الدولية نيوز

بوريطة يبرز المقاربة المغربية لتعزيز الوقاية من الأزمات وترسيخ السلام في إفريقيا

الجمعة 25 سبتمبر 2026 11:52 صـ 12 ربيع آخر 1448 هـ
وزاره الزراعه
وزاره الزراعه

سلّط وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الضوء على مرتكزات المقاربة المغربية لتعزيز الريادة الإفريقية في مجال الوقاية من الأزمات وترسيخ السلام، وذلك خلال اجتماع وزاري حول «تعزيز البنى الوطنية للسلام» انعقد الجمعة في نيويورك.

ونظم الاجتماع كل من مصر وكينيا ومنظمة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، في ظل تحولات متسارعة يشهدها الوضع الأمني في القارة الإفريقية.

وأكد بوريطة أن الأزمات الأمنية في إفريقيا أصبحت تتجاوز بشكل متزايد الحدود الوطنية، في وقت تستغل فيه مجموعات مسلحة غير حكومية أوضاع هشاشة الحدود، مشيرًا إلى استمرار ارتفاع الكلفة الإنسانية لهذه الأزمات، مع وجود نحو 45 مليون شخص في وضعية نزوح قسري داخل القارة.

وأشار إلى أن هذه التحديات تتزامن مع مخاطر جديدة مرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، الذي يمكن أن يسهم في تضخيم التضليل الإعلامي وخطاب الكراهية وزيادة التوترات في ظل غياب الأطر التنظيمية الكافية.

وشدد الوزير المغربي على ضرورة تطوير آليات الاستجابة بما يتلاءم مع طبيعة وحجم التهديدات الجديدة، وتعزيز القدرات الجماعية على استباق الأزمات ومعالجة أسبابها والتحرك قبل تفاقمها.

وأكد بوريطة أن الوقاية من الأزمات لا ينبغي أن تقتصر على كونها استجابة ظرفية للأزمات، وإنما يجب التعامل معها باعتبارها سياسة قائمة بذاتها، تقوم على الاستباق وبناء القدرات.

كما أوضح أن فعالية جهود الوقاية تعتمد بصورة أساسية على وجود تملك وطني حقيقي، ومؤسسات قوية، واستجابات تراعي خصوصيات وواقع كل دولة.

وفي هذا السياق، استحضر بوريطة مضمون خطاب الملك محمد السادس إلى القمة التاسعة والعشرين لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، والذي دعا فيه إلى تطوير آليات الاتحاد الإفريقي بما يمكنه من تقديم استجابات مناسبة وفعالة للتهديدات الجديدة التي تواجه القارة.

وأكد بوريطة أهمية البنى الوطنية للسلام باعتبارها أحد العناصر الأساسية لتعزيز قدرات الدول الإفريقية على الوقاية من الأزمات، وترسيخ السلام والاستقرار على المستويين الوطني والقاري.