وزير العمل يبدأ إعداد الاستراتيجية الوطنية للتدريب المهني لربط التدريب باحتياجات سوق العمل
عقد حسن رداد، وزير العمل، اليوم الخميس، اجتماعًا بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، لبحث خطوات إعداد الاستراتيجية الوطنية للتدريب المهني، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن الاستثمار في الإنسان المصري وتأهيل الشباب بالمهارات التي تتطلبها أسواق العمل.
وشهد الاجتماع مشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات والقطاع الخاص والاتحادات القطاعية والنقابات العمالية وشركاء التنمية الدوليين، بهدف توحيد الرؤى والآليات وتطوير منظومة التدريب المهني على مستوى الدولة.
وأكد وزير العمل أن الاستراتيجية تستهدف الانتقال من العمل وفق مسارات منفصلة إلى رؤية وطنية موحدة تحقق التكامل بين الجهات المعنية، وتربط برامج التدريب بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل المحلية والدولية، بما يسهم في رفع إنتاجية العمالة المصرية وتعزيز قدرتها على المنافسة.
وقال رداد: «نريد أن ننتقل من فلسفة تشغيل ما أمكن تدريبه من عمالة إلى فلسفة تدريب ما يمكن تشغيله»، موضحًا أن الهدف هو بناء عمالة مصرية ماهرة تبدأ من احتياجات سوق العمل وتنتهي بفرص تشغيل حقيقية.
وأشار إلى أن الاستراتيجية تمثل خطوة جديدة في حوكمة منظومة التدريب والتوظيف، مؤكدًا أن إعدادها يقوم على منهج تشاركي يضم مختلف الأطراف، بما يحقق التنسيق بين احتياجات الدولة وأصحاب الأعمال والعمال وشركاء التنمية.
وأوضح الوزير أن الاستراتيجية الوطنية للتدريب المهني ستتكامل مع الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، من خلال تطوير خدمات التوظيف وبرامج سوق العمل، ووضع المعايير المهنية قطاعيًا، والاعتراف بالمهارات المكتسبة من الخبرات العملية، وتحديث التصنيف المهني، وتعزيز قابلية تشغيل وإنتاجية القوى العاملة.
وشدد رداد على ضرورة أن تستجيب منظومة التدريب لاحتياجات المشروعات القومية وأسواق العمل المحلية والدولية، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام العمالة المصرية للحصول على فرص عمل لائقة، مؤكدًا أن امتلاك العامل المصري للمهارات المطلوبة يعزز قدرته على المنافسة في الأسواق الخارجية والداخلية.
وتأتي هذه الجهود في إطار مشروع «دعم الشباب المصري الماهر»، تحت مظلة برنامج الاتحاد الأوروبي لدعم توظيف ومهارات الشباب في مصر (EU4YES)، وبالتعاون بين الحكومة المصرية والاتحاد الأوروبي لتطوير منظومة التدريب وتنمية المهارات وتعزيز فرص التوظيف والعمل اللائق.
ومن المقرر أن تتولى لجنة تسيير الاستراتيجية الوطنية للتدريب المهني وضع الأهداف والمحاور الرئيسية للاستراتيجية والإشراف على إعدادها والتنسيق بين الجهات المعنية، وصولًا إلى اعتماد مسودة الاستراتيجية وخطة تنفيذها.
وتضم لجنة التسيير ممثلين عن وزارات العمل، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي، والصناعة، والإسكان، والشباب والرياضة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتضامن الاجتماعي، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، والزراعة واستصلاح الأراضي، والسياحة والآثار، إلى جانب عدد من الأجهزة والهيئات والمجالس والاتحادات والمنظمات النقابية والقطاع الخاص ذات الصلة بمنظومة التدريب والتشغيل.
