنشاء مصفوفة للربط التكنولوجي الصناعي، بهدف توظيف قدراتها البحثية في دعم الصناعات المغذية بمنطقة برج العرب، خاصة في مجالات الأدوية والزراعة والمبيدات الحيوية والتعبئة الذكية والصناعات الكيميائية والإلكترونيات والبيئة وقياس جودة المياه والتشخيص الدقيق.
وعلى هامش الاجتماع، تفقد وزير التعليم العالي معرض المنتجات البحثية لمعاهد المدينة، واطلع على عدد من التطبيقات، بينها الفحم الحيوي من المخلفات الزراعية، والمرايا العاكسة للأشعة الشمسية، وشرائح LED، ووحدات تحلية المياه، والبيوجاز والأسمدة العضوية، ومعالجة الصرف الصناعي، وإنتاج مواد كربونية من المخلفات البلاستيكية، إلى جانب تطبيقات في مجالات الزراعة والتغذية والصحة.
ووجه قنصوة بمواصلة دعم المشروعات البحثية الواعدة والانتقال بها من مرحلة الفكرة والنموذج الأولي إلى التطبيق والإنتاج، وتعزيز الشراكات مع القطاعين الصناعي والاستثماري لتسريع نقل التكنولوجيا وتحقيق الاستفادة الاقتصادية من مخرجات البحث العلمي، بما يسهم في تحويل المعرفة إلى قيمة والابتكار إلى منتجات وحلول تدعم الاقتصاد الوطني وتحسن جودة حياة المواطنين، في إطار أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.


