الدولية نيوز

وزير الزراعة: فرص استثمارية واعدة في الإنتاج والتصنيع والري الحديث والتكنولوجيا الزراعية

الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 03:53 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

أكد السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن القطاع الزراعي في مصر يتيح فرصًا كبيرة للاستثمار في مجالات الإنتاج والتصنيع الزراعي، والري الحديث، والتكنولوجيا الزراعية، واللوجستيات، والتسويق والتصدير، مشددًا على أهمية الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص والمزارعين لتحقيق مستهدفات التنمية الزراعية والأمن الغذائي.

جاء ذلك خلال حلقة نقاشية شارك فيها وزيرا الزراعة والموارد المائية والري، على هامش فعاليات معرض «صحاري 2026»، حيث استعرض فاروق استراتيجية الوزارة في إطار رؤية مصر 2030، والتي ترتكز على التوسع الأفقي بزيادة الرقعة الزراعية، والتوسع الرأسي من خلال رفع الإنتاجية، وتنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات الزراعية، إلى جانب تطوير الإرشاد الزراعي والتحول الرقمي.

وأوضح الوزير أن إجمالي المساحة المنزرعة في مصر يبلغ حاليًا نحو 10.5 مليون فدان، منها 6.1 مليون فدان أراضٍ قديمة و4.4 مليون فدان أراضٍ جديدة، بإجمالي مساحة محصولية تصل إلى 17.5 مليون فدان، لافتًا إلى استصلاح أكثر من 4.5 مليون فدان في مناطق الدلتا الجديدة وتوشكى وشرق العوينات وسيناء.

وأشار إلى دعم مشروعات الاستصلاح من خلال توفير مستلزمات الإنتاج والأسمدة والتقاوي والخبراء، إلى جانب تنفيذ دراسات وتصنيف التربة لمساحة 8.8 مليون فدان، وإنشاء محطات ميكنة حديثة، والمساهمة في نقل مياه الصرف الزراعي المعالج ضمن مشروع الدلتا الجديدة.

زيادة الإنتاجية باستخدام التكنولوجيا الحديثة

وأكد فاروق أن الوزارة تعمل على التوسع الرأسي من خلال استنباط أصناف عالية الإنتاجية من المحاصيل الاستراتيجية، والتوسع في استخدام الميكنة الزراعية الحديثة والممارسات الزراعية المرشدة للمياه، مستهدفًا الوصول بعدد الآلات والمعدات الزراعية إلى 5 آلاف معدة بنهاية عام 2027، بما يسهم في زيادة الإنتاجية بنسبة تصل إلى 20%.

ولفت إلى نجاح الوزارة في استنباط وتسجيل 77 صنفًا من المحاصيل الاستراتيجية و51 صنفًا من الخضر، بما يدعم زيادة الإنتاجية وتوفير التقاوي المعتمدة للمزارعين والمشروعات القومية.

وأضاف أن الوزارة تتوسع كذلك في استخدام نظم الري المطور والطاقة الشمسية، بما يرفع كفاءة استخدام الموارد ويخفض تكاليف الإنتاج.

تنسيق مستمر مع وزارة الري

وأوضح وزير الزراعة أن هناك تنسيقًا مستمرًا مع وزارة الموارد المائية والري من خلال اللجنة التنسيقية المشتركة العليا بين الوزارتين، لتوحيد الجهود ومتابعة الملفات المشتركة، خاصة فيما يتعلق بتحديد الاحتياجات المائية للمحاصيل ومشروعات التوسع الزراعي، وتطوير منظومة الري الحقلي، ورفع كفاءة استخدام المياه، ووضع التركيب المحصولي وفقًا للموارد المائية المتاحة.

وأكد أن زيادة إنتاجية وحدة الأرض والمياه تأتي من خلال استنباط ونشر أصناف وهجن عالية الإنتاجية ومبكرة النضج وأقل احتياجًا للمياه، مشيرًا إلى ارتفاع متوسط إنتاج فدان القمح إلى نحو 20 أردبًا.

كما أشار إلى تطبيق عدد من الممارسات الزراعية المرشدة، من بينها الزراعة على المصاطب، والتسوية بالليزر، وإضافة الجبس الزراعي، وتطهير المراوي والمساقي، والحرث تحت التربة، على مساحة بلغت نحو 2.8 مليون فدان.

الرقمنة والذكاء الاصطناعي في خدمة الزراعة

وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أكد فاروق أن الوزارة تتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة والرقمنة والذكاء الاصطناعي ونظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد، بما يدعم تحسين الإنتاجية وتعزيز القدرة على اتخاذ القرار.

وأشار إلى العمل على عدد من المنصات والمنظومات الرقمية، من بينها المنصة الموحدة لبيانات القطاع الزراعي، ومنظومة الرقم القومي للأراضي الزراعية، ومنظومة كارت الفلاح، إلى جانب المكتبة الإلكترونية الذكية التي أطلقها مركز بحوث الصحراء، ومنظومة العفن البني في البطاطس، وتطوير منظومة الإرشاد الزراعي الرقمي.

وأضاف أن الوزارة عززت التعاون مع جهاز مستقبل مصر من خلال شركة «ديجيتال سمارت» في مجال التحول الرقمي وتطوير البنية الرقمية للقطاع الزراعي، بما يفتح المجال أمام الشركات الناشئة للمشاركة في تطوير التطبيقات والحلول التكنولوجية، خاصة في مجالات الري الذكي وإدارة المياه وتحليل البيانات.

مواجهة التغيرات المناخية

وأشار وزير الزراعة إلى أن التغيرات المناخية تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، موضحًا أن التعامل معها يتم من خلال منظومة متكاملة تبدأ بالرصد والتنبؤ المبكر، مرورًا باستنباط أصناف متحملة للظروف المناخية المختلفة، وصولًا إلى تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة والزراعة الذكية مناخيًا.

وأوضح أن مركز معلومات تغير المناخ والطاقة المتجددة والنظم الخبيرة التابع لمركز البحوث الزراعية يعمل على رصد وتحليل المتغيرات المناخية وتشغيل منظومة الإنذار المبكر، وإصدار التوصيات للمزارعين قبل وأثناء موجات التقلبات الجوية، بما يساعد على حماية المحاصيل وتقليل الخسائر.

دعوة للقطاع الخاص للاستثمار في الزراعة

وأكد فاروق أن الدولة تعتبر القطاع الخاص شريكًا أساسيًا في تطوير القطاع الزراعي وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، داعيًا إلى زيادة الاستثمارات في الإنتاج والتصنيع الزراعي، والتكنولوجيا الزراعية، ونظم الري الحديثة، وتوفير مستلزمات الإنتاج بجودة مناسبة وأسعار تساعد المزارعين على خفض التكلفة وزيادة العائد.

وشدد على أهمية دور القطاع الخاص في رفع القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية المصرية من خلال تحسين الجودة والتعبئة والتصنيع والتخزين والنقل، وربط الإنتاج بالأسواق المحلية والتصديرية، والتوسع في المحاصيل ذات الميزة التنافسية، بما يدعم زيادة الصادرات الزراعية.

ولفت إلى أن معرض «صحاري» يمثل منصة مهمة لربط الدولة والمزارعين بالشركات والمستثمرين ومقدمي التكنولوجيا، وتحويل الحلول المعروضة إلى مشروعات تطبيقية تسهم في خفض تكاليف الإنتاج ورفع الإنتاجية وتحسين كفاءة استخدام المياه.

وأكد وزير الزراعة أن المستهدف هو بناء قطاع زراعي أكثر إنتاجية وكفاءة واستدامة، يحقق أعلى عائد من كل فدان وكل متر مكعب من المياه، ويعتمد بصورة أكبر على التكنولوجيا والبحث العلمي، مع وضع المزارع في قلب عملية التطوير.

وفي ختام كلمته، وجه فاروق رسالة للمستثمرين والشركات، مؤكدًا أن قطاع الزراعة وإدارة المياه في مصر يتيح فرصًا استثمارية كبيرة في مجالات الإنتاج والتصنيع الزراعي والري الحديث والتكنولوجيا الزراعية واللوجستيات والتسويق والتصدير، مشددًا على أن تحقيق التنمية الزراعية يتطلب شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص والمزارعين والبحث العلمي.

وكان علاء فاروق قد افتتح، نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، فعاليات النسخة الـ38 من معرض «صحاري الزراعي الدولي 2026» بمركز مصر للمعارض الدولية، بحضور الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، وعدد من المسؤولين وقيادات الوزارة، بمشاركة نحو 550 شركة وعلامة تجارية من 30 دولة.