الدولية نيوز

شريف فتحي: مصر تتبنى استراتيجية لتعزيز السياحة المستدامة وتعظيم أثرها على المجتمعات المحلية

السبت 26 سبتمبر 2026 12:49 مـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

شارك شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، متحدثًا في المائدة المستديرة الوزارية التاسعة، التي عُقدت ضمن فعاليات معرض اليابان الدولي للسياحة Tourism Expo Japan 2026، المقام بالعاصمة اليابانية طوكيو خلال الفترة من 24 إلى 26 سبتمبر الجاري.

وجاءت المائدة تحت عنوان «إعادة تصور مستقبل السياحة.. استراتيجيات الاستثمار نحو سياحة تجديدية»، حيث ناقشت عددًا من القضايا المرتبطة بمستقبل القطاع السياحي، من بينها الاستثمار في السياحة التجديدية، والحفاظ على البيئة، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز مرونة القطاع، إلى جانب الابتكار والتحول الرقمي وتنمية العنصر البشري ودعم المجتمعات المحلية.

وأكد وزير السياحة والآثار، خلال كلمته، أهمية تبادل الرؤى والخبرات بين الدول حول سبل بناء مستقبل أكثر مرونة واستدامة وشمولًا لقطاع السياحة، مشيرًا إلى أن مستقبل القطاع لا يرتبط فقط بالحفاظ على الموارد الحالية، وإنما يمتد إلى خلق قيمة مستدامة وطويلة الأمد للمقاصد السياحية والمجتمعات المحلية.

وأوضح شريف فتحي أن مفهوم السياحة التجديدية يتجاوز فكرة الاستدامة التقليدية، من خلال الإسهام في تحقيق أثر إيجابي على البيئة والمجتمعات المحلية، إلى جانب الحفاظ على التراث وتعزيز رفاهية المجتمعات المحيطة بالمقاصد السياحية.

وأشار إلى أن الدولة المصرية تعمل على بناء قطاع سياحي أكثر مرونة وقدرة على الصمود، بالتوازي مع حماية البيئة والحفاظ على التراث، والاستفادة من الابتكار والتحول الرقمي، والاستثمار في العنصر البشري باعتباره أحد أهم مقومات القطاع.

وأضاف أن استراتيجية وزارة السياحة والآثار تستهدف ترسيخ مكانة مصر كوجهة سياحية تتمتع بتنوع استثنائي في المقومات والتجارب، بما يلبي احتياجات واهتمامات مختلف شرائح السائحين ومستويات إنفاقهم على مدار العام.

وأكد الوزير أن هذه الرؤية تستهدف تعزيز الأمن الاقتصادي السياحي المستدام وتعظيم الأثر الاجتماعي للسياحة، بما يضمن انعكاس نمو القطاع في صورة فوائد ملموسة على المجتمعات المحلية.

ولفت إلى أن الحفاظ على التراث الطبيعي والثقافي لمصر، وفي مقدمته ثرواتها الأثرية، يأتي على رأس أولويات استراتيجية الوزارة، موضحًا أن مصر تعمل على تطوير نماذج للشراكة بين القطاعين العام والخاص للارتقاء بمستوى الخدمات في المواقع الأثرية والمتاحف، وتحسين تجربة الزائر، وتعظيم الإيرادات التي يعاد استثمارها في أعمال الحفاظ على الآثار وصيانتها.

كما أشار شريف فتحي إلى استمرار العمل على تعزيز الممارسات الخضراء في القطاع السياحي، من خلال دعم مبادرات الاستدامة في الفنادق ومراكز الغوص والمتاحف والمواقع الأثرية، بما يجعل الاستدامة جزءًا أساسيًا من منظومة تطوير القطاع.

وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أوضح الوزير أن الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي تمثل أحد المحاور الرئيسية للاستراتيجية الحالية، لما توفره من إمكانات لبناء مقاصد سياحية أكثر ذكاءً، وتحسين إدارة الموارد ورفع كفاءة استخدامها.

وأكد أن تحقيق هذه الأهداف يرتبط بصورة أساسية بالاستثمار في العنصر البشري، مشيرًا إلى إطلاق منصة السياحة والآثار للتدريب EGTAP، وحرص الوزارة على تطوير مهارات العاملين بالقطاع وتأهيل الكوادر البشرية بما يسهم في دعم مستقبل السياحة.

وفيما يتعلق بالمتحف المصري الكبير والتعاون مع اليابان، أكد الوزير أن المتحف لا يقتصر دوره على كونه متحفًا، وإنما يمثل أيضًا مركزًا مهمًا للبحث العلمي والتدريب في مجال ترميم الآثار.

وأشار إلى مشروع ترميم المركب الثانية للملك خوفو، موضحًا أنه سيتم البدء في أعمال ترميمها أمام الزوار، ضمن مشروع يتم تنفيذه بالتعاون مع الجانب الياباني، بما يسمح للزائرين بمتابعة مراحل الترميم والتعرف على تفاصيلها.

وأشاد وزير السياحة والآثار بالتعاون المصري الياباني وهيئة التعاون الدولي اليابانية JICA، مؤكدًا أن هذا التعاون كان ولا يزال أحد العناصر المهمة في إنجاح مشروع المتحف المصري الكبير، ويمثل نموذجًا للتعاون الدولي وتكامل الخبرات والإمكانات بين الجانبين.

وشارك في المائدة عدد من وزراء السياحة وممثلي المنظمات السياحية الدولية، كما حضرها السفير راجي الأتربي، سفير مصر لدى اليابان، ورنا جوهر مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية، والدكتور أحمد نبيل معاون الوزير للطيران والمتابعة، وعماد فتحي رئيس الإدارة المركزية للمكاتب السياحية بالهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي.